قانون الضمان الاجتماعي يتسبب بجدل واسع في الشارع الفلسطيني ‎ – إرم نيوز‬‎

قانون الضمان الاجتماعي يتسبب بجدل واسع في الشارع الفلسطيني ‎

قانون الضمان الاجتماعي يتسبب بجدل واسع في الشارع الفلسطيني ‎

المصدر: نسمة علي- إرم نيوز

تسبب قانون الضمان الاجتماعي، الذي أعلنت وزارة العمل الفلسطينية عن نيتها تطبيقه خلال الأشهر المقبلة، في أزمة كبيرة للعمال في فلسطين، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يخوضها هؤلاء من تقليص الرواتب وارتفاع أسعار السلع، بحسب مراقبين.

وينص القانون على إلزامية اقتطاع نسبة من رواتب العمال، لصالح صندوق الاستثمار التابع لمؤسسة الضمان الاجتماعي لتنفيذ استثمارات داخل الأراضي الفلسطينية، مقابل توفير حماية مالية لمشتركيه بعدَ التقاعد، وفي حال الإصابات والعجز والوفاة.

ويرى مراقبون أن الهدف من هذا القانون هو تحقيقُ استمرارية عمل مؤسسة الضمان الاجتماعي التي أُسست لتنفيذ قانون الضمان الاجتماعي منذ تم تشريعه عام 2016، والذي يحمل رقم 19 لعام 2016، لا لتحقيق حماية مالية حقيقية للعمال والموظفين المُلزمينَ بالانضمام للمؤسسة، مطالبينَ بتعديلها، وتأجيل تنفيذه.

واعتبر هؤلاء أن القانون بصورته الحالية هو استخفاف بالناس وتعدٍّ على حريتهم في إنفاق رواتبهم، إذ قالَ وزير العمل الفلسطيني ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، مأمون أبو شهلا، إنّ مؤسسته تستقطع 7% من رواتب العمال لتحقيق استثمارات داخل الوطن، تعود فائدتُها على العامل بدلًا من إنفاقها على زوجته وأبنائه، وهو مالٌ تراكمي يحقق إمكانية استثمارية كبيرة للارتقاء بالوضع الاقتصادي الفلسطيني.

أحد أعضاء الحراك الوطني لقانون الضمان الاجتماعي ”عادل“ فادي العاروي، أكد أن الهدف من إنشاء الحراك هو تأجيل تنفيذ القانون لعامٍ كامل، أو جعله اختياريًا وتغيير بعض البنود التي لا تخدم الصالح العام.

وقال العاروري، لـ“إرم نيوز“: ”كل ما نطالب به هو وقف تطبيق القانون بشكل إلزامي حتى تستوفي مؤسسة الضمان الانتهاء من اللوائح التنفيذية، وتوضيح كيفية تنفيذ نصوص القانون، وطرح القانون ليكون اختياريًا“.

وقال مدير مركز مسارات لحقوق الإنسان، صلاح عبد العاطي، إن هذا القانون لا يراعي معايير التشريع الجيد، ولم يشرك في إصداره المجلس التشريعي الفلسطيني، لافتًا إلى أن هذا القانون صدر في حالة الانقسام الموجودة بين الضفة وغزة، وسيطبق في شق واحد من الوطن فقط.

وأضاف: ”كذلك هناك إعراض كبير عن القانون من قبل العمال الفلسطينيين؛ لأنه لا يراعي الضمانات الحقيقية وفيه قصور، كان على هذا القانون الاستجابة لاحتياجات العمال وغير العمال وأن يضمن حقوقهم“.

وأعلنت حركة حماس مساء اليوم الثلاثاء، عن موقفها من قانون الضمان الاجتماعي، الذي طرحته حكومة الوفاق الوطني، والذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ يوم 1 نوفمبر المقبل.

وقالت حماس إنها ”تابعت باهتمام بالغ عرض الحكومة، قانون الضمان الاجتماعي، وتصاعد وتيرة المعارضة الشعبية له، والذي توجت أمس بتظاهرة شعبية حاشدة في مدينة رام الله تطالب بوقف تطبيقه“.

وأكدت أنها ترفض قانون الضمان الاجتماعي وآليات صياغته وإقراره بشكل كامل، مشيرةً إلى أنه مخالف للقانون الأساسي الفلسطيني، وتجاوز المؤسسات الشرعية ذات العلاقة بإقرار القوانين ومناقشتها، وعلى رأسها المجلس التشريعي الفلسطيني.

وأضافت حماس: ”نرفض بشدة بعض بنود القانون لما تضمنته من إجحاف بحق فئات شعبنا الكادحة، وحقوق الأسرى والجرحى، وعوائل الشهداء، وغياب واضح لآليات تضمن الحفاظ على الحقوق الخاصة والعامة.

بينما أوصى المجلس الثوري لحركة فتح، حكومة الوفاق الوطني، بتأجيل تطبيق قانون الضمان الاجتماعي لمدة ستة أشهر، بحيث يكون الانضمام خلالها اختياريًا لحين إجراء التعديلات اللازمة لما فيه مصلحة العمال والموظفين والمستفيدين، وذلك بعد فتح حوار بين الحكومة وكافة الشرائح والأطراف المعنية.

وأكد المجلس الثوري في بيان، تضامنه التام مع جماهير الشعب الفلسطيني في وقفتها الاحتجاجية السلمية، المطالبة بتأجيل تطبيق القانون لحين سد كافة الثغرات التي اعترته.

وشدد على أن  حركة فتح جادة في حماية قراراتها وصون إرادة ومصالح شعبنا المناضل، وجادة في قيادة الجماهير المدافعة عن حقوقها.

وكان ئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، قد أكد أن قانون الضمان الاجتماعي خاضع للتقييم كغيره من القوانين، وأن الحكومة مستعدة أن تستمع من كافة فئات المجتمع، وتعدل على قانون الضمان الاجتماعي، لكن لن تؤجل الموعد المحدد للبدء بالعمل به.

وأوضح الحمد الله أن قانون الضمان الاجتماعي يؤمن حياة اجتماعية لمليون ومئة ألف عامل فلسطيني، إضافة إلى أن هناك مليارات الشواقل من استحقاقات العمال الفلسطينيين تحتجزها إسرائيل، مرهونة بصندوق الضمان الاجتماعي.

وأشار الحمد الله إلى أن العمل على قانون الضمان الاجتماعي بدأ عام 2014، وفي العام 2016 أصدر الرئيس مرسومًا بالقانون، وكل الأطراف ذات العلاقة من فئات المجتمع ساهمت في إعداده ووقعت عليه بعد التعديل عليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com