الأردن.. مجلس النقباء يلمح إلى تورط حكومة الرزاز في تعرضه لـ“حملة تشويه“ – إرم نيوز‬‎

الأردن.. مجلس النقباء يلمح إلى تورط حكومة الرزاز في تعرضه لـ“حملة تشويه“

الأردن.. مجلس النقباء يلمح إلى تورط حكومة الرزاز في تعرضه لـ“حملة تشويه“

المصدر: حمزة أبورمان – إرم نيوز

ألمح رئیس مجلس النقباء الأردنيين، نقیب الأطباء، الدكتور علي العبوس، إلى تورط حكومة عمر الرزاز، في ”حملة تشویه“ تستھدف مجلس النقباء.

يأتي ذلك مع تصاعد الأصوات الأردنية المشككة في مدى مصداقية حكومة عمر الرزاز بالوفاء بوعودها، وسط عودة لمشاهد الانتقادات والاعتصامات.

وربط العبوس -في بيان نشره عبر صفحته الشخصية على ”فيسبوك“- بین الھجمة الأخیرة ضد لائحة أجور الأطباء الجدیدة، والأنباء التي تحدثت عن خلاف بین الحكومة وصندوق النقد الدولي، بسبب تراجع الأخير عن وعوده بالسماح بتعدیل مشروع قانون ضریبة الدخل.

وقال العبوس في بيانه: ”تعرَّضت شخصيًا ونقابتي ومجلس النقباء لحملة تصفية حسابات من كل من تأذى بقصد أو بغير قصد نتيجة لموقفنا الوطني الذي نعتز به ولن نتخلى عنه مهما شكك فينا المشككون“.

وأضاف: ”الآن ذاب الثلج وتبیَّن المقصود من حملة التشكیك بنیاتنا وبدأت الأخبار تتسرب عن رجوع الصندوق الدولي عن وعوده بالسماح بتعدیل قانون الضریبة، بعد أن ظنوا وخاب ظنھم أن النقابات قد تم تحییدھا وأنھا أصبحت في موقف الخجول من قول كلمة الحق نتیجة الافتراءات التي سأفندھا لمن ألقى السمع وھو شھید“.

ودفعت المعارضة النقابية والشعبية الواسعة، مجلس نقابة الأطباء، الأسبوع الماضي، إلى تعليق العمل بلائحة الأجور الطبية في القطاع الخاص، بعد يومين فقط من نشر اللائحة المعدلة للعام 2018 في الجريدة الرسمية.

صندوق النقد يتنصل من تصريحاته

وتفيد أنباء نقلتها تقارير إخبارية أردنية، بأن صندوق النقد الدولي يضغط لإعادة مشروع قانون ضريبة الدخل المسحوب، والذي أدى إلى الإطاحة بالحكومة السابقة التي كان يترأسها هاني الملقي، عقب احتجاجات واسعة أشعلت النقابات المهنية شرارتها.

وتشكل هذه التطورات صدمة داخل الأوساط الأردنية، التي ترى أن موقف الصندوق يناقض شكلًا ومضمونًا التصريحات التي صدرت عنه غداة انتهاء الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في رمضان الماضي.

ودعم الصندوق حينها الموقف الرسمي الأردني حيث ”رحَّب المتحدث باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس، بدعوة إجراء حوار وطني، لمعالجة التحديات الاقتصادية التي تواجه الأردن واعتبرها خطوة إيجابية على المسار الصحيح“.

تعهدات الحكومة

وكانت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا)، نشرت السبت، خبرًا قالت فيه، إن الحكومة أنجزت نحو 62.5% من قائمة التعهدات، التي أعلنها رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزازضمن بيان الثقة أمام مجلس النواب، وتعهد بإنجازها خلال الـ100 يوم الأولى من تشكيل حكومته.

لكن خبراءَ أردنيين اعتبروا ما ذكرته الوكالة ”لا يعكس الإنجازات الحقيقية المنتظرة“.

وقال الكاتب الأردني صبري الربيحات، في مقال نشرته صحيفة ”الغد“ يوم الثلاثاء، إن ”العلاقة بين الحكومة والشارع الأردني لم تأخذ شكلًا نهائيًا بعد. ففي حين يرى البعض أن الرئيس وغالبية الفريق يتمتعون بديناميكية عالية ويتجاوبون مع المطالب الشعبية بروح تختلف عما سبقهم من الحكومات التي توالت على إدارة الشأن العام، لا يزال كثير من المراقبين والقوى يرون أن التدخلات الحكومية والخطوات التي اتخذها الرئيس سطحية وشكلية وتتجنب القضايا الجوهرية التي يجمع الشارع على إعطائها الأولوية في أي برنامج إصلاحي جدي يمكن أن يسانده الجميع“.

من جانبهم، قال خبراء في تصريحات سابقة لـ“إرم نيوز“، إن ”ما قدمته الحكومة منذ تشكيلها يعتبر نكسة عن تعهداتها السابقة، فقضية قانون ضريبة الدخل التي أثارت الرأي العام وأدَّت لرحيل الحكومة السابقة، لا تزال كما هي بعد إجراء 18 حوارًا مع قطاعات اقتصادية واجتماعية مختلفة، كما أن شروط النقد الدولي لا تزال كما هي“.

وحذروا من ”عودة الاحتجاجات إلى الشارع مجددًا، إذا لم تقدم حكومة الرزاز نهجًا مختلفًا عن حكومة هاني الملقي السابقة، عبر الاشتباك مع ملفات الفساد والإصلاح الاقتصادي وتسهيل حياة الناس بشكل سريع“.

وكان ناشطون اعتصموا السبت في منطقة دابوق بعمان؛ للمطالبة بمكافحة الفساد وتخفيض الأسعار، في حين دعت صفحات على ”فيسبوك“ للاحتشاد مجددًا أمام مقر الحكومة إذا انتهت مهلة الـ100 يوم الأولى من عمر الحكومة دون ”تقديم نهج مختلف“.

اعتصام بوجود الرزاز

من جانب آخر، نفذ عشرات المهندسين الزراعيين اعتصامًا أمام مبنى أمانة عمان بالتزامن مع زيارة الرزاز له.

وطالب المعتصمون بحقوق منتسبي النقابة في أمانة عمان، وسط تهديدات منهم بمزيد من التصعيد.

وقال نقيب المهندسين الزراعيين عبدالهادي الفلاحات، إن ”الإجراءات التصعيدية تأتي لتحصيل حقوقهم المادية والمعنوية بعد أن انتهى الحوار بين مجلس النقابة والأمانة إلى طريق مسدود“.

وأكد أن ”الاعتصام سيستمر وبقوة، حتى وإن وصل مرحلة الإضراب عن الطعام، إلى حين تحقيق مطالب المهندسين الزراعيين واسترداد حقوقهم الوظيفية والمعنوية كافة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com