بعد غياب أثار جدلًا واسعًا.. العاهل الأردني يدعو حكومة الرزاز إلى ”كسر ظهر الفساد“

بعد غياب أثار جدلًا واسعًا.. العاهل الأردني يدعو حكومة الرزاز إلى ”كسر ظهر الفساد“

المصدر: رائد رمان - إرم نيوز

طالب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، حكومة الدكتور عمر الرزاز، بـ“كسر ظهر الفساد“ في المملكة، مشددًا على أن ”هذا الهدف أولوية رئيسة“.

وشدّد الملك خلال ترؤسه جانبًا من اجتماع مجلس الوزراء اليوم الأحد، على أنه ”لا أحد فوق القانون“، وقال للحكومة:“لكم مني كل الدعم“.

ويأتي ذلك بعد غياب للملك عن البلاد استمر نحو 5 أسابيع، أثار جدلًا واسعًا، ووسط جدل وترقب نخبوي وشعبي، تزامن مع أحداث كثيرة شهدتها المملكة، كان أبرزها عمليات المداهمات، والاقتحامات التي نفذتها الأجهزة الأمنية مؤخرًا على خلفية قضية فساد كبيرة، عُرفت بـ“مصنع الدخان“، وفرار بطلها عوني مطيع إلى لبنان.

دعم وتأييد

وأثنى الملك خلال الاجتماع على ”جدية الحكومة في التعامل مع قضية الدخان“، وقال إنها ”رسالة لجميع الذين يريدون أن يعبثوا، هذا خط أحمر ونسعى إلى كسر ظهر الفساد في البلد“.

واعتبر مراقبون وخبراء سياسيون أن تصريحات الملك، ”كانت بمثابة رسالة دعم وتأييد لرئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز، وإجراءاته الأخيرة في مكافحة الفساد والفاسدين“.

المطلوب خطاب ملكي أوسع

وقال المحلل السياسي الأردني سلطان الحطاب، إن ”ما صرّح به الملك -الذي يملك نوايا، ورغبة جامحة بمحاربة الفساد- إنما هو إرادة سياسية ستتكئ عليها الحكومة في برنامجها لمحاربة الفساد، ودون هذه الإرادة، لن تستطيع الحكومة التقدم في ملف محاربة الفاسدين“.

لكنه شدد في حديث لـ“إرم نيوز“، على أن ”المطلوب هو خطاب واسع وعريض يتناول الأوضاع في البلاد بشكل أوسع، فالمواطنون كانوا ينتظرون ويطمعون بتصريحات ملكية أكثر قوة وانفعالًا“، على حدّ تعبيره.

وأكد على أن ”المعادلة في الأردن باتت ثنائية، وهي الاستقرار مقابل محاربة الفساد“، داعيًا الحكومة إلى ”إدراك ذلك جيدًا، وإلا فإن مصيرها مثل الحكومة التي سبقتها“.

وكانت احتجاجات واسعة شهدها الأردن في رمضان الماضي، قد أطاحت بالحكومة السابقة برئاسة هاني الملقي.

تشريعات ضد الفساد

أما عضو مجلس الأعيان السابق جهاد المومني، فقد رأى أن ”تصريحات الملك تجاه الفساد والفاسدين، ستشجع جميع الجهات المعنية التي كانت مترددة لأسباب غير مفهومة، على محاربة الفساد، وعلى كشف ملفات فساد كانت طي الكتمان أو مجمدة، تحسبًا لمساسها بمستويات رفيعة من المسؤولين، وأصحاب المناصب والنفوذ“.

وقال المومني لـ“إرم نيوز“ إن ”الدعم الذي أعلنه جلالة الملك للحكومة في قضية الدخان، على ضخامة حجمها، ومستوى المتورطين فيها، سينعكس على الجهود المبذولة بمحاربة الفساد، ويحفز الجميع على نبش بعض الملفات الجديدة، ومن المؤكد أننا سنسمع بقصص فساد لم نسمع بها من قبل“.

وأشار إلى أن ”الحديث عن الفساد، وقضاياه الكثيرة ليس هو المهم، فالأهم من الكلام والتحقيقات هو النتائج، وما ستتمخض عنها من قرارات المحاكم بهذا الصدد، ولنا في السابق تجارب عديدة، إذ جرت إعادة دفن بعض قضايا الفساد قبل أن تصل إلى مرحلة اتخاذ القرار، ومحاسبة المتورطين“.

ودعا المومني الحكومة إلى ”الاستفادة من تشجيع الملك ودعمه، كي تتجرأ على وضع القضايا بأسماء المتورطين على الطاولة، وأمام الرأي العام، دون أي استثناء، بمنتهى الشفافية والوضوح“.

ونوه إلى أن ”الخطوة التالية تتضمن إجراءات مانعة للفساد، وربما تشريعات تحول دون وجود ثغرات ينفذ منها الفاسدون“.

تحول في سياسة مكافحة الفساد

وقال رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، محمد العلاف، إن ”تصريحات الملك أمام الوزراء، وتوجيهاته حول ضرورة كسر ظهر الفساد، تعبّر عن تحول مهم في السياسة الأردنية لمكافحة الفساد“.

وأضاف العلاف أن ”ما طرحه الملك يمثل دعوة جادة وصارمة لمحاربة الفاسدين والمفسدين بصرف النظر عن مواقعهم الاجتماعية، أو مراكزهم الوظيفية“.

وأكد أن ”هذه التوجيهات تعد دعمًا جديدًا ومتواصلًا للجهود الوطنية المبذولة على كافة المستويات لمكافحة الفساد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة