لبنان بعد الانتخابات.. لغة التصالح تفرض نفسها بين مختلف الفرقاء – إرم نيوز‬‎

لبنان بعد الانتخابات.. لغة التصالح تفرض نفسها بين مختلف الفرقاء

لبنان بعد الانتخابات.. لغة التصالح تفرض نفسها بين مختلف الفرقاء

المصدر: إرم نيوز

انتهت الانتخابات التشريعية في لبنان، الأحد، دون أية حوادث تذكر، وعلى خلاف ما كان يتخوف منه عدد من المسؤولين.

واتسمت تصريحات زعماء الطوائف الرئيسية بعد الانتخابات بـ ”التصالحية“، وهو ما لم تشهده الساحة اللبنانية المتوترة منذ فترة طويلة.

وعلى الرغم من انتصار بعض الطوائف وخسارة بعضها لحجم تمثيلها في البرلمان البالغ عدد أعضائه 128 نائبًا، إلا أن جميع التصريحات التي نقلتها تلفزيونات لبنان، أمس الاثنين، حملت معها أغصان زيتون قد تمهد الطريق لمصالحة شاملة تخفف الاحتقان القائم منذ فترة والذي أثرعلى مجمل الحياة السياسية والاقتصادية في لبنان.

الحريري: أنا للجميع

وفي كلمة له، أكد رئيس الوزراء سعد الحريري، أمس، استعداده للعمل مع جميع الفرقاء في الفترة المقبلة وهي مبادرة رحب بها خصمه الرئيسي حسن نصرالله، الأمين العام لحزب الله الذي أبدى استعداده للتعاون.

وقال الحريري الذي فاز حزبه ”تيار المستقبل“ بـ 21 مقعدًا في المجلس النيابي – أقل بـ 11 مقعدًا كان يسيطر عليها الحزب من قبل: ”أمامنا مرحلة جديدة وتحديات كبيرة وأنا على رأس تيار المستقبل مستمر بقيادة كل هذه التحديات.“

وأضاف: ”ثقتي كبيرة بالناس بالرغم من كل الاعتبارات وثقتكم بي شخصيًا ميدانية أضعها على صدري وخارطة طريق أمشي بها بإذن الله… وها أنا أمد يدي إلى كل لبناني ولبنانية لكي نحافظ على الاستقرار وإيجاد فرص عمل“.

وأشار إلى أن ”أهم إنجاز لي كحكومة أننا حققنا قانون الانتخابات، وبرأيي ليس مهمًا أي قانون المهم الناس، وأنا مرتاح للنتائج“، مؤكدًا أن ”الناس صوتت لمشروع الاستقرار، ومن فازوا بالانتخابات النيابية​ هم شركاء لنا في مبدأ الاستقرار“.

ولفت الحريري إلى أن ”لبنان لا يحكم إلاّ بجميع مكوناته السياسية والذي يتكلم غير ذلك يضحك على نفسه، لذلك علينا أن نعمل مع بعضنا لبناء البلد.“

نصرالله يمد يده

وعلى الرغم من أن كلمته شابتها لغة الانتصار، دعا حسن نصرالله أيضًا إلى التعاون بين جميع اللبنانيين لتشكيل حكومة جديدة بسرعة.

وقال:“وعودنا لم تكن كلامًا انتخابيًا، بل وعدًا أمام الله ومسؤولية كبرى، وإذا كنا نريد البلد ومعالجة مشاكله، فعلينا التعاون بعضنا مع البعض وربط النزاع، والإسراع بالنقاش لتشكيل حكومة جديدة، فوضع البلاد لا يحتمل الانتظار.“

كما جاءت دعوة مماثلة من حليفه رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اعتبر الانتخابات التي جرت لأول مرة منذ 9 سنوات بأنها درس لجميع اللبنانيين مؤكدًا على ضرورة ”التكاتف في المرحلة المقبلة،  والإسراع في تأليف حكومة جديدة.“

وألمح بري إلى أنه سيدعم الحريري في تشكل حكومة جديدة بقوله: ”مرشحي لرئاسة الوزراء معروف لكني لا أريد أن أقول من هو اليوم.“

وأضاف: ”من المؤكد أن علينا تشكيل حكومة جديدة بأقصى سرعة ممكنة وعدم إضاعة الوقت خاصة أن البلاد تعاني من مشاكل اقتصادية وديون تبلغ نحو 80 مليار دولار.“

المستقبل يغازل بري

ووفقًا لمصادر سياسية لبنانية فإن نواب ”تيار المستقبل“ وحلافاءهم سيؤيدون انتخاب نبيه بري، رئيسًا لمجلس النواب الجديد، وهذا الموقف تم إبلاغه لبري منذ فترة غير قصيرة.

وأضافت المصادر أن بري سيبادل رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري بالمثل وسيسميه وكتلته النيابية، لتشكيل الحكومة الجديدة في الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية ميشال عون في وقت قريب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com