العباني يكشف تفاصيل المؤتمر الوطني الليبي المقرر في تونس

العباني يكشف تفاصيل المؤتمر الوطني الليبي المقرر في تونس

المصدر: جلال مناد وأنور بن سعيد - إرم نيوز

كشف رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام الليبي، محمد العباني، أنه حصل على موافقة نهائية للاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، لإيفاد مبعوثين خاصين إلى جلسات المؤتمر الوطني الليبي ومباركة مبكرة لمخرجاته.

وذكر العباني، في مقابلة خاصة مع ”إرم نيوز“ بمكتبه في تونس، أنّه سيتوجه بخطاب إلى وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر لشرح منطلقات المؤتمر وتفاصيله، قبيل إطلاق أولى جلساته مع ”كافة مكونات الشعب الليبي دون إقصاء“.

وأعلن المتحدث الليبي الخطوط العريضة للمؤتمر الوطني العام والجامع (الليبي- الليبي)، والرامي إلى ”توحيد المؤسسة العسكرية وإدراج المجموعات المسلحة ضمن خطط وزارة الداخلية وقيادة أركان الجيش الليبي، في أسرع الآجال“.

وأوضح أن ”اتفاق الصخيرات الموقع بالمغرب عام 2015، أضحى خارج حسابات الليبيين ولا يستجيب لطموحاتهم، وبالتالي فهو لم يعد وثيقة مرجعية في نظر المؤتمر الوطني العام والجامع، ونحن ننطلق من مقاربة شاملة لتعديله بشكل نهائي“.

ورصد المنسق العام أن ”كافة مساعي الحل السابقة، قد جرى استهلاكها بشكلٍ لم يعد من الممكن تجديدها خشية وصولها إلى نفس المآلات، واستمرار الاضطرابات، وإطالة عُمر الأزمة، في ظل الفراغ المؤسسي الرهيب“.

وأفاد الرئيس السابق للجنة العليا لتنظيم السلاح بعد سقوط نظام القذافي في شباط /فبراير  2011، أنّ خطوات المؤتمر الوطني الجامع ترتكز على 5 مراحل هي:

–  جمع شيوخ القبائل في 4 أيام بتونس للتوقيع على الميثاق الأخلاقي الجامع، وعددهم يفوق حاليًا 300 شيخ قبيلة وعشيرة.

–  جمع منظمات المجتمع المدني من الطلاب والشباب ونشطاء الحركة النسائية الليبية.

– استقدام عمداء البلديات باعتبارهم حلقة أساسية من تسيير الشأن العام في ليبيا.

– توحيد رؤى قادة الأجهزة الأمنية وذلك بعقد اجتماع 150 من كبار الضباط في الجيش والشرطة، تتمّةً لاتفاق مصر بتوحيد المؤسسة الأمنية.

–  انخراط قادة المجموعات المسلحة في كل التراب الليبي مع مساعي توحيد الصف الليبي، وذلك باستثناء المجموعات المتطرفة والمتورطة في قتل وتعذيب الليبيين.

وقال العباني إنه باشر اتصالات رسمية مع مستشارين للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، لإبلاغه بأنّ ”التطورات على الأرض قد حققت تقدمًا ملحوظًا لصالح عقد المؤتمر الوطني العام والجامع وبدء جلسات الحوار قبل شهر رمضان على أقصى تقدير“.

واشترط المتحدث ذاته ”مباركة أممية لكل القرارات المتخدة ومخرجات الحوار الذي يضمّ أطراف الأزمة الليبية دون غيرهم، ولن يقبل بأيّ حالٍ من الأحوال بتدخلات أو إملاءات خارجية مهما كان مصدرها“.

وتابع أنّ المؤتمر يضمّ في تشكيلته الأساسية أعضاء من المجلس الأعلى للدولة، ووزراء بحكومة الوفاق الوطني، وغالبية عمداء البلديات، لتسيير ”خصوصيات الشأن الليبي“ والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية في غضون سنة أو سنتين.

ونقل رفضه لإجراء انتخابات قبيل ضبط المؤسسات وجمع أطراف الأزمة الليبية، في ظل ”الظروف الأمنية الصعبة والقاسية، والانفلات الأمني بالجنوب والمنطقة الشرقية، والتقسيم الذي تشهده البلاد، وسيطرة مجموعات مسلحة ومتطرفة على أجزاء معتبرة من ليبيا“.

وشدد أنّ المؤتمر الوطني العام والجامع ”أصبح يحوز على صوتٍ قوي في الداخل، ومساندة واسعة ومطلقة من أنصار عودة الملكية ورموز النظام السابق في عهد معمر القذافي، ورواد ثورة شباط/فبراير ونشطاء قوى أيلول/سبتمبر ”.

وأوضح أنّه ”جرى دمج كل تلك الأطراف لتجاوز مرحلة التشرذم والانقسام والإقصاء، بعد فشل 6 مندوبين للأمم المتحدة في 7 سنوات من الأحداث العنيفة في حل الأزمة الليبية التي تزداد تعقيدًا“.

وسجّل أن عقد مؤتمر ”المصالحة الوطنية“ في تونس مرتبط بكونها بلدًا محايدًا حيادًا إيجابيًّا، وآمنًا وقريبًا من ليبيا“، داعيًا دول الجوار الإقليمي إلى تفعيل تحركاتها وفق تنسيقٍ مع هيئة التنظيم التي ”قطعت أشواطًا مهمة“، على حدّ تعبيره.

وشدد على أنّ انطلاق جلسات المؤتمر الوطني العام والجامع (الليبي- الليبي)، وفق الأجندة المقترحة سوف يطوي الأزمة في أقلّ من عامٍ، لأنّ الأساس- وفق رأيه- هو ”إجراء حوار صريح وشفّاف وشامل بين فرقاء الأزمة الليبية دون تدخل أجنبي، عدا مباركة دولية لمخرجاته والمساهمة في تنفيذها، بما يؤدي إلى تحفيز عملية السلام“.

وختم العباني بقوله: ”نطالب الشعب الليبي أن يقف بمختلف مكوناته وفئاته، وقفة رجلٍ واحدٍ، وأن ينسى كل الأحقاد والآلام، وتقديم تنازلات لأجل استتباب الأمن والسلم في البلاد التي تمرّ بأصعب مراحلها، وذلك لإعاقة عمل العصابات الإرهابية وأعداء السلام في ليبيا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com