ما الذي تحمله المرحلة ”ب“ من خطة غسان سلامة لحل الأزمة الليبية؟

ما الذي تحمله المرحلة ”ب“ من خطة غسان سلامة لحل الأزمة الليبية؟

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

يبدو أن المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، يتجه إلى تنفيذ الخطة ”ب“ بعد أن وصلت الخطة ”أ“ إلى طريق مسدود، وبعد أن أصبح الاتفاق السياسي الليبي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية  في كانون الأول/ديسمبر 2015 مهددًا بالانهيار، بحسب مراقبين.

  ووفق موقع ”الوسط“ الإخباري الليبي، قرر غسان سلامة الانتقال إلى الخطة ”ب“، من خلال الجلسات التشاورية التي تمهد لانعقاد المؤتمر الوطني الليبي، التي ينظمها مركز الحوار الإنساني بجنيف بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة في طرابلس.

 وأشار إلى أن هذه الجلسات ستعقد في عدة مدن ليبيا ابتداءً ببنغازي وزوارة، والقاهرة وتونس واسطنبول لإتاحة الفرصة لمشاركة أنصار النظام السابق والليبيين الذين اضطروا لمغادرة الوطن.

وستشمل هذه الجلسات جميع الشرائح والقبائل والمكونات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني دون إقصاء لأحد، على أمل تقريب وجهات النظر وبلورة موقف موحد وتصور شامل لمستقبل ليبيا، والخطوات العملية لبناء دولة مدنية بمؤسسات حديثة وجيش محترف وفق المصدر ذاته.

خطة مكملة

لكن مصادر مطلعة في بعثة الأمم المتحدة، أكدت لـ ”إرم نيوز“، أن هذا المسار ليس بديلًا عن الأركان الأخرى التي تنص عليها  خريطة الطريق التي طرحها المبعوث الأممي غسان سلامة لحل الأزمة في ليبيا.

وقالت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، إن الجلسات التشاورية التي تمهد لانعقاد المؤتمر الوطني الليبي، تشكل داعما لخطة الأمم المتحدة و ليس بديلا لها، مشيرة إلى أن ما وصفته بـ ”المسار التشاوري“ يقوم على أربعة محاور أساسية تتضمن: ”أولویات الحكومة“، و“الأمن والدفاع“، و“توزیع السلطات“ و“ العملیة  الدستوریة والمسار الانتخابي“.

لكن المصادر، أكدت في المقابل أن اللجوء إلى ”الخطة ب“ يبقى واردًا فقط، في حال فشل كل هذه المسارات مجتمعة، واصفة هذه الجلسات التشاورية بـ ”الفرصة الأخيرة لتجميع الليبيين والتوصل إلى حل للأزمة“.

وقال مساعد ممثل مركز الحوار الإنساني باتريك همزادي، أمس الخميس، إن الهدف من هذا الملتقى الذي انعقد في كل من زوارة وبنغازي هو ضمان مشاركة أكبر عدد من المواطنين الليبيين في المسار السياسي، حتى تشمل المهمشين من جميع المسارات، وتعيد ربطهم بالعملية السياسية.

وأضاف همزادي، المكلف من البعثة الأممية، في تصريحات نقلتها صفحة بلدية زوارة، أن الناس وبعد مرور سبع سنوات من المرحلة الانتقالية فقدوا الثقة والأمن، وهم في حاجة إلى مشاركة حقيقية في إعادة بناء الأفكار والخطط المستقبلية.

وأوضح مساعد ممثل مركز الحوار الإنساني، أن فكرة الملتقى تهدف إلى البداية بشكل أفقي على عكس مسار حوار الصخيرات الأممي، الذي بدأ بشكل عمودي، حتى يؤسس بشكل متين مرجعية للشعب.

هل كانت الخطة ”أ“ مؤقتة؟ 

لكن مراقبين أكدوا أن البرنامج الذي عرضته بعثة الأمم المتحدة على مختلف الأطراف الليبية لمناقشته يحمل بين طياته الإشارة إلى انتهاء مسار الخطة ”أ“ التي وردت في أول إحاطة للمبعوث الأممي غسان سلامة، التي تتجه إلى تعديل الاتفاق السياسي، وإعادة تشكيل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق والانتقال إلى الخطة ”ب“، التي تبحث عن بديل ممكن للاتفاق السياسي، والانتقال إلى تشكيل سلطة سياسية جديدة.

وكان عميد بلدية زوارة قال إن اللقاء الذي سيعقده الوفد الأممي مع الأهالي ببلدية زوارة، هو الأول من سلسلة لقاءات سيعقدها سلامة، مشيرًا إلى أن البلدية عممت هذه الدعوة لعقد اللقاء وتوجيهها لكل المؤسسات الواقعة داخل نطاق البلدية المدنية والعسكرية والأمنية والسياسية، وتعميم مذكرة بتفاصيل ومحاور هذا اللقاء.

وأوضح أن البرنامج المعد للتشاور حوله يستهدف مرحلة ما بعد الاتفاق على فكرة الملتقى الوطني الجامع والتعرف بشكل قانوني على طبيعته، ومستهدفاته، بالإضافة إلى شرعيته ومشروعيته، وآلية شغل مقاعده.

يشار إلى أن  الخطة المقترحة على خمس مراحل، تبدأ بتعديل الاتفاق السياسي الذي تم في مدينة الصخيرات المغربية وأفضى لتشكيل حكومة ”الوفاق الوطني“، ومن ثم عقد مؤتمر وطني برعاية الأمين العام للأمم المتحدة، بمشاركة الأطراف السياسية في البلاد جميعهم، ومن ثم حث هيئة صياغة الدستور لمراجعته وتنقيحه، قبل مطالبة مجلس النواب بالدعوة لاستفتاء دستوري وانتخابات برلمانية ورئاسية، على أن تتم المرحلة الأخيرة من الخطة (الاستفتاء والانتخابات) في سبتمبر/أيلول 2018 لتشكل بذلك نهاية المرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد.

مواد مقترحة