عبد ربه: عقد المجلس الوطني وسط الظروف الراهنة يعقد الوضع الفلسطيني

عبد ربه: عقد المجلس الوطني وسط الظروف الراهنة يعقد الوضع الفلسطيني

المصدر: نسمة علي- إرم نيوز

رأى ياسر عبدربه، أمين سر اللجنة التنفيذية السابق لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن انعقاد المجلس الوطني في ظل الظروف الراهنة ودون مشاركة وطنية شاملة لكل القوى والفصائل، من شأنه أن يؤدي إلى تعقيد الوضع الفلسطيني.

وقال عبدربه في حديث خاص لـ“إرم نيوز“ إنه ”كان من المفترض أن يعقد المجلس الوطني بعد تحضير جدي يضمن مشاركة جميع الأطراف الوطنية الفلسطينية وبالوقت نفسه أن يكون هذا اليوم هو إعلان وقف حصار غزة وإلغاء العقوبات عنها وعن الموظفين جميعًا“.

وأضاف المسؤول الفلسطيني أن ”ما يحدث الآن هو انعقاد رمز وحدة الشعب الفلسطيني وشخصيته في أسوأ أوضاع الانقسام التي تعصف به، سواء كانت هذه الخلافات حول السلطة ولمن تكون، أو في مواجهة الاحتلال والسياسية الأمريكية القادمة“.

واعتبر أن ”كل عمل انقسامي خاصة في منظمة التحرير الفلسطينية يخدم المشاريع المضادة وفي مقدمتها ما يعرف بصفقة القرن التي تم تنفيذها فعليًا في القدس بنقل السفارة والتخلي عن حقوق اللاجئين“.

وكشف عن ”موقف متسلط وشديد العدائية تجاه قطاع غزة من قبل السلطة الفلسطينية“، لافتًا إلى أن ذلك ”الموقف لإدارة الظهر للجهود المصرية والعربية التي سعت للوصول لتوافق وطني وإنهاء صفحة الانقسام الفلسطيني“.

وأكد عبدربه أن ”الخطوة الأولى لإلغاء صفقة القرن هي عبر السير في طريق المصالحة الوطنية الفلسطينية، لكن ما يجري على أرض الواقع لا يشير إلى وحدة الفصائل تجاه ذلك المشروع، حيث أن ما يجري الآن هو مجرد محاولة لتعزيز طرف واحد وهو السلطة الوطنية الفلسطينية ولتحقيق أهداف هذا الطرف في أن يصبح مهيمنًا على منظمة التحرير بشكل تام بعد أن هيمنت الفردية على السلطة“.

واعتبر أن ”إصرار طرف واحد على عقد المؤتمر الوطني، أمر غير مبرر في ظل غياب أطراف أساسية، خصوصًا أن هذا الطرف يتمادى أكثر في حجب العضوية عن عدد من القيادات الفلسطينية، بحجة أنها تختلف سياسيًا مع النهج الذي يسير عليه هذا الطرف المتمثل في السلطة الفلسطينية“.

وفي تعليقه على تصرحيات عزام الأحمد حول انعقاد المجلس الوطني، قال: ”أحسد حركة فتح والشعب الفلسطيني كله على وجود عزام الأحمد وعبقريته الهائلة التي كانت دائمًا تفسد كل ملف يتولى الدخول فيه“.

وأشار عبدربه في معرض حديثه عن الأحمد قائلًا: ”هو يلعب في المصالحة منذ سنوات طويلة والنتيجة كانت فشلًا متواصلًا“، مضيفًا أن ”عزام الأحمد دائمًا له أقوال خاصة ونحن ننحني إجلالًا أمام هذه الأقوال التي تدعو لشرب الماء العادم والملوث وتتهم الآخرين“.

وتابع مهاجمًا الأحمد: ”هو دائمًا يتصور أن السياسة هي مزيج من الأساليب والشتاؤم خلطة بين الاثنين هذا هو سلوكه الدائم، ومن عينه يعتقد بأنه يستخدمه بوقًا للشتم ليس إلا وأداة استفزاز دائمة لمختلف القوى الوطنية الفلسطينية“.

وعن رأيه في مقاطعة بعض الفصائل الفلسطينية للمجلس الوطني قال عبدربه: ”عندما نتحدث عن المصالحة الوطنية فهي يجب أن تستهدف الفصائل التي قاطعت لأنها ليست فصائل ثانوية ودورها مهم رغم الخلافات“.

وفيما قال عبدربه إنه ”يختلف مع حركة حماس حول نهجها الفكري وأسلوبها في إدارة الأوضاع في قطاع غزة والهيمنة التي مارستها داخل القطاع ومحاولتها حجب الأصوات“، أكد أن ”اختلافه معهم شيء، وإصراره على أن الخلاف يجب أن يحل عبر الحوار وبمحاولة التأثير شيء آخر“.

وقال المسؤول الفلسطيني: ”لا أريد أن نكون كلنا لونًا واحدًا وطبعة واحدة كما هو الحال في المجلس الوطني، أنا عضو في المجلس الوطني وقيادة الشعب الفلسطيني منذ دخول ياسر عرفات وبقية الفصائل الفلسطينية عام 1969 إلى منظمة التحرير وأمارس دورًا قياديًا في هذه المنظمة منذ نصف قرن“.

وأضاف أنه ”ورغم طول الفترة التي شغل فيها موقع أمين سر منظمة التحرير يجد أطرافًا تبرر منعه من المشاركة في المجلس الوطني ومنع آخرين من قيادات فلسطينية من دخول المجلس، خشية منهم بأن المشاركة يمكن أن تشكل حركة احتجاج لعقد مجلس بطريقة مستعجلة وملهوفة“.

واعتبر عبدربه أن ”ما يحدث هو انفراد باللون الآخر وتمزيق لوحدة الشعب الفلسطيني بشكل تام“.

من جهتة أخرى، قال عبد ربه إن ”مسيرات العودة هبة جماهيرية سلمية لم تشهدها فلسطين منذ فترة طويلة“.

وأضاف: ”إذا كان هناك ملاحظات لدى السلطة على هذه المسيرات يمكن أن تقدم بطريقة إيجابية ولا يجوز أن يقال وكأن الذين استشهدوا هم انتحاريون، الشعب الفلسطيني دائمًا كان مبدعًا ويبتكر أشكالًا مختلفة في مواجهة الاحتلال وهذه واحدة من الأشكال التي أنتجتها عبقرية الشعب الفلسطيني وروحه الكفاحية العالية التي لا تهزم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com