بعد لقاء عقيلة صالح والمشري.. هل يتشكل مشهد سياسي جديد بليبيا؟

بعد لقاء عقيلة صالح والمشري.. هل يتشكل مشهد سياسي جديد بليبيا؟
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-09-11 13:32:31Z | | Lÿÿÿÿ

المصدر: عبد الرحمن المقري - إرم نيوز

فتح لقاء رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح ورئيس مجلس الدولة خالد المشري في العاصمة المغربية الرباط، باب التساؤل حول تشكل مشهد سياسي جديد في البلاد.

ويأتي لقاء الرجلين في المغرب الذي شهد توقيع اتفاق الصخيرات بين الفرقاء السياسيين الليبيين نهاية 2015، في ظل ضبابية في المشهد الليبي خلفها غياب القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر الذي يخضع للعلاج في فرنسا.

ولقاء المشري وصالح سبقه لقاء وصفه مراقبون بـ“التاريخي“ بين رئيس مجلس النواب ونواب من مصراتة، صنف على أنه سعي للمصالحة بين قبائل برقة ومصراتة.

ورغم أن ما تناولته تقارير إعلامية من تسريبات عن فحوى اللقاء لم يخرج عن مضمون اتفاق الصخيرات الذي ترعاه الأمم المتحدة ويستضيفه المغرب، وفشلت محاولات سابقة في تونس وليبيا ذاتها لتعديله، إلا أنه يعد فاتحة نقاش أكثر جدية عن سابقيه، كون المشري وعقيلة يمثلان أهم مؤسستين في البلاد، إحداهما منبثقة عن الاتفاق نفسه.

ويشي هذا التقارب بين الرجل المحسوب على الإخوان المسملين، وحليف المشير خليفة حفتر عقيلة صالح بتشكل مشهد سياسي جديد في غياب قائد الجيش الليبي الذي يصعب تجاوزه في أي تسوية سياسية في ليبيا.

وإذا ما توصل الرجلان إلى توافق على حل أهم نقاط الخلاف حول مقتضيات اتفاق الصخيرات، فإن ساسة آخرين لهم دور مهم في العملية السياسية في البلاد، قد يدخلون على الخط.

هل خرج حفتر من المشهد؟

الصحفي الليبي عبدالباسط بن هامل، رأى أن الحديث عن غياب المشير حفتر سابق لأوانه، مؤكدا أن ”أي شخص معرض للمرض، وإذا غاب قائد الجيش الليبي أسبوعين فلا يعني ذلك خروجه من المشهد“.

وأكد بن هامل، وهو رئيس تحرير صحيفة المتوسط الليبية، في اتصال هاتفي مع ”إرم نيوز“، أنه ”حتى على افتراض غياب حفتر، فإن هناك مؤسسة عسكرية قائمة في ليبيا، تؤدي دورها، ولن تترك الأمر لقافزي الأمواج من الإخوان المسلمين“، لافتا إلى أن ”المشري يبحث عن طوق نجاة في مشاوراته مع عقيلة صالح في المغرب“.

ونصح الصحفي الليبي، مجلس النواب وكل الليبيين بعدم الثقة في رئيس مجلس الدولة، والإخوان، مستدلًا بتجربتهم في الحكم عام 2014، وفكرهم الإقصائي، كما قدم النصيحة نفسها لرئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، محذرًا الأخير من ”انقلاب جديد عليه من طرف هؤلاء“.

وقال بن هامل، إن ”ذهاب المشري إلى المغرب محاولة جديدة للبحث عن خدعة أخرى للفرقاء الليبيين“، مشددًا على أن ”الثقة بهؤلاء في السابق أوقعت ليبيا في مخاطر كبيرة، على مجلس النواب والرئاسي تجنبها“.

الحاضر الغائب

من جانبه رأى المحلل السياسي الليبي عبدالحكيم معتوق، الناطق السابق باسم الحكومة المؤقتة، أن ”حفتر يعد الحاضر الغائب في لقاء عقيلة صالح والمشري، بسبب ضبابية المشهد حول صحته“.

لكن عبدالحكيم كشف في لقاء عبر الهاتف مع ”إرم نيوز“، أن ”المبعوث الشخصي للمشير حفتر، عبدالباسط البدري السفير الليبي السابق في الرياض، قريب من مجريات المشاورات في الرباط، ومطلع على مضامين ما يتفق عليه رئيس مجلس النواب والدولة“، نافيًا بذلك أن ”يكون هناك استبعاد لحفتر، بل إن ما يجري ربما يكون برضاه“.

ملامح المشهد الجديد

وتحدث معتوق عن ملامح المشهد المرتقب، قائلًا إن ”المجلس الرئاسي الجديد ستعاد هيكلته، وسيحمل شخوصًا جديدة، لم تكن في المجلس، وأن اتفاق قبائل مصراتة مع قبائل برقة، معطى جديد، ستشاهد نتائجه في الرئاسي المعدل“.

وتوقع عبدالحكيم معتوق، أن ”تمثل مصراتة في المجلس من قبل فتحي باشا آغا، وسيسمي رئيس مجلس النواب عضوًا آخر، قد يكون النائب المقاطع على القطراني“.

وفي المقابل يرجح المحلل السياسي الأردني المختص بالشأن الليبي خالد أبو الخير، أن تؤول تفاهمات صالح مع المشري إلى ما آلت اليه تفاهمات صالح مع سلف المشري عبد الرحمن السويحلي في لقاء روما.

وكشف أبو الخير، أن ”أعضاء في البرلمان عارضوا اللقاء قبل عقده، انطلاقاً من أنه لن يؤتي ثماراً، خصوصاً وأن المشري ممثل حزب العدالة والبناء الذراع السياسية للإخوان المسلمين الذي دعم ويدعم متطرفي الشرق، وعليه فمن المؤكد أن صالح سيتعرض لغضب النواب لهذا السبب“.

واعتبر، أن ”ليس من الوارد تجاوز المشير خليفة حفتر في التسوية السياسية المرتقبة؛ لأن الواقع يقول إن ما أنجزه حفتر يتجاوز الشخص إلى المؤسسة، علماً أن كل المعلومات الراشحة عن صحته، وآخرها تصريح شقيقه الأصغر عمران، تفيد بأنه بخير وسيعود قريباً“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com