عباس يدعو القمة العربية إلى تبني خطته للسلام

عباس يدعو القمة العربية إلى تبني خطته للسلام

المصدر: الأناضول

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مؤتمر القمة العربية المنعقد في مدينة الظهران السعودية، الأحد، إلى تبني ودعم خطة السلام التي سبق أن طرحها في مجلس الأمن الدولي، في شباط/ فبراير الماضي.

وقال عباس في كلمته أمام مؤتمر القمة العربية العادية الـ29، إن ”خطة السلام التي سبق أن طرحها تستند إلى المبادرة العربية، وتدعو إلى عقد مؤتمر دولي للسلام العام الجاري، يقرر قبول دولة فلسطين عضوًا كاملًا في الأمم المتحدة، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف، لرعاية مفاوضات جادة تلتزم بقرارات الشرعية الدولية، وتنفيذ ما يتفق عليه ضمن فترةٍ زمنيةٍ محددة، بضمانات تنفيذ أكيدة، وتطبيق المبادرة العربية كما اعتمدت“.

وأكد على أن ”الإدارة الأمريكية الحالية خرقت القوانين الدولية، بقرارها اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وجعلت من نفسها طرفًا في الصراع وليست وسيطًا منفردًا لحله، ما جعل الحديث عن خطة سلام أميركية أمرًا غير ذي مصداقية“.

وأضاف: ”لم نرفض المفاوضات مع إسرائيل يومًا، واستجبنا لجميع المبادرات التي قُدمت، وعملنا مع الرباعية الدولية وجميع الإدارات الأمريكية المتعاقبة وصولًا للإدارة الحالية، والتقينا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدة مرات، وانتظرنا أن تقدم خطتها للسلام، إلا أن قراراتها الأخيرة شكلت انتكاسة كبرى، رفضتها غالبية دول العالم“.

وكان ترامب قرر في كانون الأول/ديسمبر الماضي، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل وقرر نقل السفارة الأمريكية إليها، حيث حدد الخامس عشر من أيار/مايو المقبل موعدًا لنقله.

وتطرّق عباس في خطابه إلى قضية المصالحة الفلسطينية الداخلية، وقال إن ”المساعي لتحقيقها لم ولن تتوقف، ولم ولن نتخلى عن شعبنا في قطاع غزة، وتحملنا المسؤولية وقدمنا نصف موازنتنا الحكومية لشعبنا في غزة، ولكن كيف يمكن أن تتحمل حكومة الوفاق المسؤولية دون أن يتم تمكينها من تسلم جميع مهامها كاملةً وبشكل فعلي، والقيام بمسؤولياتها في غزة كما في الضفة والالتزام بالسلطة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد؟“.

ويسود انقسام جغرافي وسياسي بين غزة والضفة الغربية منذ أن سيطرت حماس على القطاع صيف 2007، إثر خلافات مع فتح، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء الانقسام الفلسطيني.

ودعا عباس إلى ”ضرورة الدعوة لتشجيع زيارة مدينة القدس“، مؤكدًا على أن ”هذا الأمر لا يعد تطبيعًا مع إسرائيل“، لافتًا إلى أن ”مدينة القدس تشهد هجمة إسرائيلية غير مسبوقة، تهدف طمس هويتها وتهجير أهلها بدعم أمريكي“، منوهًا إلى أنني ”أجدد التأكيد على أن القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين الأبدية“.

كما طالب الدول العربية، ”بالعمل على الحيلولة دون تمكّن إسرائيل من الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي“، موضحًا أن ”إسرائيل رفضت كل قرارات مجلس الأمن الدولي واليوم تريد أن تكون عضوًا، يجب العمل للحيلولة دون ذلك“.

وانطلقت اليوم القمة العربية الـ29 في مدينة الظهران شرقي السعودية، بحضور ممثلي 21 دولة عربية، بينهم 16 قائدًا وزعيمًا عربيًا، غداة تصعيد عسكري ضد سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com