المرايا ومنجنيق الحجارة.. وسائل جديدة في غزة لمواجهة جنود الاحتلال

المرايا ومنجنيق الحجارة.. وسائل جديدة في غزة لمواجهة جنود الاحتلال

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

أطلق ناشطون فلسطينيون نداءات لمتظاهرين فلسطينيين بابتكار طرق جديدة لحجب رؤية القناصة ومحاولة اقتحام الحدود بين غزة وإسرائيل.

ودعا الناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، المتظاهرين، إلى ”إحضار آلاف المرايا الزجاجية لعكس أشعة الشمس، وأيضًا إحضار الإطارات وإشعالها على بعد 300 متر من الحدود، بهدف القدرة على تشويش المشهد، وبالتالي إرباك الجنود الإسرائيليين المتواجدين على السياج الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل“.

وأضاف الناشطون: ”علينا ابتكار طرق مقاومة جديدة تعرقل حركة الجنود الإسرائيليين، وتربك قدرتهم على التعامل مع المتظاهرين، بحيث لا يرون ما يحدث من قبل المتجهين إلى السياج الحدودي“.

وتابعوا أنه ”يمكن أيضًا تشغيل صفارات الإنذار عبر مكبرات الصوت على الحدود لتشتيت الاحتلال الإسرائيلي، وتوفير جرادل لتغطية قنابل الغاز، وتغير نقاط المواجهة حسب المكان والظرف، واستخدام منجنيق الحجارة“.

وقال الناشط الشبابي حسام العمري: ”أطلقنا هاشتاغات جديدة تتعلق بمسيرة العودة الكبرى وهي كوشوك، والمقصود الإطارات المشتعلة التي تخرج دخانًا أسود لتعطيل رؤية طائرات الاستطلاع، إضافة إلى هاشتاغ مرايا، بهدف إحضار عدد كبير جدًا من المرايا لحجب الرؤية“.

وأضاف لـ“إرم نيوز“: ”ما حدث الجمعة الماضية مؤلم، خاصة أن المتظاهرين الفلسطينيين كانوا مكشوفين لقناصة الاحتلال، علينا أن نحجب رؤيتهم ونربك صفوفهم حتى لا يستطيعوا النيل من شبابنا“.

وأوضح العمري أن ”هذه الأدوات مشروعة في الاحتجاج السلمي، لكن لها تأثير ميداني، ولها بعد نفسي“، مشيرًا إلى أن ”المتظاهرين يجب أن يستغلوا كل الإمكانيات المتاحة بهدف الوصول إلى حقهم والحفاظ على أرضهم وعرضهم“.

وفي السياق نفسه، قال المحلل السياسي عبدالرحمن أحمد: ”أحترم الأفكار الإبداعية التي يفصح عنها شباب الانتفاضة السلمية، فهذه طرق جميعها سلمية، ولا يمكن إدانتها، وبالتالي اختيارها كان مميزًا، واعتقد أنها فعلًا ستقوم بتشتيت الاحتلال وإفقادهم التركيز“.

وأضاف: ”هذه الطرق تعبر عن حرص الفلسطينيين على سلمية المظاهرات، لكن ينبغي ألا يتغير المسار من خلال فرض الفصائل الفلسطينية رؤيتها على المسيرة، فالشباب قادرون على التغيير والتأثير وإحداث الفرق“.

 أسلاك شائكة

في المقابل، بدأ الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد بتعزيز الشريط الحدودي مع قطاع غزة بالأسلاك الشائكة، تخوفًا من تسلل متظاهرين فلسطينيين أو اقتحامات قد ينفذها المشاركون في مسيرة العودة الكبرى.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن ”قوات الجيش الإسرائيلي شرعت بنصب الأسلاك الشائكة على طول حدود غزة، تحسبًا لمحاولات تسلل جديدة خلال الأيام المقبلة“.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قد هدد اليوم الأحد، الفلسطينيين المتظاهرين بـ“التعامل العنيف والقمع المتواصل، في حال أقدم أحدهم على اجتياز الحدود والسياج الأمني“، في حين رفض أي تحقيق بحق الضحايا الفلسطينيين الذين قتلوا الجمعة الماضية.

وفي نفس السياق، أعلنت الفصائل الفلسطينية أن الجمعة المقبلة ستكون يوم تأبين للشهداء في مخيمات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، داعية المواطنين الفلسطينيين بالتواجد هناك.

وأضافت الفصائل الفلسطينية في بيان لها أن ”تهديدات ليبرمان تعكس ضعفه، وهو لا يعرف غزة جيدًا، ولا يتصور مدى الصمود والتحدي عند الفلسطينيين الذين يصرون على حقهم والعودة إلى ديارهم“.

وخرج الفلسطينيون الجمعة الماضية بمسيرات حاشدة أطلقوا عليها ”العودة الكبرى“، إذ توجهوا إلى الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، تأكيدًا لحقوقهم ورفضًا للحصار المفروض على القطاع، ما أدى إلى سقوط 16 شهيدًا ومئات الجرحى.

وكان فلسطينيون قد اشتبكوا مع القوات الإسرائيلية في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية أمس السبت، وفي القدس اشتبكت القوات الإسرائيلية مع محتجين فلسطينيين رددوا هتافات، ووزعوا أحواض زرع صغيرة إحياءً لذكرى يوم الأرض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة