مع استمرار عملية سيناء 2018.. هل تمتلك الجماعات المتشددة قوة الرد؟

مع استمرار عملية سيناء 2018.. هل تمتلك الجماعات المتشددة قوة الرد؟

بعد إعلان القوات المسلحة المصرية، اليوم الخميس، عن نتائج جديدة لعملية سيناء، تمثّلت في مقتل 53 “تكفيريًا” وتدمير 378 مخزنًا وضبط 88 دراجة بخارية و57 عربة دفع رباعي، منذ  بدء تنفيذ عملية عسكرية شاملة بشمال ووسط سيناء والظهير الصحراوي غرب وادي النيل، لمواجهة العناصر المتشددة تحت اسم “سيناء 2018″، تثار العديد من التساؤلات حول تأثير العملية على الجماعات المتشددة وردة فعلها وإمكانية قيامها بتنفيذ عمليات انتقامية، وهل تمتلك مقومات تساعدها في ذلك أم لا؟.

صفعة.. والرد لاحقًا

قال الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، سامح عيد، إن “العملية أثّرت بشكل كبير على التنظيمات، كما أن تلك الجماعات الإرهابية تتبع سياسة قائمة على الكمون في حالة الاستنفار والهجوم في حالة التراخي، فهي لا تواجه جيوشًا بشكل نظامي وهو ما يجعلنا نتنبأ بأنها لن تواجه الجيش المصري بشكل مباشر حاليًا، لكنها سترد لاحقًا، وربما تقوم بتنفيذ هجمات في  مكان غير سيناء”.

وعن امتلاكها لمقومات تمكّنها من تنفيذ ذلك، أكد عيد في تصريحات لـ “إرم نيوز”، أن “تلك الجماعات نفّذت عمليات نوعية كثيرة وقامت بمهاجمة أقسام شرطة ومديريات أمن وكتائب وكمائن وآخرها كان استهداف وزير الدفاع ووزير الداخلية بعملية كادت أن تنجح، باستخدام صاروخ التورنيت الروسي عالي الكفاءة، ويبدو أن لديها كميات منه كانت في خزائن مسلحين مؤيدين للزعيم ليبيا السابق معمر القذافي”.

توقيت مثالي

من جانبه أوضح ماهر فرغلي، الصحفي والباحث في شؤون الإسلام السياسي، أن “توقيت العملية كان مثاليًا لذا حققت أهدافها بصورة جيدة، فنحن لم نسمع منذ شهور عن عمليات للواء الثورة أو حسم، بالإضافة إلى أنه حدثت موجة انشقاقات كبيرة داخل تنظيم بيت المقدس، المبايع لداعش، عقب مجزرة مسجد الروضة، والهزائم التي لحقت بتنظيم داعش الأم في العراق والشام، وزوال مناطق سيطرته تمامًا، وبعد توقف التجنيد، ما سبب ضعفًا ملحوظًا في إمكانيات هذه التنظيمات”.

ولفت فرغلي، في تصريحات لـ “إرم نيوز”، إلى أن “تلك الجماعات لن تستطيع الرد أثناء الحملة العسكرية، لكنها من الممكن أن ترد بعد انتهاء الحملة، لأن العملية لن تقضي بشكل كامل على الجيوب الإرهابية.”

هل بدأ داعش سيناء في التقهقر؟

وقال مرصد الفتاوى التكفيرية التابع لوزارة الأوقاف المصرية، إن الفيديو الذي نشره تنظيم داعش يظهر انحسارًا كبيرًا في أعداد المقاتلين الذين تبنّوا عمليات القتل الفردية في صفوف المجندين ومن يسمونهم المتعاونين من أهالي سيناء مع أجهزة الدولة المصرية، وأظهر الفيديو أيضًا اعتماد التنظيم على المتفجرات الأرضية والعمليات الانتحارية بعد انحسار قدرة التنظيم على المواجهة المباشرة مع الأجهزة الأمنية.

وأوضح المرصد أن التنظيم أقحم بالفيديو عملية سيناء، وهو ما يؤكد نجاح العملية “سيناء 2018” وأنها تؤتي ثمارها وتحقق خسائر كبيرة للتنظيم، ويشير هذا الإصدار أيضًا إلى ضعف تنظيم داعش وعدم قدرته على التنبؤ بعملية سيناء حيث شكّلت مفاجأة له.

وشنّت القوات المسلحة المصرية حملة عسكرية موسعة، الجمعة الماضي، تحت اسم “العملية الشاملة سيناء 2018” للقضاء على الإرهاب بشمال ووسط سيناء والصحراء الغربية ومناطق بدلتا مصر.