العراق.. رغبة سكان البصرة بتحويلها إلى إقليم تصطدم بـ“أهواء حزبية“ – إرم نيوز‬‎

العراق.. رغبة سكان البصرة بتحويلها إلى إقليم تصطدم بـ“أهواء حزبية“

العراق.. رغبة سكان البصرة بتحويلها إلى إقليم تصطدم بـ“أهواء حزبية“

المصدر: بغداد - إرم نيوز

برزت محاولات تشكيل إقليم البصرة جنوب العراق، إلى الواجهة من جديد، وذلك بعد اطلاق الفكرة عام 2003.

وأعلن ناشطون توكيل قانونيين لمقاضاة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي، لتحصيل قرار قضائي بالمضي في تنفيذ مراحل تأسيس ”الإقليم البصري“.

ويسمح الدستور العراقي الذي كُتِب عام 2005 بعد سقوط النظام السابق عام 2003، بتشكيل الأقاليم، إذ نصت المادة التاسعة عشرة بعد المئة، على أنه يحق لكل محافظة أو أكثر تشكيل إقليم بناءً على طلب بالاستفتاء عليه.

ويحق للإقليم الجديد تشريع القوانين الجديدة وممارسة السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية على أن لا يتعارض مع الدستور العراقي الاتحادي.

وفي عام 2015 جمع ناشطون ومعنيون تواقيع تمثل نسبة 2% من الناخبين، وقدمت لمفوضية الانتخابات التي قبلت الطلب، لكن رئيس الوزراء حيدر العبادي، رفض تخصيص المبالغ المالية لتنظيم استفتاء يهدف للحصول على تأييد 10% من الناخبين.

فكرة التأسيس

وانطلقت فكرة الإقليم على يد بعض السياسيين والناشطين المدنيين، بسبب تردي الواقع الخدمي للمدينة، التي تعد من أهم المدن النفطية في العالم، وأول من نادى بفكرة تأسيس الإقليم هو السياسي وائل عبد اللطيف الذي تمكن من جمع 2% من تواقيع الناخبين.

وبحسب عبد اللطيف فإن آخر محاولة لتأسيس الإقليم كانت قبل أربعة أعوام، لكن مجلس المحافظة ”خذل“ المواطنين، حيث أن الدستور نص على طريقتين لِتأسيس الاقليم، إما تقديم طلب من 2% من الناخبين، ثم تأتي مرحلة الاستفتاء العام، أو تقديم طلب من ثلث أعضاء المجلس واختزال مرحلة الـ2%، والطريقة الثانية لم تحصل بسبب رفض مجلس المحافظة بناءً على رغبات حزبية.

وأضاف عبد اللطيف في حديث لـ“إرم نيوز“، عبر الهاتف من البصرة، أن الفترة الحالية لم تشهد تأسيس كيان أو حزب ينادي بتشكيل الإقليم، وكانت هناك محاولات من قبل بعض السياسيين الذين تبنوا المشروع وحققوا نجاحًا في الانتخابات السابقة، وهو ما يعني أن هناك قبولًا واضحًا لدى الشارع البصري  لتنفيذ المشروع.

وأضاف ”الرغبة في الإقليم ليست لتقسيم العراق كما يشاع؛ بل هي لتحصيل موارد المحافظة التي تعاني ارتفاع نسب الفقر والبطالة وتردي الخدمات والسلاح السائب بيد العشائر“.

ومع قدوم محافظ البصرة الجديد أسعد العيداني المستقل حاليًا، والمرشح السابق عن ائتلاف المالكي، تحدث عن إقليم البصرة وشعبها، وقال إن فكرة الإقليم لا تشكل خرقًا للدستور العراقي، لكن مؤيدي الإقليم يرون أن تلك دعاية انتخابية وليست مشروعًا حقيقيًا.

مدينة الذهب الأسود

وتمثل مدينة البصرة إحدى المدن النفطية الهامة في العالم وتشكل صادراتها نحو 85% من الصادرات العراقية، لكنها تعاني تردي الخدمات والمستلزمات المعيشية، وتفشي البطالة والفقر بين المواطنين، فضلًا عن هيمنة واسعة للميليشيات المسلحة التي تسيطر على الموانئ وتتاجر بالمخدرات في ظل عجز السلطات الحكومية عن القضاء على تلك الفوضى.

كما تشهد المدينة نزاعات عشائرية مسلحة بين الحين والآخر تستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة بما فيها الثقيلة، وتشن قوات الشرطة المحلية حملات دهم وتفتيش باستخدام حتى  الطائرات العسكرية لكن دون جدوى، فتمثل تلك الظاهرة تهديدًا للمواطنين، وتسببت بمقتل الكثير في حالات سابقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com