قاسم سليماني يرعى تحالف العبادي والحشد الشعبي للانتخابات البرلمانية المقبلة 

قاسم سليماني يرعى تحالف العبادي والحشد الشعبي للانتخابات البرلمانية المقبلة 

كشفت مصادر خاصة، عن حضور قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، الاتفاق الذي أبرم بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وفصائل الحشد الشعبي التي يجمعها تحالف” الفتح المبين”؛ لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، والمقرر إجراؤها في الثاني عشر من أيار/ مايو المقبل.

وذكر مصدر مطلع على تفاصيل الكواليس لـ”إرم نيوز”، أن سليماني ساهم بشكل فعّال وعلى مدى ساعات، بفض الاشتباك بين زعيم حزب الدعوة نوري المالكي والعبادي؛ بعد أن احتدمت الخلافات بينهما بشأن استخدام اسم الحزب في الانتخابات، حيث اتفق الطرفان على استبعاد حزب الدعوة من الانتخابات، والسماح لأعضائه بالدخول كمستقلين ضمن الائتلافات الأخرى.

وبحسب المصدر، فإن سليماني بعد الانتهاء من هذا الاجتماع، وحلّ الخلاف بين العبادي والمالكي، رعى اجتماعًا آخر بين العبادي والعامري، حيث يترأس العامري تحالف” الفتح المبين”، والذي يضم معظم الفصائل المسلحة التي قاتلت في الحشد، رغم وجود خلاف واسع بين العبادي والعامري بشأن إنشاء تحالف يجمعهما.

وخلال اليومين الماضيين، اقترب العبادي كثيرًا من التحالف مع العامري، لكن الخلافات حالت دون ذلك، والتي تركزت حول اسم الائتلاف المقترح، ورئيس القائمة، وهوية رئيس الوزراء المقبل، حيث تمسك العبادي بالمنصب.

وخلال الاجتماع مع سليماني، تمكن الأخير من إقناع العامري بالتحالف مع العبادي، مقابل ضمانات ومناصب في الحكومة المقبلة، ليتم تسمية التحالف بينهما بـ”نصر العراق”، فيما ذهبت تحليلات إلى أن إيران تسعى لتنصيب العامري رئيسًا للوزراء، وإقصاء العبادي من المشهد، خاصة بعد التقارب مع المحيط العربي، والتوازن الحاصل في سياساته.

وقال العبادي، يوم أمس، إن ائتلاف “نصر العراق”، سيعمل من أجل كل العراقيين، وسوف يعزز وحدة البلاد وسيادتها الوطنية، ويصحح المسارات الخاطئة، ويحقق العدالة والمساواة بين العراقيين في الحقوق والواجبات.

ويرى مراقبون للشأن العراقي، أن لجوء العبادي إلى التحالف مع الحشد الشعبي، سيسهم في انخفاض شعبيته التي تعاظمت مؤخرًا؛ بعد تحقيق عدة إنجازات على المستوى السياسي والعسكري، خاصة وأن المراجع الدينية في النجف تدعو إلى إبعاد فصائل الحشد عن الانتخابات.

وذهبت التحليلات السابقة نحو تحالف العبادي مع رئيس البرلمان السني سليم الجبوري، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، والقوى المدنية واليسارية، لكن تحالفه مع فصائل الحشد، مثل مفاجأة للأوساط السياسية والشعبية.

وبحسب المحلل السياسي عبد القادر النايل، فإن تحالف العبادي مع الحشد الشعبي، يعني أن رئيس الوزراء المقبل سيكون من المحور الإيراني، مما يزيد نفوذه المتوقع في العراق.