وزير تونسي ينفي خضوع قرار مصادرة أملاك رجال أعمال لإملاءات سياسية

وزير تونسي ينفي خضوع قرار مصادرة أملاك رجال أعمال لإملاءات سياسية

المصدر: الأناضول

قال وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية التونسي، مبروك كورشيد، اليوم السبت،“ إن قرار مصادرة أملاك 8 رجال أعمال، في مايو/آيار الماضي، لم يكن خاضعًا لإملاءات أو ضغوط سياسية“.

جاء ذلك ردًا على سؤال للنائب عن الكتلة الديمقراطية عماد الدائمي، خلال الجلسة العامة للبرلمان، حول مدى استقلالية قرار المصادرة الذي اتخذ في 26 مايو/آيار الماضي، ضد 8 رجال أعمال.

وأوضح كورشيد، أن قرار المصادرة الذي اتخذته لجنة المصادرة التابعة لوزارته ”تم بناء على أبحاث ميدانية قامت بها بشكل مستقل“، دون توضيح طبيعة هذه الأبحاث.

وذهب الدائمي خلال طرحه السؤال على الوزير، إلى اعتبار ”القرار انتقائي، كونه شمل فقط 8 رجال أعمال، واستثنى آخرين متورطين في قضايا فساد، ووصل عددهم 315“.

ولفت أن“المعركة التي أطلقها رئيس الحكومة يوسف الشاهد، ضد الفساد انتقائية“.

وذكر أنه تم ”تم استعمال لجنة المصادرة لتبرير قرار سياسي، حوّلها إلى لجنة مسيسة، تعمل تحت الطلب وتطبق التعليمات“.

وفي تعليقه على حديث الدائمي، قال الوزير كورشيد إن ”لجنة المصادرة مستقلة، ولا تخضع في أعمالها للابتزاز السياسي“.

وبخصوص قيمة الأملاك المصادرة، أوضح الوزير أنه ”لا يمكن تقديم التقدير النهائي الذي لا يتم إلا عند بيعها“.

كما لفت إلى أن ”لجنة التصرف في الأملاك المصادرة التابعة لوزارة المالية تتولى مهمة البيع“.

ومضى في السياق ذاته قائلًا: ”إرادة السلطة السياسية في مقاومة الفساد متواصلة عبر الآليات القانونية، وسنساعد القضاء ولجنة المصادرة على القيام بدورهما“. واستدرك كورشيد القول: ”معركة مكافحة الفساد طويلة ومعقدة“.

وفي مايو/آيار الماضي، تعهد رئيس الحكومة التونسية، الشاهد بخوض المعركة ضد الفساد حتى النهاية، لافتًا إلى أنه ”لا وجود لخيارات“ في هذه الحرب، فـ ”إما الفساد أو تونس“.

ومنذ ذلك الحين، تمت مصادرة جميع أملاك 8 من رجال الأعمال التونسيين ”الذين ثبت تحقيقهم لأرباح بشكل غير مشروع، جراء علاقاتهم وارتباطاتهم بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي وعائلته“.

كما تمت مصادرة أموال 6 آخرين وموظف جمارك ارتبطت بهم ”شبهات فساد مالي وكسب غير مشروع“، فيما تم وضع 10 رجال أعمال تحت الإقامة الجبرية ويجري التحقيق معهم في تهم فساد.

وفي منتصف يونيو / حزيران الماضي، قررت وزارة المالية إقالة 21 موظف جمارك برتب مختلفة من مواقع المسؤولية أو الإدارات الحساسة بانتظار استكمال التحقيقات معهم.

وتتواصل التحقيقات بشأن عدد آخر من الموظفين الذين تعلقت بهم قرائن فساد.

وحسب ”مؤشر مدركات الفساد“ للعام 2016، الصادر عن ”منظمة الشفافية الدولية“ في يناير/كانون الثاني الماضي، فقد احتلت تونس المرتبة السابعة عربيًا والـ75 عالميا بـ 71 نقطة في مؤشر الفساد للعام 2016، مقارنة بحصولها على المرتبة 76 بمجموع 38 نقطة في 2015.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة