العبادي يلتزم الصمت تجاه مبادرة الرئيس العراقي لحل الأزمة مع كردستان 

العبادي يلتزم الصمت تجاه مبادرة الرئيس العراقي لحل الأزمة مع كردستان 

المصدر: بغداد - إرم نيوز

لم تتلق دعوة الرئيس العراقي فؤاد معصوم إلى إنهاء الأزمة الحاصلة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد عبر مبادرة حوار ستنطلق مطلع العام المقبل برعاية وإشراف مباشر من الأمم المتحدة، ترحيبًا من حكومة حيدر العبادي حتى الآن.

وبدت الحكومة الاتحادية في بغداد بالتزامها الصمت تجاه مبادرة الرئيس العراقي معصوم، عازمة على إطالة أمد الخلافات واستثمارها في الدعاية الانتخابية، بحسب مراقبين.

ولم يصدر أي بيان رسمي من حكومة العبادي بشأن المبادرة التي جاءت من الرئيس معصوم، رغم تلقي العبادي الرسالة الخاصة بالمبادرة.

معصوم محرج 

وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون جاسم جعفر، المقرب من رئيس الوزراء، ”إن العبادي يرى أن الرئيس معصوم يسعى إلى الخروج من الإحراج الذي وقع فيه خلال تلك الأزمة، لأنه من القومية الكردية، ولم يتمكن من إيجاد حلول للأزمة مع بغداد، وبدا في موقف كأن مقترحاته ومبادراته لا تُرضي العرب، ولم يتمكن في المقابل أن يقنع الكرد بتحقيق شروط بغداد“.

وأضاف جعفر لـ“إرم نيوز“: ”أنا لا أعتقد أن تلك المبادرة ستثمر عن شيء إيجابي في المستقبل يسهم في حل الأزمة“، مؤكدًا أن ”الحكومة مصرّة على ضرورة عودة قوات البيشمركة إلى مناطق نفوذها، وإفساح المجال أمام القوات العراقية للسيطرة على المنافذ الحدودية والمطارات“.

وانتقد جعفر زيارة رئيس حكومة إقليم كردستان إلى فرنسا وألمانيا، لما قال إنه تأليب الاتحاد الأوروبي على الحكومة العراقية ومحاولة تشكيل ضغط لتحصيل المزيد من المكاسب.

البدء في الحوار

وأعلن رئيس حكومة إقليم كردستان نيغيرفان بارزاني، في أربيل أمس الخميس، تلقيه رسالة من رئاسة الجمهورية حول بدء الحوار مع بغداد دون أن يكشف عن تفاصيل أخرى.

وتأتي مبادرة معصوم في ظل أوضاع متوترة في الإقليم، إثر تجدد الاحتجاجات المطالبة بصرف المستحقات المالية ورواتب الموظفين، وتقديم الخدمات الضرورية للمواطنين، راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح.

ومع قرب الانتخابات البرلمانية يرى مراقبون أن العبادي يسعى لاستثمار الأزمة مع الإقليم، لاستمالة الناخبين الذين يرون أن الحوار مع كردستان يمثل ضعفًا للعبادي، رغم أن الإقليم ما زال متمسكًا بشروطه ولم يلغِ استفتاء الانفصال الذي أجراه في الخامس والعشرين من أيلول/ سبتمبر الماضي.

مطالب الطرفين

وانحصرت مطالب الحكومة العراقية بتسليم كافة المنافذ الحدودية وإخضاع المطارات للسلطة الاتحادية، والسماح للقوات العراقية بالانتشار في كافة المناطق المتنازع عليها، وتسليم الواردات النفطية كي يتسنى لبغداد تسليم رواتب موظفي الإقليم.

كما تطالب حكومة إقليم كردستان بصرف رواتب الموظفين التي تقدر بنحو 800 مليون دولار، ومنح الإقليم 17 % من الموازنة العامة للدولة، في المقابل أعلن رئيس حكومة الإقليم عن استعداده لتسليم واردات النفط.

ويرى مراقبون أن الإقليم لا يمكنه تسليم الواردات النفطية بسبب العقود التي وقّعها مع الشركات النفطية العاملة في كردستان، التي تصل مدة بعضها إلى عشرات السنين، كما تطالب بغداد بالأموال المحصلة من المطارات والمنافذ الحدودية، وأجور الكهرباء والخدمات وكافة أنواع الضرائب، أسوة بباقي المحافظات العراقية.

وكانت رئاسة الجمهورية العراقية قد أعلنت أن الرئيس معصوم بعث رسائل إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس حكومة إقليم كردستان نيغيرفان بارزاني، تتضمن آليات الحوار وضرورة حل الخلافات بالطرق القانونية، وتحت مظلة الدستور العراقي، عبر تشكيل لجنة رباعية من رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء، ورئاسة البرلمان، وحكومة الإقليم لإدارة الحوار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com