بعد تريّث الحريري في استقالته.. هل باتت الكرة في ملعب عون؟ – إرم نيوز‬‎

بعد تريّث الحريري في استقالته.. هل باتت الكرة في ملعب عون؟

بعد تريّث الحريري في استقالته.. هل باتت الكرة في ملعب عون؟

المصدر: الأناضول

أثار تجاوب رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، مع تمني رئيس الجمهورية ميشال عون، بشأن التريث في تأكيد استقالته، ردود فعل إيجابية في الداخل اللبناني، بعد أزمة عصفت في البلد لمدة 18 يومًا.

وأعلن الحريري، الأربعاء الماضي، أنه سيتريث في تقديم استقالته من منصبه رئيسًا للحكومة، بعد أن أعلنها مؤخرًا من العاصمة السعودية الرياض، وذلك تجاوبًا مع طلب عون، لإعطاء الفرصة أمام مزيد من التشاور.

خطوة الحريري طرحت سؤالًا حول ما إذا أصبحت الكرة في ملعب رئيس الجمهورية، ليقرر مع ”حزب الله“، حليف إيران والمتهم بالتورط في الصراعات التي تشهدها سوريا والعراق واليمن وغيرها من البلدان العربية، كيفية الالتزام بـ“النأي بالنفس قولًا وعملًا“.

النائب السابق سليم عون، والقيادي في ”تيار الوطني الحر“، الذي تزعمه الرئيس عون قبل وصوله إلى سدة الرئاسة، رفض أن تكون الكرة في ملعب رئيس الجمهورية.

وقال إن ”هناك صلاحيات موزعة على الرؤساء الثلاثة (الجمهورية والنواب والحكومة)، خاصة حين يمر البلد بأزمة، فعلى الجميع تحمل مسؤولياته“.

وإذ شدد على أن الكرة في ملعب جميع مكونات الشعب، أكّد النائب سليم على أن الدور الأول يكون لرئيس الجمهورية.

وردًا على سؤال حول قدرة رئيس الجمهورية في الضغط على ”حزب الله“ للالتزام بمبدأ النأي بالنفس، اعتبر أن الجميع يلعب الدور المناط به، لكن عون يستطيع أن يلعب دورًا إيجابيًا لإيجاد حلول و“كلنا ثقة به“.

و“النأي بالنفس“، سياسة أقرتها طاولة الحوار للقوى السياسية اللبنانية في 2012، عقب اندلاع الحرب السورية في مارس/آذار 2011، وتتمثل في تحييد لبنان عن جميع الصراعات الإقليمية.

وأشار سليم عون، إلى أن ”رئيس الحكومة أصبحت لديه الخبرة والقوة الشعبية والقناعة الكافية للخروج من الأزمة“.

وتابع: ”كذلك الأمر يسري على رئيس مجلس النواب نبيه بري، وحزب الله، والاثنين لديهما النية والقدرة من أجل تسهيل الأمور للوصول إلى حل“.

وأعرب عن ثقته بإيجاد حل أو مخرج يرضي الجميع، خاصة أن جميع الفرقاء في البلد رحبوا بتريث الحريري عن الاستقالة، التي لاقت أثرًا إيجابيًا على الوضع الاقتصادي أيضًا.

وأضاف النائب سليم: ”رغم أننا اعتقدنا أن الحريري سيقدم استقالته (وتريّث)، فنحن اليوم أقرب إلى مخرج يرضي الجميع“.

خطوة حكيمة

أما كتلة ”المستقبل“ النيابية وأعضاء المكتب السياسي والتنفيذي في ”تيار المستقبل“ الذي يتزعمه الحريري، فعقدوا اجتماعًا برئاسته، واعتبروا خطوته ”حكيمة“ لأجل المزيد من التشاور، حول الأسباب والخلفيات، وإعادة الاعتبار لمفهوم النأي بالنفس.

وقال راشد فايد، عضو المكتب السياسي للتيار، الذي شارك بالاجتماع، إن التريث في الاستقالة أدى إلى ارتياح عام، وأنعش السوق الاقتصادي والمالي في لبنان، وأبعد الشعور بالضياع.

وأشار فايد، إلى أن التريث سيسمح بإعادة تجديد مضمون التسوية السياسية التي استغلها ”حزب الله“ ليمضي قدمًا في توجهاته.

وأوضح أن ”التريث هو فترة سماح محدودة في الزمان لأسبوعين أو أكثر، تتيح لكل الفرقاء أن يتفاهموا“.

وتابع: ”الأمر متروك لرئيس الجمهورية الذي لن يعقد طاولة مستديرة أو حوارًا،  بل سيجري محادثات ثنائية مع الفرقاء الآخرين كل على حدة، ليستخلص منهم نقاطًا مشتركة تؤدي إلى تفاهم يطور التسوية باتجاه الاستقرار الأعمق والأفضل“.

وشكك فايد، في قدرة رئيس الجمهورية على انتزاعه أي تنازل من ”حزب الله“ لا يريده.

ورأى أن التصريحات المتكررة للأمين العام لـ“حزب الله“ حسن نصرالله، حول إنجاز مهمة مقاتليه في العراق وسوريا، هو تمهيد للقول إنه سيسحب قواته من هناك ويعيد الأمر إلى رئيس الجمهورية.

أما بالنسبة لليمن، فلاحظ فايد، أن نصرالله تدرج من القول إن دوره في اليمن ليس موضوع نقاش، إلى نكران أي دور له هناك، ثم اعترافه بأنه أرسل مدربين أو خبراء إلى هناك.

يشار إلى أن كتلة ”حزب الله“ النيابية أشادت بعودة الحريري إلى البلاد، وبالتصريحات الإيجابية التي صدرت عنه، ورأت أن المسار الإيجابي للمشاورات يبشر بإمكانية عودة الأمور في لبنان إلى طبيعتها.

وفي 4 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أعلن الحريري استقالته في كلمة متلفزة، من السعودية، وأرجع الاستقالة من الحكومة، التي تشارك فيها جماعة ”حزب الله“ إلى ”مساعي إيران لخطف لبنان وفرض الوصاية عليه، بعد تمكن حزب الله من فرض أمر واقع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com