صحة غزة: إسرائيل استخدمت أسلحة محرمة دوليًا في استهداف نفق للمقاومة

صحة غزة: إسرائيل استخدمت أسلحة محرمة دوليًا في استهداف نفق للمقاومة

المصدر: معتصم محسن – إرم نيوز

أكد الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، أن الجيش الإسرائيلي استخدم في استهدافه نفق المقاومة شرق مدينة خانيونس وسط قطاع غزة، يوم الإثنين، أسلحة محرمة دوليا وغازات سامة.

وقال القدرة، في تصريح صحفي إن ”عدد الشهداء والإصابات التي وصلت مستشفى شهداء الأقصى يدلل على أن هؤلاء الشبان، تعرضوا لكمية كبيرة من الغازات السامة والبارود، خاصة وأن الاحتلال استهدف المنطقة بـ 5 صواريخ“.

وأضاف القدرة: ”أدى استخدام الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة محظورة دوليا إلى ارتفاع أعداد الشهداء والجرحى“، مؤكدا أن الاحتلال استخدم أنواعا من الغازات المحرمة دوليا.

وفي السياق ذاته، قال مدير مستشفى شهداء الأقصى، كمال الخطيب، إن ”الطواقم الطبية تواصل عملها للوصول إلى المحاصرين في مكان الحادث؛ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه“، لافتا إلى أن ”الطواقم الطبية رصدت مواد سامة جديدة في جثامين الشهداء الذين ارتقوا جراء القصف“.

وقال الخطيب إن ”معظم الجرحى والشهداء الذين وصلوا المستشفى من المنقذين والمسعفين“، منوها إلى أن إدارة المستشفى أصدرت قرارا بالتحفظ على جميع المصابين في المستشفى حتى الصباح.

وكانت مصادر فلسطينية قد ذكرت أن قصفا إسرائيليا لنفق قرب السياج الحدودي جنوب قطاع غزة قد أسفر عن مقتل 9 فلسطينيين وإصابة 10 آخرين.

وقالت مصادر محلية إن غالبية القتلى والجرحى هم من عناصر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

خيارات الرد

وقالت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة إن كل خيارات الرد ستكون جاهزة ومفتوحة على إسرائيل التي استهدفت نفقًا للفصائل، أسفر عن مقتل 9 عناصر وإصابة آخرين.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي، أنها ”تدرس كل الخيارات للرد“ على الاستهداف الإسرائيلي، الذي اعتبرته ”تصعيدا خطيرا وعدوانا إرهابيا وانتهاكا واضحا ومحاولة جديدة لخلط الأوراق“.

وأكد مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي، داود شهاب، أن ”القصف الإسرائيلي الذي استهدف مجموعة من المجاهدين والمواطنين هو تصعيد خطير، وعدوان، وانتهاك واضح، ومحاولة جديدة لخلط الأوراق“.

وشدد شهاب في بيان صحفي على أن ”حركة الجهاد تدرس كل الخيارات بما لا يفقدنا خيار الرد على هذا العدوان“، مضيفا: ”لن نتهاون في الدفاع عن أرضنا وشعبنا“.

حماس: جريمة جديدة 

وقالت حركة حماس في بيان لها مساء الإثنين إن ”هذه الجريمة الصهيونية الجديدة هي تصعيد خطير ضد شعبنا ومقاومته يهدف للنيل من صموده ووحدته ومحاولة يائسة لتخريب جهود استعادة الوحدة الفلسطينية وإبقاء حالة الانقسام“.

وأكدت  أن ”مقاومة الاحتلال بأشكالها كافة وامتلاك أدواتها المختلفة حق طبيعي ومكفول لشعبنا“.

 ولفتت إلى أن ”استمرار العدو الصهيوني في تصعيده وارتكاب جرائمه لن يزيدنا إلا مضيا في طريق الوحدة وخيار المقاومة بل سيرفع تكلفة فاتورة الحساب معه“.

من جهتها، قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني ”فتح“، في بيان صدر عنها، إن ”هذه الجريمة الإسرائيلية جزء من سياسة الهروب إلى الأمام التي انتهجتها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في محاولة تهربها من محاكم الفساد التي تواجهها، على حساب دماء شعبنا“.

وقال منير الجاغوب رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم إن ”حجم الجريمة يدلل على وجود قرار سياسي إسرائيلي ومن أعلى مستوى يهدف إلى إرباك الساحة الفلسطينية وإفشال جهود إتمام المصالحة، وهو دليل آخر أن العدو هو المستفيد الوحيد من استمرار اﻻنقسام وهو أول المتضررين من المصالحة.“

محاولة بائسة لخلط الأوراق

وعلى الصعيد ذاته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حسين منصور: إن ”العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة واستهدافه لنفق المقاومة، هو محاولة بائسة لخلط الأوراق هدفها إفشال المصالحة الفلسطينية، وجر القطاع لحرب جديدة.“

وقال منصور في تصريح صحفي ،إن ”المقاومة جاهزة للرد على أي عدوان إسرائيلي، وهي من تقرر لحظة وتوقيت الرد“.

بدوره قال الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، إن ”قصف الاحتلال الإسرائيلي لنفق في قطاع غزة جريمة بكل معنى الكلمة تستهدف المصالحة و ترمي إلى الاستفزاز وهي تظهر الطبيعة الإجرامية و الاستفزازية لحكومة نتنياهو ووزرائها الذين يريدون استخدام دماء الفلسطينيين وقودا لمزايداتهم وتنافسهم الداخلي“.

وأضاف البرغوثي، أن ”هذه الجريمة لن تمر ولن تذهب دماؤهم هدرا“، مؤكدا أن ”الرد على جرائم الاحتلال يتمثل بالإسراع في خطوات المصالحة وتوحيد الشعب الفلسطيني في إطار قيادة وطنية موحدة واستراتيجية موحدة لمواجهة غطرسة الاحتلال وحماية الشعب الفلسطيني“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة