معتز عزايزة صانع محتوى
معتز عزايزة صانع محتوى من صفحة عزايزة

معتز عزايزة لـ"إرم نيوز": حرب غزة مأساوية وهددوني بالقتل (فيديو)

استهدفت الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، كل شيء من البشر إلى الحجر والشجر، ولم يسلم صنّاع المحتوى الرقمي والصحفيون بالتالي من دائرة الإستهداف.

وتعرض العديد من صنّاع المحتوى الرقمي في غزة والضفة للاغتيال، وبعضهم الآخر واجه تهديدات بالقتل، من قبل مستوطنين إسرائيليين ووسائل إعلام عبرية متطرفة.

وروى معتز عزايزة أحد أبرز صنّاع المحتوى الرقمي في غزة، لـ "إرم نيوز"، بعضاً من القصص المأساوية للحرب الجارية في القطاع، وقدم شهادته الخاصة حول فظاعة وأهوال ما يعيشه أهالي القطاع.

أخبار ذات صلة
معتز عزايزة.. رجُل العام و"سوبر هيرو" غزة ينهي مهمته الصحفية فيها

ويتابع عزايزة، الذي يملك حسابات رقمية على مختلف المنصات، ملايين المتابعين، من كافة أنحاء العالم.

وقال: "عشنا ليال وأيام قاسية منذ بدء الحرب، ولم تكن مهمة توثيق لحظات القصف والدمار سهلة، فقد كدت أن أُقتل عدة مرات خلال قصف إسرائيلي أثناء تجولي في شوارع قطاع غزة".

وأكد أن حياته "انقلبت رأسًا على عقب" مع بدء تحقيق مقاطعه لنسب مشاهدات عالية، حيث أصبح لزامًا عليه الاستمرار في إيصال معاناة الناس وآلامهم للعالم.

وأضاف: "في أحد المرات كنت أوثّق وصول قتلى وجرحى إلى مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وفوجئت في تلك اللحظة بأنهم هم من أبناء عائلتي، لم أتمالك نفسي وانهرت باكيًا على عدسات الكاميرا.

واستدرك قائلاً: "لكن هذا هو الحال في غزة، أن توثق لحظة قتل فتتفاجأ أنها لعائلتك، أو تتجهز لعلاج مصابين فيتفاجأ الطبيب أن المصاب هو ابنه أو ابنته".

وعن أكثر المواقف المؤثرة التي وثقها، قال معتز: "ذهبت إلى شارع صلاح الدين عند وادي غزة لأوثق نزوح عشرات الآلاف من المهجّرين من شمال القطاع، وتفاجأت بينهم بطفلة تبلغ من العمر 10 سنوات وكانت في قمة البراء وتحمل بين يديها قطتها".

وتابع معتز: "التقطت صورة للطفلة، وابتسمت لها وتركتها، وصعقت في ذات اليوم بعدما علمت نبأ مقتلها في قصف إسرائيلي في تلك المنطقة أثناء نزوحها".

وأردف: "مسيرتي لم تكن معبدة بالورود، فقد ضاق الخناق كثيرًا، وبدأ القلق ينتاب عائلتي، مع استمرار الاستهداف الإسرائيلي للزملاء والأصدقاء الصحفيين".

وبحسب عزايزة، قتل الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب على القطاع أكثر من 120 صحفياً وصانع محتوى رقمي ومصور، كثير منهم كانوا أصدقاءه، حسب قوله.

معتز خلال تغطية الحرب بغزة
معتز خلال تغطية الحرب بغزةمنصات عزايزة

وأكمل حديثه قائلاً: "كانت وما زالت المسؤولية كبيرة جدًا، ولم يعد هناك مجال للتراجع، لا سيما وأن الملايين تنتظر أن تطمئن على أهالي قطاع غزة وأن تشاهد قصصهم وأحلامهم وآمالهم والتعليق عليها والتعاطف معها، فالبيئة الرقمية جعلت العالم أكثر إحساسًا ببعضه البعض"، حسب قوله.

واستطرد: "تعرضت للكثير من التهديدات على وسائل الإعلام الإسرائيلية الموالية للمستوطنين، فضلًا عن التحريض على القتل، ولم أكن ألقِ لكل هذه الترهات بالًا، كونها لن تمنعني من الاستمرار في توثيق المجازر والقصف والدمار الذي يحدثه الجيش الإسرائيلي بحق المدنيين والأطفال".

وأشار إلى أنه "ومع اشتداد التحريض عليه وتهديده بالقتل، وحالة الضغط النفسي والإرهاق الشديد على مدار أكثر من 100 يوم استطاعت دولة قطر أن تؤمن خروجي عبر معبر رفح البري ونقلي عبر طائرة تابعة للقوات الجوية القطرية إلى العاصمة الدوحة.

وختم العزايزة قائلاً: "لن يمنعني وجودي في قطر من مواصلة التغطية والتوثيق وصناعة المحتوى الفلسطيني الذي يعبّر عن معاناة أكثر من 2.4 مليون مواطن يخضعون لأكبر عملية إبادة جماعية في التاريخ".

أخبار ذات صلة
معتز عزايزة.. "القشة" التي تشبث بها العرب

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com