بوتفليقة يعود إلى الجزائر بعد فحوص طبية في جنيف

بوتفليقة يعود إلى الجزائر بعد فحوص طبية في جنيف

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

أعلنت الرئاسة الجزائرية، اليوم الجمعة، عودة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إلى العاصمة الجزائر، بعد زيارة قصيرة إلى جنيف لإجراء فحوص طبية هي الأحدث منذ إصابته بجلطة دماغية قبل ثلاثة أعوام.

ونقلت فرانس برس عن بيان الرئاسة ”عاد فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة إلى أرض الوطن اليوم الجمعة، بعد الزيارة الخاصة التي قام بها إلى جنيف حيث أجرى فحوصات طبية دورية“.

وزار الرئيس الجزائري، باريس وجنيف عدة مرات منذ إصابته بالجلطة عام 2013 والتي تسبّبت في مكوثه بمستشفى في فرنسا لعدة أشهر.

ومنذ انتخابه عام 2014 لولاية رابعة ظهر بوتفليقة على فترات متباعدة.

وحرصت الرئاسة الجزائرية، على تبليغ الرأي العام، بموعد عودة بوتفليقة إلى البلاد كما فعلت يوم أعلنت عن مغادرته إلى سويسرا، وهو سلوك غير اعتيادي في عرف مؤسسة الرئاسة، التي اصطدمت في وقت سابق بتدفق هائل للمعلومات التي تتداول خبر صحة الرئيس.

ورغم ذلك، لم تتمكن السلطات من محاصرة الشائعات التي عادت هذه المرة أيضاً لتتحدث عن وفاة الرئيس بوتفليقة، لكن البيان الأول لرئاسة الجمهورية قلل من مصداقية هذه الأنباء، وبحسب البيان الثاني فإن عبد العزيز بوتفليقة أجرى الفحص الطبي بنجاح.

ويقول مراقبون، إن تأكيد الرئاسة على أن بوتفليقة عاد إلى الوطن بعد إجرائه فحوصا طبية عادية، هو موقف سياسي رافض لدعاة تطبيق المادة 88 من الدستور بشأن ”شغور منصب الرئيس“ مثلما تنادي به المعارضة المتكتلة في قطب ”تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي“ ومجموعة أحزاب ونشطاء مستقلين.

وحمل تحويل بوتفليقة إلى تلقي العلاج الدوري بسويسرا بدل فرنسا، موقفاً سياسياً أيضاً من سلطات باريس، التي تتهمها الحكومة الجزائرية بتركيز هجوم سياسي وإعلامي على رموز الدولة منذ نشر صحيفة ”لوموند“ صورة الرئيس الجزائري في موضوع يشير إلى تورط وزيره للصناعة عبد السلام بوشوارب في فضائح ”تسريبات بنما“.

واستدعت الخارجية الجزائرية، سفير باريس للاحتجاج عما وصفته ”الإساءة البالغة لرئيس البلاد“ ومنعت صحافيين فرنسيين من دخول البلاد، أثناء زيارة رئيس الحكومة مانويل فالس إلى الجزائر، ما دفع وسائل إعلام إلى ”التعاطف“ مع ”لوموند“ بمقاطعة جولة فالس.

وفجرت تغريدة مرفقة بصورة، نشرها رئيس الحكومة الفرنسية على حسابه في ”تويتر“، خلافا حاداً بين البلدين حيث تم تفسير ”صورة بوتفليقة متعباً صحياً“ وهو يستقبل فالس، على أنها حملة فرنسية مركزة وموجهة ضد الجزائر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة