لماذا تثير "أرض الصومال" غضب الصين؟
لماذا تثير "أرض الصومال" غضب الصين؟لماذا تثير "أرض الصومال" غضب الصين؟

لماذا تثير "أرض الصومال" غضب الصين؟

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن الصين تستشيط غضبًا نتيجة رفض "أرض الصومال" قطع علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان.

وأضافت في تقرير نشرته، اليوم الخميس، على موقعها الإلكتروني، أنه "بعد فترة قصيرة على الحريق الذي أدى إلى تدمير أكبر سوق في أرض الصومال، فإن دبلوماسيًا صينيًا بارزًا طلب الإذن كي يزورها ويقدم العزاء".

وذكرت أن "السفير الصيني في الصومال، في شينغ شاو، أبلغ السلطات في أرض الصومال رغبته في مناقشة كيف تستطيع بكين المساعدة في التخفيف من حدة هذه الكارثة، والتي تسببت في تدمير الاقتصاد المحلي للدولة، ودعم المصابين بفيروس كورونا المستجد، والجفاف الذي تعاني منه شرق أفريقيا".

وتابعت: "ومع اقتراب زيارة الدبلوماسي الصيني البارز إلى أرض الصومال، فقد أضاف لقاءات أخرى في جولته بالعاصمة هرجيسا، فقد أراد مقابلة نواب وزعماء المعارضة وطلاب جامعيين".

وأردفت الصحيفة: "إلا أن طلبات المسؤول الصيني أثارت الشكوك بشكل فوري لدى سلطات الدولة، التي خلصت إلى أن أجندة بكين الحقيقية ليست في المساعدات الطارئة، ولكنها تنصب على تجنيد حلفاء محليين يعملون على تخريب العلاقات الدبلوماسية الدافئة بين أرض الصومال وتايوان".

ونقلت عن وزير الخارجية في أرض الصومال، عيسى كيد، قوله: "هذه زيارة سياسية بشكل واضح. أبلغناه أنه ليس موضع ترحيب، رأينا أن الأمر غير مناسب على الإطلاق، ليس لأننا نخشى شيئًا، ولكن لوجود أجندة مختلفة تمامًا عما تم الاتفاق عليه".

واستطردت "وول ستريت جورنال" بقولها: "هناك القليل من الدول الأفريقية التي تستطيع أن تقول لا للصين، حيث تجتاح الشركات الحكومية الصينية اقتصاديات القارة السمراء، من خلال الموانئ البحرية العملاقة، صالات السفر في المطارات، الطرق السريعة، وكذلك الديون المرتفعة".

وأشارت إلى أن أرض الصومال هي واحدة من دولتين في الصحراء الأفريقية الكبرى التي لا تزال تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع تايوان، حيث قال وزير خارجيتها إن بلاده "منفتحة على كل العلاقات الثنائية التي يمكن الوصول إليها مع أي دولة، ولكن يجب أن يكون ذلك دون شروط أو قيود، ولن نسمح لأي طرف بأن يملي علينا ما يتعين علينا فعله في مثل هذه العلاقات".

وقالت "وول ستريت جورنال"، إن "المواجهة بين الصين وتايوان ترفع مستوى التوترات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتدفع واشنطن وبكين نحو حرب باردة جديدة، كما أنها تلعب دورًا أيضًا في منطقة القرن الأفريقي.. أرض الصومال، التي تسعى للحصول على الاعتراف بها كدولة مستقلة عن الصومال، تحالفت مع تايوان، التي تهدف إلى البقاء منفصلة عن جمهورية الصين الشعبية".

وفي الوقت نفسه، فإن السفير الصيني في الصومال، في شينغ شاو، قال إن "أرض الصومال لا تسعى فقط للاستقلال، ولكنها ترغب في إشعال النار لتقويض استقلال ووحدة دول أخرى، والإضرار بالآخرين دون أن تستفيد، وسوف ينتهي الأمر بهم إلى إصابة أنفسهم بالعجز".

وأشارت الصحيفة إلى العلاقات الوثيقة بين بكين والصومال، حيث تقدم الصين دعمًا ماليًا وعسكريًا واسعًا للحكومة في مقديشو، كما أن الصومال أكدت دعمها المطلق للصين الموحدة، وتضامنها مع جمهورية الصين الشعبية في دفاعها عن سيادتها ووحدة أراضيها، واعتبار تايوان جزءًا لا يتجزأ منها.

من جهة أخرى، فإن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن منجذبة إلى الإغراء الاستراتيجي لأرض الصومال، المستقرة نسبيًا، والديمقراطية نسبيًا، وهناك دعم متزايد في الكونغرس لتوثيق العلاقات المباشرة مع أرض الصومال، بينما تخوض القوات الأمريكية معركة مع حركة الشباب الصومالية المتطرفة.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com