"فاينانشال تايمز": نيران القوقاز وبيلاروسيا وقرغيزستان تضع موسكو أمام خيارات صعبة
"فاينانشال تايمز": نيران القوقاز وبيلاروسيا وقرغيزستان تضع موسكو أمام خيارات صعبة"فاينانشال تايمز": نيران القوقاز وبيلاروسيا وقرغيزستان تضع موسكو أمام خيارات صعبة

"فاينانشال تايمز": نيران القوقاز وبيلاروسيا وقرغيزستان تضع موسكو أمام خيارات صعبة

ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، أن هناك حالة من القلق الشديد تسيطر على الأوساط السياسية الروسية، في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها بعض الجمهوريات السوفيتية السابقة، التي لا تزال مرتبطة بالنفوذ الروسي.

وجاء في تحليل إخباري نشرته الصحيفة اليوم الأربعاء، أنه "بالنسبة للمسؤولين في الكرملين، الذين يتابعون بقلق مطالبة مئات الآلاف في بيلاروسيا الإطاحة بالرئيس ألكسندر لوكاشينكو، وفيديوهات المحتجين في قيرغزستان وهم يقتحمون مقار حكومة سورونباي جينبيكوف، وينزعون صورته الرسمية، فإن هذه المشاهد لا يمكن أن تكون مريحة على الإطلاق لصناع القرار في روسيا".

وأضافت: أن "الانتفاضة في قرغيزستان، ورد الفعل في بيلاروسيا على تزوير الانتخابات الرئاسية، والحرب بين أرمينيا وأذربيجان، تمثل انفجارًا للمخاطر السياسية في الفلك السوفييتي السابق، خلال الأسابيع الأخيرة. ودفع التحالفات الاقتصادية والدفاعية إلى الفوضى، وتثير التساؤلات حول الدور الروسي كصانع للاستقرار في المنطقة".

وتابعت: أنه "في الوقت الذي لا يوجد فيه رابط مباشر بين الأزمات في قيرغزستان وأرمينيا وأذربيجان وبيلاروسيا، فإنها جميعًا تحمل الجراح نفسها، التي تسببت في انهيار الاتحاد السوفييتي، من الاستبداد إلى تهديد الحريات الانتخابية، والأراضي المتنازع عليها إلى الانقسامات العرقية".



ورأت أن "جميع هذه الأزمات تثير مخاوف مختلفة بالنسبة لروسيا، فقد أدى الصراع في القوقاز بين أرمينيا وأذربيجان إلى تدخل تركي للوقوف بجانب أذربيجان، في تحد للهيمنة الروسية على المنطقة، ما أثار الشكوك حول قدرة موسكو على لعب دور المندوب السامي"، مشيرة إلى أن "الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي شهدتها بيلاروسيا للإطاحة بالرئيس لوكاشينكو بعد 26 عامًا في السلطة أثارت التساؤلات حول ولاية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد أشهر على تعديل الدستور، ما يسمح له بالبقاء في السلطة حتى عام 2036".

 

ولفتت الصحيفة إلى أن "المحاولات المستمرة لإنهاء حكم الرئيس القيرغيزي سورونباي جينبيكوف، بواسطة أحزاب المعارضة، على خلفية تزوير الانتخابات، تؤكد التحديات الموروثة لسياسة (الديمقراطية المروضة)، التي نشرها بوتين في روسيا، وقلّدتها العديد من الدول التابعة سابقًا للاتحاد السوفييتي".

ونقلت عن دبلوماسي غربي بارز قوله: إن "جوار بوتين يشتعل بشكل مفاجئ من الصعب رؤيته وهو يسيطر على كل هذه التطورات في وقت واحد"، مبينة أن "روسيا تملك قواعد عسكرية في بيلاروسيا وأرمينيا وقيرغيزستان، وترى أنها الشريك الدبلوماسي الأبرز لكل منهم، حيث تقاوم وجود دور لأي طرف ثالث، سواءً الاتحاد الأوروبي في بيلاروسيا، أو الصين والولايات المتحدة في قيرغيزستان".

وأنهت "فاينانشال تايمز" تقريرها بالقول إن "الكرملين أصبح محاصرًا بين خياري التدخل المباشر لدعم حلفائه والمخاطرة بمواجهة رد فعل شعبي عنيف، وبين ترك الأنظمة الحاكمة المجاورة له تواجه مصيرها، وهو ما يهدد بانتقال عدوى تغيير الأنظمة إلى دول أخرى في نطاق النفوذ السوفييتي السابق، ويشير إلى ضعف الدور الروسي".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com