البرلمان المصري يوافق على قانون يسمح بإجراء تجارب طبية على المرضى

البرلمان المصري يوافق على قانون يسمح بإجراء تجارب طبية على المرضى

المصدر: عوض محمد - إرم نيوز

وافقت لجنة الصحة بمجلس النواب المصري، بالإجماع، على أول قانون ينظم البحوث الطبية الإكلينيكية ”التجارب السريرية“ في مصر، بحسب ما أفاد وزير الصحة المصري، اليوم الجمعة.

وكانت اللجنة البرلمانية ناقشت، أمس الخميس، القانون المقدم بحضور وزير الصحة والسكان المصري؛ للاستقاء من آرائه في التعديلات التي أجريت على بعض بنود القانون.

وبررت الحكومة إصدار القانون بأنه يهدف إلى إجراء التجارب الطبية على المرضى المصريين، في ظل غطاء شرعي وقانوني دون تحايل الطبيب على المريض أو إخضاع المريض للتجارب دون موافقته أو موافقة أسرته.

واعتبر وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، مصطفى أبو زيد، القانون الجديد بأنه نهضة حضارية في مجال البحث الطبي، ويساعد في تقدم العلم الإكلينيكي، ويضع صورة تشريعية تحافظ على حقوق الخاضعين للتجارب.

وقال أبو زيد، لـ ”إرم نيوز“: إن التجارب السريرية تحافظ كليًا على حقوق المريض وفقًا للمواثيق والمعاهدات الدولية، لكن القانون يعمل في المقام الأول على حماية المواطن المصري في إطار قانوني، بعيدًا عن أي انتهاكات آدمية.

ونفى أبو زيد جميع الاتهامات التي يروج لها البعض، مؤكدًا أن البرلمان وافق على قانون الحكومة رغم التقدم إليه بثلاثة مشروعات قانونية؛ لأنه شامل ومتكامل.

إنجاز

من جانبه، أكد وزير الصحة والسكان المصري، الدكتور أحمد عمادالدين راضي، ‏أن خروج القانون إلى النور يُعد إنجازًا حقيقيًا جديدًا على أرض الواقع، ونقلة نوعية كبيرة في منظومة البحث الطبي الإكلينيكي في مصر، بعد أن كان مشتتًا وعشوائيًا لسنوات عديدة.

ولفت الوزير، في تصريحات صحفية، اليوم الجمعة، إلى أن هذا القانون ينظم العلاقة بين الباحث والمؤسسة والمبحوثين ”الذين سيتم إجراء البحث عليهم“، بالإضافة إلى حماية كل تلك الأطراف، متابعًا: ”المصريين مش حقل تجارب“.

وقال وزير الصحة: إن ”القانون قادر على جذب استثمارات كبيرة للدولة مع فتح آفاق جديدة للعلم والأبحاث الطبية؛ لكي تضعنا على الخريطة العالمية للبحث الطبي الإكلينيكي“.

وأشار الوزير إلى أن القانون ينص على إنشاء مجلس أعلى لأخلاقيات البحوث الطبية على غرار معظم دول العالم، ويُمثل به جميع أطياف الدولة، بالإضافة إلى وضع سقف زمني يصل إلى 120 يومًا للحصول على موافقة الدولة لإجراء تلك البحوث، بعد أن كانت تصل الى أكثر من عام.

أما معدة القانون، ورئيس الإدارة المركزية للبحوث والتنمية الصحية بوزارة الصحة المصرية، الدكتورة عزة صالح، فقد شددت على أهمية إصدار القانون، الذي تأخر مما تسبب في إعاقة البحث العلمي في مصر، على حد قولها.

ولفتت صالح، في تصريحات صحفية، الجمعة، إلى أن القانون سيضمن إجراء البحوث الطبية الإكلينيكية على المبحوثين في مصر، بداية من المرحلة الثالثة بعد التأكد من سلامة إجراء المرحلتين الأولى والثانية في بلد المنشأ، وذلك حفاظًا على سلامة المبحوثين، لافتة إلى أن المواد 15 و16 و17 من القانون تنص على الالتزام الكامل بالحفاظ على حقوق المبحوثين وبياناتهم الطبية وعدم إجراء أي دراسات أو أبحاث عليهم إلا بعد الحصول على موافقتهم.

ويضمن القانون الحفاظ على الملكية للعينات المصرية التي يتم تجميعها أثناء فترة البحث الطبي وبعدها بموجب مقتضيات الحفاظ على الأمن القومي المصري، إذ تنص المادة 25 من هذا القانون على عدم تخزين أو خروج أي عينات أو المواد الفائضة منها خارج البلاد، لغرض استخدامها في بحوث مستقبلية أو إجراء أي تعديلات عليها دون الرجوع إلى الدولة، وبموافقة من المجلس الأعلى لأخلاقيات البحوث الطبية.

ووضع القانون عقوبات رادعة تصل إلى السجن المشدد وغرامة تبدأ من 10 آلاف جنيه وتصل حتى مليون جنيه لمن تسول له نفسه الاستهانة بالمبحوثين، سواء خالف أحكام هذا القانون، أو أحدث بهم عاهة مستديمة أو سبب الوفاة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com