قوات الأسد وحزب الله تستعد لاجتياح الزبداني والأكراد يطوقون الرقة

قوات الأسد وحزب الله تستعد لاجتياح الزبداني والأكراد يطوقون الرقة
FILE PHOTO - Free Syrian Army fighters carry their weapons as they stand on the outskirts of the northern Syrian town of al-Bab, Syria February 4, 2017. Picture taken February 4, 2017. To match Exclusive MIDEAST-CRISIS/SYRIA-REBELS REUTERS/Khalil Ashawi /File photo

المصدر: دمشق - إرم نيوز

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات النظام تعتزم تنفيذ عملية عسكرية واسعة في بلدة ”الزبداني“ و“جبال بلودان“ لاستعادة السيطرة على ”البرج“ في قمة جبل الزبداني وجورة الدبان ونقطة الصفر وجوار نهر بيسان والمنطقة الواصلة والممتدة حتى عرسال اللبنانية.

وذكر المرصد أن قوات النظام السوري و“حزب الله“ اللبناني تنفذ العملية من أجل تحقيق مكاسب ميدانية تقود إلى توسعة سيطرتها في المنطقة واستعادة مساحات جديدة منها، مهّد لها الطيران الحربي بإلقاء 10 براميل متفجرة، فيما نفذ الطيران الحربي غارتين استهدفتا مناطق في الجبال المحيطة بالزبداني وبلودان.

وأكد أن أصوات الانفجارات ما تزال تسمع في جبال القلمون بريف دمشق الشمالي الغربي، نتيجة للقصف المكثف من قبل الطائرات الحربية والمروحية على جبل الزبداني الشرقي و“جبال بلودان“.

وتتواصل الاشتباكات بين قوات النظام ومسلحي لواء ”فجر الأمة“ في غرب أوتستراد دمشق – حمص الدولي، وسط استهدافات متبادلة بين الجانبين، في سعي من قوات النظام لتحقيق تقدم أكبر عبر السيطرة على مزيد من المناطق بعد تقدمها خلال الـ 48 ساعة الفائتة في المنطقة في عدة نقاط ومواقع.

ونفذت مقاتلات النظام السوري أكثر من 20 غارة قصفت خلالها، بأكثر من 10 صواريخ أرض – أرض وأكثر من 35 قذيفة مدفعية، مناطق في أطراف مزارع ”سقبا“ وأطراف مدينة ”حرستا“ وأطراف ”الزريقية“ و“حزرما“ و“النشابية“ بمنطقة ”المرج“ في الغوطة الشرقية.

تقدم كردي

وتمكنت قوات ”سوريا الديمقراطية“، خلال الساعات الماضية، من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على جسر يصل بين الضفتين الشرقية والغربية لنهر الفرات، وعلى محطة ”الكبر“، فيما لا تزال الاشتباكات متواصلة بين الطرفين، ضمن المرحلة الثالثة من عمليات ”غضب الفرات“ في ريف الرقة.

وشددت القوات الكردية حصارها على مقاتلي تنظيم ”داعش“ في الرقة بعد قطعها للطريق الواصل بين مدينتي دير الزور والرقة، كما قطعت خطوط الإمداد البرية بشكل كامل عن مدينة الرقة ومحيطها، ولم يتبق للتنظيم سوى جسور خشبية وطرق مائية للوصول إلى المدينة.

وبات مسلحو التنظيم مجبرين على التنقل بين مدينة الرقة ومحيطها والضفاف الجنوبية لنهر الفرات، باستخدام الزوارق، بعد تدمير التحالف الدولي لجسري الرقة القديم والجديد في الثالث من شباط / فبراير المنصرم من العام الجاري.

 ووجه المرصد السوري لحقوق الإنسان نداء لقوات التحالف يطالبهم بضرورة توخي الحذر خلال قصف المدينة جواً أو براً، معتبراً أن المدنيين لا ذنب لهم، وقال المرصد في موقعه الإلكتروني: ”بعد هذه التطورات من صبغ المدينة بزي موحد، فإننا ندعو قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي ونطالبها بشدة بتوخي الحذر في حال تنفيذها ضربات جوية أو صاروخية على مدينة الرقة“.

وأضاف: ”فلا مبرر لقتل المدنيين من أي طرف كان، فوجود عناصر من تنظيم داعش أو من المجموعات الجهادية في منطقة مدنية، لا يبرر ولا بأي شكل قصف هذه المنطقة، فالشعب السوري لا ينقصه موت“.

نزيف الوعر

وتواصل قوات النظام السوري استهدافها للأحياء السكنية في حي ”الوعر“ المحاصر، ما أسفر عن وقوع عشرات الضحايا ما بين قتيل ومصاب، وسط أوضاع إنسانية صعبة وغياب للأدوية والمعدات الطبية، كما تسبب القصف بدمار كبير في المباني والأحياء السكنية.

وكشفت مصادر مطلعة أن الاجتماع بين لجنة مفاوضات حي ”الوعر“ المحاصر والوفد الروسي، والذي جرى أمس الاثنين، انتهى دون أن يحقق أي نتائج تذكر على الأرض، فيما نقلت تقارير عن مصادر عسكرية تأكيدات بعدم بوجود أي تهدئة، وأنه لا ضمانات أو وساطات روسية لوقف إطلاق النار حالياً.

 ويعاني أهالي حي ”الوعر“ المحاصر من حالة معيشية سيئة نتيجة نقص الأدوية والمعدات الطبية وندرة المواد الغذائية وفقدان المحروقات، بسبب الحصار المفروض على الحي من قبل حواجز قوات النظام المحيطة.

وأعلنت الفعاليات المدنية مؤخراً حي ”الوعر“ منطقة منكوبة وسط استمرار التصعيد العسكري للنظام، الذي بدأ الشهر الماضي، وخلف أكثر من 60 قتيلاً وعشرات الجرحى، ويأتي التصعيد العسكري على الحي، بحسب ”أورينت“، ضمن ضغوط يمارسها النظام على الأهالي للهروب من التزاماته بالإفراج عن 7500 معتقل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com