تقرير للأمم المتحدة يكشف تحديات الأمن الغذائي لسوريا – إرم نيوز‬‎

تقرير للأمم المتحدة يكشف تحديات الأمن الغذائي لسوريا

تقرير للأمم المتحدة يكشف تحديات الأمن الغذائي لسوريا

المصدر: رويترز

قال تقرير مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي، اليوم الخميس، إن محصولي القمح والشعير في سوريا ارتفعا هذا العام بدعم من أمطار مواتية، وتحسن الوضع الأمني في المجمل، لكن الأمن الغذائي يظل يشكل تحديًا.

وذكر التقرير، أن إنتاج القمح في موسم 2019 يقدر بواقع 2.2 مليون طن، ارتفاعًا من أدنى مستوى في 29 عامًا البالغ 1.2 مليون طن في العام الماضي.

وقال عبد السلام ولد أحمد المدير العام المساعد لمنظمة فاو وممثلها الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا ”هذا تحسن، لكن ما زال هناك الكثير مما يتعين القيام به.. ما زال (الإنتاج) أقل بنسبة 50% مقارنة مع أرقام ما قبل الحرب“.

ويقل الرقم كثيرًا عن متوسط ما قبل الأزمة السورية البالغ 4.1 مليون طن سنويًا، بحسب تقرير بعثة تقييم المحاصيل الغذائية والأمن الغذائي التي تديرها فاو بالاشتراك مع برنامج الأغذية العالمي.

وأضاف ”هذا يعني أن البلاد ستظل تعتمد اعتمادًا كبيرًا على واردات القمح“. ويستند الرقم إلى زيارة فريق البعثة لعشر من بين 14 محافظة بالبلاد في حزيران/ يونيو وتموز/ يوليو.

 ولم تتمكن البعثة من الوصول إلى الرقة وإدلب بسبب اضطراب الوضع الأمني. ويُستخدم القمح في سوريا لإنتاج الخبز، وهو سلعة غذائية أساسية مدعمة للشعب الذي يعاني في ظل صراع تشير التقديرات إلى أنه تسبب في مقتل مئات الآلاف وأجبر الملايين على النزوح من ديارهم منذ 2011.

وتسبب الانخفاض المطرد في الإنتاج في وضع ضغوط متزايدة على حكومة بشار الأسد لاستيراد الحبوب، وهي عملية معقدة بسبب العقوبات المالية.

وقال ولد أحمد إن من الصعب التنبؤ بالكمية التي يتعين على الحكومة استيرادها هذا العام، إذ إنها تعتمد على حجم المساعدات الغذائية التي سيتم تسليمها وقدرتها على الاستيراد في ضوء الصعوبات المالية.

ويتسبب الصراع المستمر منذ تسع سنوات تقريبًا أيضًا في تقييد قدرة السوريين على الحصول على الأغذية، وسط زيادة مطردة في الأسعار على مدى السنة الأخيرة لأسباب على رأسها ارتفاع أسعار الوقود وانخفاض قيمة الليرة السورية في السوق غير الرسمية.

ويعاني نحو 6.5 مليون شخص في سوريا من انعدام الأمن الغذائي ويحتاجون إلى الأغذية والدعم. كما يتعرض 2.5 مليون شخص إضافي لخطر انعدام الأمن الغذائي ويحتاجون إلى الدعم لتعزيز قدرتهم على الصمود.

وأشار التقرير إلى وقوع حرائق في الحقول ”على نحو أكثر توترًا وحدة“ في 2019، والعثور على أدلة تشير إلى أن بعض الحرائق جرى إشعالها عمدًا في مناطق ينشط فيها الصراع.

كان تقرير لـ“رويترز“ تتبع ظاهرة حريق المحاصيل عبر الحدود في العراق المجاورة وخلص إلى وجود اختلافات كبيرة بين تقديرات الحكومة في بغداد بشأن الحرائق المتعمدة وحسابات المسؤولين والمزارعين المحليين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com