بعد ارتفاع حالات التحرش.. سعوديون يطالبون بتغليظ العقوبات والتشهير بالمخالفين

بعد ارتفاع حالات التحرش.. سعوديون يطالبون بتغليظ العقوبات والتشهير بالمخالفين

المصدر: إرم نيوز

بعد ارتفاع حالات التحرش بالنساء في السعودية، تنتشر بين الحين والآخر مطالبات بالتشهير بالمخالفين، والضغط على الحكومة لتغليظ العقوبات، وتمرير قانون واضح لمكافحة التحرش.

ويطالب الكاتب السعودي، خالد صائم الدهر، بشكل صريح، بالتشهير بالشباب ممن يقومون بتصرفات تتنافى وطبيعة المجتمع السعودي المحافظ، كالمعاكسات في الأماكن العامة، والتحرش بالفتيات.

قيادة السيارات

ويقول صائم الدهر، إن ”ظاهرة التحرش تتسبب في تأخير السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، إذ تُعد السعودية الدولة الوحيدة في العالم التي تحظر على المرأة قيادة السيارة، رغم عدم وجود قانون صريح بالمنع، ما يضع الكثير من المواطنات عرضة لابتزاز السائقين، ومشاكل المواصلات؛ وبشكل خاص المرأة العاملة“.

وتتعرض الكثير من الفتيات للمضايقات من قبل سائقي سيارات الأجرة، سواء عن طريق التحرش اللفظي، أو الإيماءات الجسدية المشينة، أو مطاردتهن بنظراتهم عبر المرآة الأمامية.

ويحتج الكثير من المعارضين لقيادة المرأة للسيارة، بأن المجتمع السعودي ليس مؤهلًا بعد لهذه الخطوة، وأن النساء في حال قيادتهن للسيارة سيتعرضن لمضايقات.

ورغم تحول قيادة المرأة للسيارة إلى قضية رأي عام، يفتي غالبية رجال الدين في المملكة بتحريمها، إذ أصدرت هيئة كبار العلماء فتاوى عديدة بتحريمها منذ رئاسة مفتي السعودية الراحل، عبدالعزيز بن باز، للهيئة.

التشهير بالمتحرشين

ويطالب صائم الدهر بالتشهير بالمتحرشين لتتمكن المملكة من افتتاح صالات السينما للجمهور المتعطش لها، عقب عقود من إغلاقها ومنعها.

ويقول الكاتب: ”عاقبوهم بالتشهير لكي نستمتع في بلدنا بمشاهدة أحدث الأفلام في صالات السينما مع نهاية كل أسبوع من العمل المرهق، ونستفيد من 98.7 مليار ريال تصرف سنويًا للسياحة الخارجية؛ وفقًا لموقع ”عين اليوم“ السعودي.

ويستمر مواطنون بتكثيف مطالبهم بعودة افتتاح صالات السينما، بعد تجدد آمالهم بالتزامن مع نشاطات الترفيه المتنوعة التي تنظمها الهيئة العامة للترفيه السعودية، عقب مرور حوالي عام على تأسيسها.

ويعارض رجال دين محافظون، العروض السينمائية، إذ ينظرون إلى الكثير من الأنشطة الثقافية، بعين القلق، لخشيتهم من أن تؤدي تلك الأنشطة إلى ”الاختلاط بين الجنسين، وانتهاك القيم السعودية المحافظة“.

تغليظ العقوبات

ومع بقاء قانون مكافحة التحرش حبيس أدراج المؤسسات الحكومية، تستمر مطالبات نخب سعودية بتغليظ العقوبات على المخالفين والإسراع في إصار القانون.

وتؤكد الكاتبة السعودية، أميمة الخميس، على ضرورة إصدار القانون بشكل صريح ”لأن خروجها (المرأة) دون مظلة تشريعية تحميها، هو أمر قد يقوم على هامشه الكثير من التبعات السلبية، فمازال المشهد لدينا يترقب بفارغ الصبر قانون الحماية، لاسيما أن خططنا المستقبلية تفسح حيزًا واسعًا للمواطنة داخل الدورة الاقتصادية، فالموضوع لا يدخل في نطاق المؤقت والآني بل يندرج ضمن خطة وطنية كبرى تسعى إلى رفع مشاركة المواطنة في سوق العمل من 22% إلى 30%، بحلول عام 2030“.

وفي ظل غياب قانون واضح يجرم المتحرشين؛ عملت لجنة الشؤون الاجتماعية في مجلس الشورى، مؤخرًا، على إعداد تصور مبدئي لمشروع نظام مكافحة التحرش لعرضه على المجلس، ويطالب الاقتراح بمعاقبة المتحرش بالسجن أقل من 5 أعوام، وغرامة 500 ألف ريال، أو بإحدى العقوبتَين.

كما ويطالب الاقتراح كل من اطلع على واقعة تحرش بالإبلاغ عنها فورًا، مع ضمان عدم الإفصاح عن هويته إلا بموافقته، أو في حال تطلب ذلك التحقيق في الواقعة قضائيًا.

عادة الترقيم

وتثير قضية التحرش بالفتيات حفيظة المجتمع السعودي، أكثر المجتمعات العربية والإسلامية محافظة، بسبب انتشارها الواسع وتحولها إلى ظاهرة اتخذت أشكالًا مختلفة، حيث باتت تظهر بين الحين والآخر في مواقع التواصل الاجتماعي، وسلط الإعلام المحلي والعالمي الضوء على الكثير من مظاهرها.

وتُعد عادة ”الترقيم“، إحدى أكثر الوسائل التقليدية التي يتبعها المتحرشون بالفتيات، وهي إعطاء الشاب رقمه للفتاة على قصاصة ورقية، يرميها في حقيبتها، أو من شباك سيارتها، وتناولت بعض الأعمال الدرامية تلك العادة بالنقد والدراسة والوقوف على أسبابها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com