بحثًا عن الكنوز.. مصريون يذبحون أقاربهم ويقدمونهم قرابين للجان – إرم نيوز‬‎

بحثًا عن الكنوز.. مصريون يذبحون أقاربهم ويقدمونهم قرابين للجان

بحثًا عن الكنوز.. مصريون يذبحون أقاربهم ويقدمونهم قرابين للجان

المصدر: دعاء مهران - إرم نيوز

يعتبر البحث عن الكنوز والمجوهرات الدفينة، مهنة تبدو مربحة وسهلة للعديد من الأشخاص، لكن ما لا يمكن تصديقه أن يلجأ البعض لقتل أحد أفراد عائلته للوصول إلى مبتغاه.

وأقدم أب من محافظة الفيوم المصرية، على قتل ابنته، الشهر الماضي، ليقدمها قربانًا للجن للحصول على الآثار، كما قتل أخ أخته وقدمها كقربان للجن للحصول على آثار في محافظة القليوبية بناءً على طلب أحد الدجالين.

وتشهد مصر في الأشهر الأخيرة تزايدًا في حالات تقديم القرابين للجن لاستخراج الآثار الفرعونية، وهي ظاهرة معروفة لدى أهالي الصعيد تتمثل في ذبح أحد أفراد الأسرة وتقديمه في صورة قربان لحارس الكنز لتسهيل عملية استخراجه.

وبحسب الروايات الشعبية، ”يرفض الجني حارس الكنز اقتراب أحد من كنزه الذي يحرسه، ويتم صرفه عن طريق السحر وتقديم شخص كقربان له ترتل عليه بعض النصوص وهو ما يطلق عليه عملية التعزيم قبل أن يتم ذبحه ما يساعد في انصراف الحارس“، وهي الأسطورة المعروفة بـ“الرصد الفرعوني“.

الظاهرة السابقة ينفيها الأثريون والعلماء تمامًا، لكنها تلقى رواجاً من جانب بعض الباحثين عن الثراء السريع واللاهثين وراء أوهام العرافين والدجالين.

وتنتشر عادة التنقيب عن الكنوز في القرى المصرية بالصعيد مع تزايد الفقر وانتشار البطالة، خاصة بين الأوساط غير المتعلمة، حيث يلجأ أولئك إلى المشعوذين أو الدجالين بغرض مساعدتهم في التعرف على مكان الكنوز أو يقومون مباشرة بعمليات حفر أسفل المنازل ما يتسبب في انهيارها.

وفي هذا الصدد تقول الباحثة الاجتماعية الدكتورة منى أبوهشيمة إن ”تزايد حالات الفقر والجهل يقف وراء تلك الجرائم البشعة“، مؤكدة أن ”الكثير من الدجالين يستطيعون غسيل عقول البسطاء وإيهامهم بالتضحية بأحد أبنائهم أو اختطاف طفل لتقديمه قربانًا للجن لتنعم باقي الأسرة بالثراء“.

وطالبت أبو هشيمة في تصريحات لـ“إرم نيوز“، الحكومة المصرية بـ“تنفيذ حملات توعية بتلك الجرائم عبر إعلانات بالتلفاز أو إرسال المثقفين للقرى بالمحافظات الأثرية لعدم ارتكاب تلك الجرائم“.

وقال الباحث الأثري أحمد أبو الحجاج أحد شهود عيان على كثير من تلك الوقائع بمحافظة الأقصر لـ“إرم نيوز“: ”في  الفترة الأخيرة تم اختطاف طفل على يد عصابة للتنقيب عن الآثار في مدينة الأقصر إلا أنه تمكن من الفرار قبل ذبحه وهو ما أحدث حالة من الرعب والهلع بين سكان القرى والنجوع المتاخمة للمناطق الأثرية التي ينشط فيها المشعوذون الذين يطلبون أحيانًا قرابين لرصد حارس الكنز ويبثون في تلك الأوساط أنه جني يرفض اقتراب أحد من كنزة الذي يحرسه ربما منذ أكثر ثلاثة آلاف سنة وهي أقصى عمر للرصد كما تشيع الحكايات الشعبية“.

وأكد أبو الحجاج أنه ”رصد حالات يقوم الدجال خلالها بإقناع أهل المنزل بجمع كافة الذهب ووضعه فوق المنطقة التي يعتقد أنها أماكن الكنز ثم يطلب منهم الخروج من المنزل ليأخذ جميع الذهب الذي جمعه من أهل المنزل ويفر هاربًا“.

من جانبه، قال العميد حسني حسين مفتش السياحة والآثار بجنوب الصعيد، إنه ”لم يسجل محضرًا بذبح أو محاولة لذبح أو اختطاف طفل لذبحه وتقديمه قربانًا لاستخراج الكنوز الفرعونية“، مشيرًا إلى أن ”أغلب عمليات الخطف تكون لأسباب ثأرية منتشرة في الصعيد“.

ولفت إلى أن ”الصعيد مشهور بالاستعانة بالدجالين لاستخراج الآثار وهو ما وصفه بعمليات نصب على الفقراء والبسطاء وهي حالات موجودة بالفعل ويتم رصدها مرارًا وتكرارًا في جنوب الصعيد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com