منظمات حقوقية: الأموال التي نهبها صالح تمول الحرب في اليمن – إرم نيوز‬‎

منظمات حقوقية: الأموال التي نهبها صالح تمول الحرب في اليمن

منظمات حقوقية: الأموال التي نهبها صالح تمول الحرب في اليمن

المصدر: جنيف - إرم نيوز

عقد ”التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان“، ندوة بالأمم المتحدة في جنيف، على هامش أعمال الدورة 34 لمجلس حقوق الإنسان، ناقشت قضية الثروات اليمنية والأموال التي هرّبها الرئيس السابق علي عبدالله صالح للخارج، بينما يعيش الشعب اليمني على حافة المجاعة.

ووضع مجلس حقوق الإنسان على جدول أعماله بنداً دائماً لمناقشة أثر عدم استعادة الأموال المهربة على حقوق الإنسان في البلدان صاحبة الحق فيها، خصوصًا الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما ناقشت هذه القضية واستعرضت أفضل الممارسات في هذا الصدد، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية.

وتحدث في الندوة عدد من الخبراء الدوليين، منهم رئيسة المبادرة العربية للثقافة والتنمية الدكتورة وسام باسندوة، التي قدمت ورقة بعنوان حول ”الأصول المنهوبة من اليمن المكدسة في أرصدة صالح والشعب جائع“، تناولت فيها الفساد السياسي والأرصدة الضخمة لعلي عبدالله صالح، مستعرضة تقارير فريق الخبراء الخاص بلجنة العقوبات التي تشكلت بموجب قرارات الأمم المتحدة ذات الصِلة.

وناقشت عمليات السحب على دفعات التي قام بها صالح، حين كان في سدة الحكم، من احتياط النقد الأجنبي من المصرف المركزي، كما قام بسحب الاحتياطيات النقدية من فروع المركزي في المحافظات، وإلغاء بعض الصفقات التي أبرمت باسم الدولة وتحويلها إلى أرصدته الشخصية في الخارج، وتحدثت أيضًا عن تقارير حول صفقات مشبوهة لبيع الأراضي والغاز والأسلحة.

وتابعت باسندوة: ”كل ما سبق يشير إلى أن عملية جمع الأرصدة تمت عبر عملية فساد متوحش ومنظم في آن معًا؛ متوحش لأنه يجنى من أموال الفقراء المنهوبة، وصل لحد وضع اليد على المساعدات الطبية والغذائية، وبيعها في الأسواق المحلية، ومنظم لأنه كان يتم بطرق منظمة مؤسسة على قواعد منظمة لعملية إدارة هذا الفساد“.

من جهته، تحدث همدان العلي الخبير اليمني السابق في ”منظمة الشفافية الدولية“، عن عملية استرداد الأموال اليمنية المنهوبة، بأبعادها الاقتصادية والقانونية وذلك من الناحية الإنسانية، بعد أن بات اليمنيون يموتون جوعًا وبسبب الأمراض والأوبئة، في الوقت الذي يكدس فيه صالح أموالا طائلة خارج اليمن نهبت خلال عقود مضت، مشيرًا إلى أن استعادة الأموال المنهوبة يمكنه التخفيف من معاناة اليمنيين وحل بعض مشاكلهم الاقتصادية والتنموية، مستعرضًا التقارير والإحصائيات التي تشير إلى سوء الوضع الإنساني في اليمن.

وأوضح أن عدد اليمنيين المحتاجين للإغاثة بلغ 19 مليون شخص من إجمالي سكان اليمن، البالغ 26 ‏مليون شخص، بسبب الحرب، وأصبح واحدا من كل عشرة يمنيين نازحًا خارج دياره، ليرتفع ‏عدد النازحين إلى أكثر من ثلاثة ملايين شخص.

كما بات 17 مليون مواطن، وهم أكثر من نصف عدد ‏السكان، يمرون بمرحلة ”طوارئ انعدام الأمن الغذائي“، بحسب منظمة الفاو، أي في احتياج فوري إلى الغذاء، نصفهم على ‏شفا مجاعة تتوقع المنظمات الأممية أن تضرب اليمن خلال العام الجاري.

وأضاف أن الحرب التي بدأت منذ 2004 في صعدة حتى اليوم، تسببت بإغلاق أكثر من 3584 ‏مدرسة، وحرمان نحو 1.9 مليون تلميذ من الحصول على التعليم والرقم يشكّل 32 في المئة من ‏إجمالي عدد التلاميذ‎ ‎

وحول العقبات التي تحول دون استرداد اليمن لأمواله المنهوبة، قال همدان العلي إن أهم نقاط الضعف أن اليمن لا يمتلك استراتيجية أو خطة وطنية لاسترداد الأموال المنهوبة، كما أنه لا يمتلك قانونًا يعمل على استرداد الأموال المنهوبة، أو استراتيجية وطنية لإدارة الأموال المستردة.

ولفت إلى أن الإحصائيات والمعلومات المتوفرة عن حجم الأموال المنهوبة قليلة ولم يتم حتى الآن الكشف عن حجم ومكان كل الأموال التي نُهبت من اليمنيين خلال العقود الماضية، بالإضافة إلى عدم وجود نص قانوني يلزم المسؤولين العموميين الكشف عن حساباتهم في المصارف الأجنبية كما لا يمتلك اليمن قانونًا لحماية الشهود والمبلغين عن قضايا فساد.

وطالب السلطة الشرعية المعترف بها دوليًا بالتحرك السريع والفعال من أجل المطالبة رسميًا بهذه الأموال، التي تم تحديدها في تقارير فريق الخبراء، والبدء بإجراءات عملية تتلاءم مع المعايير الدولية لاستعادتها.

كما دعا السُلطة الشرعية إلى تفعيل دور القضاء وإصدار قانون ينظم عملية استرداد الأموال (تشكيل لجنة متخصصة لتتبع الأموال واستعادتها)، بالإضافة إلى قانون بشأن إدارة الأموال المستردة (صندوق مخصص لدعم بعض الأعمال التنموية أو مواجهة الفقر). وتطبيق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني المتعلقة باستعادة الأموال اليمنية المنهوبة كافة.

كما دعا المجتمع الدولي إلى الاستمرار في عملية تحديد الأموال والأصول المنهوبة ومساعدة اليمنيين في استعادتها، سواًء التي تم نهبها وتهريبها خلال فترة حكم الرئيس المخلوع أو الأموال التي تم نهبها منذ بدء الانقلاب على السُلطة الشرعية في 21 أيلول/سبتمبر.

وطالب الدول، التي تأوي الأموال والمكاسب المنهوبة بالتعاون البناء مع الحكومة اليمنية، من أجل وضع إطار قانوني لاستعادة هذه الأموال، ومن ثم تسخيرها لصالح اليمنيين، بما يساعد على تحسين أوضاعهم وتجاوز الواقع الإنساني الكارثي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com