انتحار تلميذة يثير مخاوف التونسيين من انتشار ”عبدة الشيطان“ بين الشباب

انتحار تلميذة يثير مخاوف التونسيين من انتشار ”عبدة الشيطان“ بين الشباب

المصدر: إرم نيوز ـ محمد رجب

في الوقت الذي تنفي فية جهات تعليمية تونسية وجود ”عبدة الشيطان”ودفعهم الطلبة نحو الانتحار، اجتاحت موجة من الخوف المجتمع التونسي على خلفيّة الحديث عن انتشارالظاهرة بين الشباب وتلاميذ المعاهد بعد تسجيل حالتي انتحار مؤخراً.

وفجعت عائلة تونسية الجمعة الماضية، بانتحار ابنتهم ذات الأربعة عشر ربيعاً في حيّ المروج الأول بتونس العاصمة، مما أثار جدلًا واسعاً بين التونسيين، وخوفًا من أن يكون ”عبدة الشيطان“ وراء ما أقدمت عليه، من خلال استقطابها، وتشجيعها على الانتحار.

وأثار تسجيل حالة انتحار ثانية، بنفس المنطقة، وهي إحدى ضواحي تونس العاصمة، اليوم الاثنين، حالة من الهلع والخوف بعد إقدام شاب، يبلغ من العمر 20 عامًا، على الانتحار شنقًا، في شرفة منزل العائلة، دون معرفة الأسباب الحقيقية التي تقف وراء ذلك.

ومن ناحية أخرى، كشف الإعلامي زياد الهاني، في تدوينه له في صفحته الرسمية على فيسبوك، عن معلومات، اعتبرها ”خطيرة وصادمة متسائلاً عما يجري في مدينة المروج ،مع تزايد التساؤلات حول الأسباب التي أدت لانتحار الفتاة ذات الأربعة عشر ربيعاً، وهي ابنة عائلة ميسورة ومتميزة في دراستها وما من مبرر مقنع لإقدامها على هذا الفعل“.

واعتبر الهاني، أنّ ”ما يجري خطير جدًّا، وعلى الجميع تحمّل مسؤولياتهم،حيث حضرت والدة إحدى زميلات الفتاة الضحية، لتعلن عن إختفاء ابنتها من ذات العمر“، مؤكداً أن مصادر مقربة من عائلة الفتاة الضحية، أكدت خطورة حالة الإنفلات السائدة في ”معهد المروج الأول“، والتي تتمثل في قيام حوالي الأربعين تلميذًا بتكوين مجموعة لعبادة الشياطين.

مندوبة مديرية التربية التي تتبع لها المدرسة، نفت قطعياً وجود مجموعة ”عبدة الشيطان“ ودفعها الطلبة على الانتحار.

وبدوره أكد مكتب الإعلام والاتصال في مديرية التربية ، أنه وعلى ضوء الأخبار المتداولة حول وجود ”عبدة الشيطان“ في المديرية، تم تشكيل لجنة تقصي من الأخصائيين المعنيين لاستيضاح الأنباء المتداولة والخروج بتوصيات حولها .

وأفاد المكتب بأنه تمّ الاستماع إلى التلاميذ و التربويين والأساتذة الذين نفوا نفيًا قطعيًا وجود مثل هذه الجمعيات بالمؤسسة التربوية ولا علاقة لها بالمعهد.

وكشف مندوب التربية النقاب عن تكوين فريق عمل يتألف من المندوبية الجهوية لحماية الطفولة والمتفقد الإداري والمالي وفريق من الأخصائيين النفسانيين، للبحث في أطوار الحادثة والكشف عن ملابساتها وبعث الشعور بالاطمئنان في صفوف التلاميذ.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي قضية  ”عبدة الشيطان“ وتداعياتها على الشباب، مطالبين بتناول القضية ودراستها دون تضخيم ومعالجتها بالشكل المناسب،

الناشط رضا بن عمر، أكد ضرورة الاهتمام بدراسة مسببات المشكلة والتعامل معها من خلال وضعها المتعارف عليه، فهي تنظيم عالمي معروف، ودراستها كواقع مع التأسيس لما يقابلها من عبادة رب العباد في الفكر والفلسفة والثقافة.

وأما لطفي التيمومي، فقد أكد أنّ محاربة التدين والمظاهر الإيمانية، هي التي أدت إلى مثل هذه الانحرافات الخطيرة باستسهال الانتحار لدواعي تافهة جدًّا واحتقار الذات وتفشي الإحباط واليأس من الحياة، وهو ما أوجد للشيطان مؤمنين به، يسارعون إلى مرضاته بتقديم أنفسهم قرابين له.

ومن جانبه تسائل الدكتور في علوم التربية مصدق الجليدي، عن كيفية تفسير الظاهرة وانتشارها في صفوف الطلبة، وإن كانت أسبابها سوسيولوجيًّا أم سيكولوجيًّا أم تربويًّة؟، وإمكانية تفسيرها بالرجوع للحالة الثقافية والحضارية والسياسية والأخلاقية للأفراد والمجتمع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com