أحكام قضائية ضد المسيئين في ”تويتر“ بالسعودية تمهد لجعله بيئة مثالية للحوار

أحكام قضائية ضد المسيئين في ”تويتر“ بالسعودية تمهد لجعله بيئة مثالية للحوار

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

يستعد الإعلامي السعودي، مثيب المطرفي، لحذف حسابه في موقع ”تويتر”، والتدوين في حساب جديد أنشأه حديثًا، تاركًا خلفه أكثر من 35 ألف متابع بينهم نخب سعودية معروفة، إذ إن البقاء في ذلك الحساب قد يعرضه لعقوبات قضائية بينها السجن.

فقد نصت تسوية صلح بين المطرفي الذي انضم إلى ”تويتر“ في العام 2012 وزميلته منى أبو سليمان، أن يحذف هو حسابه في ”تويتر“ كشرط لتنازلها عن شكوى منظورة في القضاء ضده بتهمة الإساءة لها.

وأصبح اللجوء للقضاء في السعودية ضد المسيئين في موقع ”تويتر“ أمرًا شائعًا في بلد طوَّر في السنوات الماضية قوانينه القضائية الخاصة بالمخالفات والجرائم التي تكون مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت بشكل عام ساحة لها.

وتنظر محاكم المملكة على الدوام في كثير من القضايا والمخالفات التي تكون صور ومقاطع فيديو وتدوينات منشورة في مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت جزءًا رئيسًا من حيثياتها، لكن شكاوى الإساءة البينية من قبل مدوني مواقع التواصل الاجتماعي، سيما ”تويتر“، تعد الأحدث بينها.

وعادةً ما يكون الاعتذار عبر مواقع التواصل الاجتماعي ذاتها، جزءًا من الأحكام القضائية التي تصدر في قضايا الإساءة، ليحفل فضاء ”تويتر“ الأزرق بكثير من الاعتذارات والتعهدات بعدم تكرار الإساءة.

ومع تحول ”تويتر“ لساحة نقاش وحوار افتراضية تجمع ملايين السعوديين النشطين في التدوين، زادت المخاوف من أن يزيد عدد المدونين المسيئين للآخرين في خضم نقاشات ساخنة كثيرة يشهدها الموقع في مختلف القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية والرياضية.

وأبدى كثير من المغردين السعوديين، قلقهم من الإساءات التي يتعرضون لها من قبل الآخرين، من سب وشتم واتهامات متنوعة لا تستند لأدلة، وبعضهم قرر مغادرة ”تويتر“، فيما كشف آخرون عن الحالة النفسية التي يعيشونها بسبب تلك الإساءات.

لكن عدد من يلجؤون للقضاء ضد المغردين المسيئين، يزيد بشكل لافت بالفعل يومًا بعد آخر، وهو ما تعكسه الاعتذارات التي ينشرها المغردون الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية، أو إعلان مَن يتعرضون للإساءة لجوءهم للقضاء ضد المسيئين لهم.

عبدالرحمن اللاحم، هو محام سعودي بارز، ومعروف على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، ينصح مواطنيه على الدوام بتوثيق الإساءات واللجوء إلى القضاء.

ومع اهتمامه بقضايا الشأن العام بتصنيفاتها المتنوعة، يعد اللاحم واحداً من أكثر الأشخاص الذين يرفعون دعاوى قضائية ضد الإساءات التي يتعرض لها، وقد كسب الكثير منها بالفعل، لكنه بالمقابل متهم فيما يبدو بقضايا أخرى بتهم الإساءة.

وكسب اللاحم قبل أيام دعوة قضائية ضد الكاتبة والروائية السعودية، سارة آل الشيخ، تضمنت إلزامها بالاعتذار ودفع غرامات مالية كتعويض عن إساءتها لمواطنها المحامي، فيما غادرت هي موقع ”تويتر“ بعدما كانت من النشطين في التدوين فيه قبل صدور الحكم.

لكن أكثر ما أشار إليه مغردو ”تويتر“ في السعودية في الأيام الماضية، هو تجنب أميرين سعوديين شابين ينشطان في التدوين بقضايا الشأن العام، نشر اسم المحامي اللاحم في تغريداتهما التي هاجماه وانتقداه فيها، إذ سيشكل ذكر اسم اللاحم دليلًا ضدهما في دعوى قضائية لوح المحامي السعودي برفعها ضدهما.

يعكس حرص الأميرين الذين لا يتقلدان أي مناصب رسمية، على عدم ذكر اسم اللاحم في تغريداتهما، موقف القضاء السعودي الحازم من الإساءات في مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما ينذر بتحول ”تويتر“ إلى بيئة مثالية للحوار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com