بينها السراويل القصيرة.. جدل بالسعودية حول بنود لائحة الذوق العام

بينها السراويل القصيرة.. جدل بالسعودية حول بنود لائحة الذوق العام

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

يترقب سكان المملكة العربية السعودية بدء تطبيق لائحة الذوق العام في البلاد خلال الفترة المقبلة، لحسم الجدل الدائر حول المخالفات التي قد يقعون فيها، لا سيما فيما يتعلق بارتداء الملابس بعد أن تباينت التفسيرات حولها، وذهاب البعض لتفسير أحد بنود اللائحة على أنه حظر ارتداء السراويل القصيرة (الشورت) على الرجال.

وأقرت الحكومة السعودية في وقت سابق من نيسان/أبريل الجاري، تطبيق لائحة الذوق العام في الأماكن العامة، للمرة الأولى في تاريخ البلاد، متضمنةً فرض غرامات مالية على مرتدي الملابس غير المحتشمة، أو التلفظ بألفاظ مسيئة للآخرين، وقائمة محظورات أخرى.

وتحدد اللائحة بنودًا عامة لقواعد الذوق العام، فيما يقع على عاتق وزارة الداخلية والهيئة العامة للسياحة، تصنيف المخالفات في جدول مفصل يتيح للمشرفين على تطبيق اللائحة وسكان المملكة معرفة المخالفات المقصودة.

ورغم عدم صدور تلك التوضيحات لبنود اللائحة، تعددت التفسيرات المتداولة لها في وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما ما يتعلق منها بالملابس المحتشمة المقصودة في أحد بنود اللائحة.

وأثار أمين عام  الجمعية السعودية للذوق العام ”ذوق“، خالد الصفيان، جانبًا من الجدل حول اللائحة، وقال لصحيفة ”سبق“ المحلية قبل أيام، إنها تشمل منع لبس السراويل القصيرة، وتشغيل الموسيقى وآلات تسجيل السيارات بصوت مرتفع.

وانهالت الردود على حديث الصفيان الذي يرأس جمعية ”ذوق“ المرخصة، بين مؤيد له وبين مشكك بصحة تفسيره لأحد بنود اللائحة، سيما أن ارتداء السراويل القصيرة أمر شائع في المملكة.

وقالت المحامية السعودية المعروفة، سعاد الشمري، في رد على حديث الصفيان، ”طيب بكرة فتح الفيزا للسياح الأجانب بتجيبهم بلاد الشمس الحارة وتعاقبهم على لبس الشورت ⁉ الحين اللي يعلن هالأخبار والقرارات التي أنا متأكدة إنها خطا وستراجع، هل هو مستوعب المرحلة وعلى ماذا مقبله السعودية، عارف ماهي برامج ومشاريع و#رؤية_السعودية_2030 المسئولين يحتاجون تحديث“.

ودعا عضو مجلس الشورى السعودي الدكتور معدي المذهب، في لقاء تلفزيوني على قناة ”إم بي سي“، لانتظار صدور تفاصيل رسمية للمخالفات المقصودة في اللائحة التي قال إنها لازالت بنودًا عامة.

وعلق المحامي السعودي صالح بن حمود الحلوه، على الجدل حول اللائحة الجديدة بالقول ”المملكة العربية السعودية مترامية الأطراف تختلف فيها العادات من منطقة لأخرى وهذا ما يزيد من صعوبة تطبيق لائحة الذوق العام وما قد يعتبر مخالفًا للائحة في القصيم ليس مخالفًا في جدة“.

ونشرت النيابة العامة السعودية قبل أيام، بعض البنود العامة للائحة، متضمنةً تعريفًا بها، وتحذير سكان المملكة من مواطنين ومقيمين من مخالفتها، ومواجهة غرامة المخالفة، ومضاعفتها في حال التكرار.

وأشارت إلى أن تعريف الذوق العام وفق اللائحة هو مجموعة السلوكيات والآداب التي تعبر عن قيم المجتمع ومبادئه وهويته حسب الأسس والمقومات المنصوص عليها في النظام الأساس للحكم.

وبينت النيابة العامة أن الجهات المعنية بتطبيق أحكام اللائحة هي جهات الضبط الإداري، على أن يتم تصنيف المخالفات والغرامات المالية المقابلة لكل منها وفق ”جدول“، يعد لهذا الغرض، ويصدر بقرار من وزیر الداخلية، فيما يجوز التظلم أمام المحكمة الإدارية المختصة لمن صدر في حقه قرار بغرامة مالية.

وأوضحت النيابة العامة أن العقوبات المترتبة على مخالفة أي من الأحكام الواردة في اللائحة، هي غرامة مالية تصل إلى خمسة آلاف ريال (1300 دولار)، ومضاعفة مقدار الغرامة حال تكرار المخالفة ذاتها خلال سنة من تاريخ ارتكابها للمرة الأولى.

وتقول وسائل إعلام محلية إنّ بنود لائحة الذوق العام تتضمن حظر إلقاء السجائر والنفايات من نوافذ السيارات في الطرقات، أو قضاء الحاجة في أماكن غير مخصصة لها والجلوس وإشغال مقاعد ومرافق كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وعرض أرقام الهاتف والعناوين وما في حكمها، وكذلك الحسابات الإلكترونية على السيارات وفي المرافق العامة وما في حكمها دون ترخيص.

كما تشمل المخالفات قطع وإحراق الأشجار في الأماكن الخلوية والممتلكات العامة، والتخييم أو التجمع أو إقامة الأنشطة والحفلات في الأماكن غير المخصصة، وتربية الحيوانات وسط الأحياء والمباني السكنية، أو تركها سائبة في الطريق العام دون عناية واحتراز، ونقل الماشية والمتعلقات باستخدام الطرق العامة دون اتخاذ الاحتياطات المناسبة.

وأقرب موعد لصدور الجريدة الرسمية في السعودية هو يوم الجمعة المقبل، ويتطلب سريان تطبيق لائحة الذوق العام نشرها في تلك الجريدة وانتظار ثلاثين يومًا منذ ذلك التاريخ، بالتزامن مع صدور جدول توضيحي حينها بكل المخالفات المقصودة وغرامة كل منها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة