موريتانيون لا يعترفون بالحب.. وآخرون يخلدون ”الفلانتاين“ (فيديو)

موريتانيون لا يعترفون بالحب.. وآخرون يخلدون ”الفلانتاين“ (فيديو)

المصدر: أحمد ولد الحسن ـ إرم نيوز

رغم أن الاحتفال بـ“الفلانتاين“، أو عيد الحب، الذي يصادف الرابع عشر من شباط /فبراير، لم يكن معهودًا لدى غالبية الموريتانيين، فإنه وجد طريقه إلى اهتمامات الشباب خلال السنوات الأخيرة، رغم موقف المجتمع من الاحتفال به، والهجوم الذي يشنّه رجال الدين عليه وعلى المحتفلين به.

وتعتبر مواقع التواصل الاجتماعي المكان المفضل للمحتفلين بعيد الحب، من خلال تبادل المنشورات والمعايدات بالمناسبة بشكل علني، مع استثناءات قليلة يحتفل أصحابها -في الواقع- بعيد الحب في أماكن عامة.

وفي المقابل؛ لا يبدو الشباب الموريتاني على قلب رجل واحد في موقفهم من الاحتفال بـ“الفلانتاين“، وكثيرًا ما استغرب بعض المدونين من احتفال أقرانهم بعيد الحب، معتبرين أن الاحتفال به نوعٌ من الغزو الفكري، وتقليدٌ دخيلٌ على المجتمع.

بعض ممن استطلعت ”إرم نيوز“ آراءهم، اعتبروا أن الاحتفال بعيد الحب يوفر حيّزًا للابتعاد عن المشاكل والضغط اليومي، وهموم البلد التي تسيطر عليها هذه الأيام مواضيع سياسية، وترتفع فيها حدة الاستقطاب قبيل انتخابات رئاسية مصيرية ستشهدها موريتانيا منتصف العام الجاري.

تخليد على استحياء

بعض المطاعم في العاصمة نواكشوط، تضيف لمسة على استحياء بالمناسبة، لتوفير جو ملائم للراغبين في تخليد ”الفلانتاين“، فيما يقوم الباعة المتجولون بتوفير بعض المقتنيات الخفيفة التي تعبر عن الحب، في ظل عدم دخول ثقافة استخدام الورود للتعبير عن المشاعر في موريتانيا.

ويرى الصحفي الموريتاني ”الشيخاني ولد سيدي“، أن ”المجتمع الموريتاني لم يعد محصَّنًا، أمام التقاليد الآتية من ثقافات أخرى“.

وأضاف أن ”تزايد أعداد المخلدين لعيد الحب في موريتانيا، يعدُّ أحد تجليات ذلك الانهيار، الذي تواجهه الحصون المجتمعية في وجه القادم من العالم الآخر“.

ويشير ولد سيدي، إلى أن تحديد يوم للاحتفال بعيد الحب، ربما لا يَلقى اهتمامًا لدى كثير من الموريتانيين؛ لأنهم يعيشون في مجتمع يعترف بوجود الحب، والدليل على ذلك ما تلوكه ألسنة الشعراء بشكل دائم من غزل بمختلف أصنافه، حتى أن المرأة الموريتانية ابتدعت منذ زمن بعيد نمطًا شعريًّا خاصًّا بها يسمي ”التبراع“، تعبر من خلاله عن مشاعرها تجاه الرجل، ولو على استحياء.

وهو ما يفند نظرية القائلين بعدم اعتراف المجتمع الموريتاني بالحب، كحالة سامية في حياة الأشخاص، خصوصًا أن التراث الموريتاني زاخر بقصص حب شهيرة على غرار التراث العربي.

الموريتانية تحب رجلًا وتتزوج آخر

وكما لا يتفق الموريتانيون حول الاحتفال بعيد الحب، فإنهم يختلفون كذلك حول الحب ذاته، فبينما يرى بعضهم أن الحب حالة طبيعية في النفس البشرية بغض النظر عن طبيعة ذلك الحب، فإن آخرين لا يرون وجودًا له في هذه البلاد.

وتقول الممثلة المسرحية الموريتانية ”مي عثمان“، إن ”الحب في موريتانيا يعترضه الكثير من العوائق بعضها مجتمعي، والبعض الآخر عائد للظروف الاقتصادية الصعبة“، مضيفة أن ”بعض النساء تتخلى عن حبها، لمجرد الحصول على رجل يملك من المال ما يمكن أن يوفر لها حياة مريحة، فهي تحب رجلًا وتتزوج آخر“.

واضافت، أن بعض العادات المجتمعية، ”تمنع المرأة من الزواج أو حتى الدخول في علاقة مع رجل لا يمت لها بصلة قرابة، لتجد نفسها في صراع مع مجتمع أقوى منها، وتستسلم في النهاية، ليموت حبها“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com