الجزائر.. استياء من مستوى البرامج التي تبثها الفضائيات الخاصة في رمضان

الجزائر.. استياء من مستوى البرامج التي تبثها الفضائيات الخاصة في رمضان

المصدر: مريم حسين - إرم نيوز

وجهت الحكومة الجزائرية، إنذارات لملاّك القنوات التلفزيونية الخاصة، على خلفية انتهاكها حرمة المشاهدين في أعمال رمضانية بسبب ”مضامين عنيفة ومشاهد منافية للتقاليد وقيم المجتمع الجزائري“.

وتأسف وزير الإعلام، جمال كعوان، في تصريحات صحافية، لكون بعض برامج القنوات الخاصة ”لا تمثل المجتمع الجزائري“ إطلاقاً، مستنكرًا ”افتقار أصحاب الفضائيات والقائمين على البرامج  لعنصر الإبداع، وغياب الاحترافية في الشكل والمضمون“.

وخلفت برامج ”الكاميرا الخفية“ المعروضة على القنوات الجزائرية، ردود فعل غاضبة ومستنكرة من قبل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب محتوياتها التي ”طغت عليها البذاءة والتفاهة تحت غطاء ترفيهي“.

اتساع الغضب

وطالت موجة الانتقادات، الأعمال الدرامية التي لم تكن في مستوى تطلعات المشاهد الجزائري، كمسلسل ”بوقرون“ المعروض على قناة ”الشروق“ الجزائرية، للممثلة والمخرجة ريم غزالي، بالإضافة إلى مسلسل ”الخاوة“ في جزئه الثاني، المعروض على قناة ”الجزائرية1″، والذي كان ينتظره المشاهدون بشغف بعد نجاح الجزء الأول لتكون المفاجاة أن مشاهده اقتصرت على الترويج للعنف و“الأكشن“.

وتلتزم ”سلطة ضبط السمعي البصري“، وهي هيئة حكومية تراقب عمل القنوات الخاصة، إلى الآن الصمت، ولم يصدر عنها أي بيان تنديدي بالتجاوزات الحاصلة في الفضائيات، خلافًا لردود فعل أصدرتها بداية رمضان الماضي.

وليست هذه هي المرة الأولى التي توجه فيها انتقادات لاذعة للأعمال الرمضانية المعروضة على القنوات التلفزيونية الجزائرية، حيث شهدت برامج العام الماضي، تجاوزات بالجملة.

وهو ما جعل وزارة الإعلام تهدد الفضائيات بسحب الاعتماد منها، لبحثها عن الإثارة وتحقيق نسبة مشاهدة عالية مهما كان الثمن، ولو على حساب إهانة المشاهدين باختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم، بحسب الوزير السابق حميد قرين.

فوضى عارمة

ويعيش قطاع السمعي البصري في الجزائر، على وقع فوضى عارمة، لتأخر صدور مراسيم تطبيقية توضح كيفية تنفيذ مواد قانون الإعلام الصادر سنة 2012، المقدم على أنه ”بداية عهد الإصلاحات الطارئة على السلطة الرابعة“.

ولم تفرج الحكومة حتى الآن عن دفتر الشروط الذي سيعتمد الفضائيات كقنوات جزائرية، حيث أن مجمل الفضائيات التي يتابعها الجزائريون حاليًا، لا تخضع للقانون الجزائري، لكونها تبث انطلاقا من أقمار صناعية أجنبية، ومسجلة في دول عربية أو غربية ”مصر، الأردن، سويسرا، فرنسا..“، بالرغم  من أن مالكيها جزائريون ولها مكاتب بالجزائر فقط.

وفي السياق، دعا وزير الإعلام  جمال كعوان، القنوات الجزائرية الخاصة إلى بث برامجها عبر القمر الصناعي الجزائري الجديد ألكوم سات 1، كونه يقترح البث بتقنية  عالي الوضوح (HD) الجودة العالية (SD)، زيادة على  تغطيته كامل التراب الجزائري وبلدان المغرب العربي و الساحل“.

ووقعت مؤسسة البث الإذاعي والتلفزيوني الحكومية والوكالة الفضائية الجزائرية، اتفاقية جديدة لاستغلال القمر الصناعي ”ألكوم سات 1“ لتلبية حاجيات البث التلفزيوني والإذاعي.

وتم إطلاق القمر الصناعي ”ألكوم سات“ يوم الـ10 من كانون الأول/ ديسمبر 2017، والذي يعتبر أول قمر صناعي  جزائري للاتصالات السلكية واللاسلكية، والذي يضع البلد في خانة الدول التي تتربع على أرضية اتصالات عبر أقمار خاصة بها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com