غضب في إيران بعد خطف طفل أفغاني وانتحاره.. وكابول تتدخل

غضب في إيران بعد خطف طفل أفغاني وانتحاره.. وكابول تتدخل

المصدر: طهران- إرم نيوز

اعتقلت السلطات الإيرانية مواطنًا مشتبهًا به في الخطف والاعتداء جنسيًا على طفل أفغاني بمدينة كاشان (وسط البلاد)، والذي دفع تعرضه للاعتداء الجنسي للانتحار.

وقال رئيس القضاء في محافظة ”أصفهان“ الإيرانية أحمد خسروي وفا، في تصريحات نشرتها وكالة أنباء ”ميزان“ التابعة للسلطة القضائية في إيران، إنه ”بعد التحري بقضية انتحار الصبي الأفغاني، تمكنت الأجهزة المعنية من إلقاء القبض على المتهم المشتبه به في الاعتداء عليه، وإيداعه في السجن لاستكمال التحقيقات المنوطة بالطب الشرعي“.

وأثارت قضية الاعتداء الجنسي على الصبي الأفغاني وانتحاره فيما بعد، ضجة وغضبًا كبيرين في إيران، لا سيما مع تصاعد وتيرة العنصرية التي يلاقيها المهاجرون الأفغان في إيران سواء من استغلال في العمل أو حتى التجنيد في حروب ومعارك للحرس الثوري خارج البلاد.

وتعود واقعة اغتصاب وانتحار الصبي الأفغاني لأكثر من شهر، حيث كشف ذوو الصبي المدعو حامد (13 عامًا) لوسائل إعلام إيرانية معارضة، أن نجلهم تعرض للخطف من قبل شخص كان يستقل دراجة نارية، ثم تعرض للاعتداء الجنسي من قبل الخاطف.

وكشف ذوو الصبي الأفغاني في تصريحات لموقع ”إيران واير“، أن حامد عانى من حالة نفسية شديدة السوء بعد خطفه وتعرضه للاعتداء الجنسي؛ ليقدم في النهاية على الانتحار شنقًا في قبو منزله.

وأكد ذوو حامد، أنهم ”أبلغوا الشرطة الإيرانية بقضية اختطاف ولدهم وتعرضه للاعتداء الجنسي، لكن السلطات لم تتابع القضية بشكل جدي، ما أطال فترة القبض على المتهم ومن ثم انتحار الصبي“.

بدورها، أكدت وزارة الخارجية الأفغانية أنها تتابع هذه القضية عبر سفارتها في طهران، فيما أدان المتحدث باسم الخارجية الأفغانية، صبغت الله أحمدي، الواقعة بشدة، واصفًا إياها بـ ”الوحشية“.

وكشف أحمدي، أن كابول تعتزم إرسال وفد من السفارة الأفغانية في طهران لمدينة كاشان- محل واقعة الصبي الأفغان- لمؤازرة ذوي الصبي، ومتابعة سير تحقيقات السلطات الإيرانية في القضية بجدية.

وكشف تقرير إخباري منتصف مارس/ آذار الماضي، عن إقدام السلطات الإيرانية على وقف بطاقات الهواتف النقالة للعديد من المواطنين الأفغان المقيمين على أراضيها، ضمن ممارسات التضييق عليهم.

وأكدت تقارير إخبارية في وقت سابق، أن السلطات الأمنية الإيرانية وعلى رأسها الحرس الثوري والباسيج (التعبئة)، تستغل العديد من الشباب الأفغان المهاجرين لتجنيدهم للدخول في معارك مسلحة للنظام خارج البلاد لا سيما في سوريا.

ورغم ما تمارسه السلطات الإيرانية بحق المواطنين الأفغان من خلال تصديرهم كدرع لقواتها في الخارج، فقد أظهرت التقارير أن الأفغان المشاركين في معارك النظام الإيراني بسوريا على سبيل المثال، يتعرضون لأشكال من العنصرية خلال قتالهم، حيث تعمل قوات الحرس الثوري على الدفع بهم في المعارك الخطيرة، ولا تقدم على استبدالهم ضمن صفقات الأسرى.

وتُشير آخر التقارير الأمنية إلى وجود ما يقرب من 18 ألف أفغاني تابعين لقوات لواء ”فاطميون“ على الأراضي السورية.

ويلجأ العديد من المواطنين الأفغان للهجرة إلى إيران، نتيجة الفقر والاضطراب الأمني الذي تشهده بلادهم، بغية إيجاد باب رزق لهم ولذويهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة