والد السعوديتين تالا وروتانا الفارع يكشف تفاصيل مثيرة في قضية وفاتهما

والد السعوديتين تالا وروتانا الفارع يكشف تفاصيل مثيرة في قضية وفاتهما

المصدر: فريق التحرير

اتهم والد الفتاتين السعوديتين تالا وروتانا الفارع اللتين غرقتا في نيويورك، قبل شهر، السلطات الأمريكية بالتواطؤ مع محقّق أمريكي في قسم الشرطة الذي كانوا يقطنون بجواره، بأنه على علاقة باختفاء الفتاتين وقتلهما.

ورفض والد الفتاتين ما جاء بتقرير الطب الشرعي الأمريكي الذي أعلن رسميًا الخميس الماضي، أن سبب الوفاة كان انتحارًا للشقيقتين في نهر ”هدسون“ في نيويورك.

وكان مكتب الطب الشرعي في نيويورك قد أعلن، في بيانٍ رسمي، أن الشابتين: روتانا الفارع (22 عامًا) وشقيقتها تالا (16 عامًا) اللتين كانتا ترتديان الأسود، ومربوطتين من ناحية الكاحلين والخصر بشريطٍ لاصق حين العثور على جثتيهما، قد أقدمتا على الانتحار.

 وقال الوالد المكلوم إن لديه أدلة تثبت علاقة ذلك المحقق الأمريكي باختفاء الفتاتين وقتلهما، مضيفًا: ”عندما أُعلن خبر وفاتهما، جاءت الشرطة إلينا وأبلغتنا باكتشاف الجثتين مربوطتين إلى وجهيهما، مؤكدين أنهما انتحرتا قبل أن يجري الطب الشرعي التحقيقات“.

وأصدرت شرطة فرجينيا بيانًا يؤكّد اختفاء الفتاتين، وبعدها بأسبوع أعلنوا وفاتهما وسط أحداث دراماتيكية ومعلومات متضاربة، بحسب الوالد المكلوم.

ونقلت صحيفة ”سبق“ السعودية عن الوالد شرحه لكيفية تعامل المحقق، والتهم التي وجهها للعائلة قائلًا: ”في اليوم التالي اتصل بنا المحقق بالمنطقة التي نعيش بها ويدعى براندون ميلر، وأبلغنا بأنه سحب البلاغ وأودع الفتاتين في مكان آمن، وحاول استفزازنا بقوله إنه يعلم تعامل العرب السيئ مع أبنائهم ولم نرد عليه، وطالبنا برؤيتهما أو إعادتهما، ورفض ذلك مطالبًا بالتزام الهدوء، ووعد بإعادتهما خلال أسبوع“.

وتابع الأب: ”بالفعل عاد إلينا بعد أسبوع، ولكن برفقة هيئة حماية الأطفال محاولًا اتهامنا بأننا عنفناهما، وتفقدت الفرقة الشقة ولم تجد أي أثر للتعنيف، بل إنهم استغربوا عدم أخذ الفتاتين أي شيءٍ من ممتلكاتهما، وبعد اقتناعهم أرسلوا إلينا تقريرًا بأن الأسرة بريئة من تهمة التعنيف“.

وقال الأب: ”حاولنا التواصل بعد ذلك مع هذا المحقق لكنه رفض التجاوب، وطلب التوجه للمحكمة بحجة تحول القضية إلى هناك، وعندما ذهبنا للمحكمة لم نجد أثرًا للقضية، وكان واضحًا أن لديه سلطة قوية، وهذا واضح من تجاوزاته للقانون، حتى إننا حاولنا التواصل مع محامين في فيرجينيا؛ لرفع دعوى لكنهم يرفضون ويتهربون من قبول هذه القضية، ولا نعرف السبب مما أوقعنا في أزمة مع هذا المحقق المتسلط“.

و“بعد تصاعد الأزمة اضطر والد الفتاتين، للعودة إلى السعودية بعد أن ساءت صحته، حيث أجرى عملية قلب مفتوح، في حين واصلت الأم المكلومة البحث عن البنتين وسط اختفاء غريب لأي معلومة حولهما، وصمت مطبق للسلطات الأمريكية حول مكان وجودهما“، وفق رواية الأب.

ويعود الأب للحديث قائلًا: ”حتى الضابط الآخر الذي تعاطف معنا خلال مراجعتنا قسم الشرطة اتهم المحقق بتجاوز القانون باحتفاظه بالفتاتين بهذه الطريقة، قالها لنا شفاهة ورفض طبعًا أن يكتبها في محضر التحقيقات“.

وأضاف: ”لعل الصدمة التي تعرضنا لها عندما طلبنا رؤية الجثمانين في ثلاجة الأموات، وبعد تلكؤ من السلطات تم ذلك، وذُهلنا عندما وجدنا ضربات تملأ وجهَيهما، ولكمات تعرّضتا لها وبالذات الصغرى؛ ما يؤكد أنهما تعرّضتا لضرب مبرح قبل وفاتهما“.

ويستبعد الأب نظرية الانتحار متحدثًا عن دليل آخر قائلًا: ”ابنتاي تخشيان البحر ولا تجيدان السباحة، والمكان التي ادعت السلطات أنهما انتحرتا فيه، وهو نهر هدسون مليء بالصخور ومستحيل أن تقفزا بتلك الطريقة، فضلًا عن الضربات المبرحة التي تعرضتا لها، ورغم ذلك قررنا أخذهما إلى السعودية حيث دفناهما هنا، ونحن في حالة يُرثى إليها من فقدان ابنتينا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com