طفلة تقترح على والدها علاجًا للسرطان أثناء تناول وجبة العشاء – إرم نيوز‬‎

طفلة تقترح على والدها علاجًا للسرطان أثناء تناول وجبة العشاء

طفلة تقترح على والدها علاجًا للسرطان أثناء تناول وجبة العشاء

المصدر: صدوف نويران - إرم نيوز

”سأعطيهم من الدواء الذي أتناوله عندما أصاب بالتهاب الحنجرة“.. إجابة لاذعة وتحمل في طياتها براءة طفلة في الثامنة من عمرها عندما سألها والدها مازحاً أثناء تناول وجبة العشاء عما هو العلاج الذي قد تقترحه هي لعلاج مرض السرطان.

قد تكون هذه الطفلة جاءت بعلاج فعال لمرض السرطان الخبيث فعندما سألها والدها وهو طبيب وباحث متخصص في مرض السرطان عما هو العلاج الذي ستستعمله هي لعلاج مرض السرطان لو كان الأمر عائد إليها؟  ففكرت الطفلة للحظات ثم قالت بأنها كانت ستستعمل أدوية مثل تلك التي تتناولها عند التهاب حنجرتها، وفهم والدها بأنها تعني المضادات الحيوية.

وحسبما أوردت صحيفة ”ذا إندبندنت“ البريطانية، لم يتوان الوالدان كلا من البروفيسور ليسانتي وزوجته فديريكا سوتجيا وكلاهما يعملان في فريق أبحاث لمرض السرطان في جامعة مانشستر عن القيام بتجربة هذه النظرية في مختبرهما عندما قاما باستعمال المضادات الحيوية العادية التي اقترحتها عليهما طفلتهما كاميليا ذات الثماني سنوات.

وكانت مفاجآتهما عظيمة عندما استطاع هذا الدواء الرخيص الشائع استعماله على نطاق واسع بقتل الخلايا السرطانية، فبعض المضادات عملت على وقف انتاج العضويات المنتجة للطاقة داخل الخلايا السرطانية (الميتوكندريا)، والمعروف أن الخلايا السرطانية التي تشكل الأورام الخبيثة وتبقيها حية وقابلة للانتشار عادة ما تحتوي على عدد أكبر من هذه العضويات.

وأظهرت أبحاثهما أيضاً بأن أربعة أنواع من المضادات الحيوية شائعة الاستعمال والتي عادة لا تكلف أكثر من بضعة سنتات يومياً بالمقارنة مع الأدوية الباهظة الثمن التي تكلف مئات الدولارات قد ساعدت على قتل الخلايا السرطانية المتسببة  بعدة أنواع من السرطان مثل سرطان الثدي وسرطان البروستات وسرطان الرئة وسرطان المبيض وسرطان البنكرياس وسرطان الجلد وحتى ساعدت في القضاء على الأورام الدماغية.

وفي ذات الوقت فقد كان هناك نتائج حاسمة وأكيدة بأن هذه المضادات الحيوية لم تؤذ الخلايا السليمة. ويقول البروفيسور ليسانتي بأنه يعتقد الآن أن المضادات الحيوية قد أثبتت فعلا بانها طريقة آمنة ورخيصة  لمعالجة أمراض السرطان والفضل كله يعود لطفلته الصغيرة واقتراحها العجيب.

وفي حديث له مع صحيفة ”ديلي ميل“ يقول الدكتور ليسانتي: ”لقد سمعتنا عندما كنا نتناول وجبة العشاء ونحن نتحدث عن مرض السرطان واعتقدنا بأنه سيكون مسلياً لو سألناها عما كانت ستفعله هي لعلاج هذا المرض. اعتقد بأنه من السذاجة أن تفكر بأنك تستطيع علاج مرض السرطان عن طريق أخذ بضعة حبوب من المضادات الحيوية الموجودة في خزانة أدويتك.. ولكن في نهاية الأمر.. كاميليا كانت على حق“. مضيفاً ”وهي عادة ما تكون مصيبة في بعض الأمور، فدائما لديها إجابة لاذعة ولكنها منطقية، وهي تتمنى ان تكبر لتصبح معلمة.

ورغم أن نتائج الاختبارات كانت مبشرة جداً إلا أنها ما زالت محدودة بتجارب مخبرية ويجب أن يتم تجربتها على البشر لإثبات فعاليتها، ففي تصريح له لصحيفة ”ذا إندبندنت“ يقول  الدكتور آلان ورسلي وهو طبيب متخصص بأبحاث السرطان: ”لا توجد إشارة أكيدة حتى الآن من أن هذه المضادات الحيوية بالذات تستطيع القضاء على الخلايا السرطانية لدى المرضى أو ما هي التأثيرات الجانبية التي ممكن أن تتسبب بها، فهناك بعض المضادات الحيوية والتي عرفت منذ عام 1960 بأن لها تأثير فعال على مرض السرطان وهي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من علاجات مرض السرطان المستخدمة حالياً على جانب العلاجات الكيميائية الأخرى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com