ارتفاع عدد ضحايا التدخين الإلكتروني في الولايات المتحدة

ارتفاع عدد ضحايا التدخين الإلكتروني في الولايات المتحدة

المصدر: أ ف ب

لقي خمسة أشخاص على الأقل حتفهم في الولايات المتحدة بعد تدخينهم سجائر إلكترونية، فيما تفشى مرض رئوي حاد بين مئات المراهقين وترك بعضهم في غيبوبة.

ولم يحدد المحققون الفدراليون العلامات التجارية أو المواد الضارة الموجودة في سوائل السجائر الإلكترونية التي ربما تسببت في المشكلات المرصودة في الجهاز التنفسي، لكن القاسم المشترك بين المرضى كان استخدامهم منتجات تحتوي على ”تي إتش سي“ وهي مادة أساسية في القنب الهندي.

وقد أفادت السلطات الصحية المحلية في مينيابوليس ومينيسوتا، الجمعة، بأن شخصين كبيرين في السن بحالة صحية سيئة نسبيًا، توفيا نتيجة استخدامهما سوائل تحتوي على تلك المادة.

وحاليًا، هناك أكثر من 450 حالة محتملة من الأمراض الرئوية المرتبطة بتدخين السجائر الإلكترونية، وفقًا لإليانا أرياس نائبة مدير قسم الأمراض غير المعدية في مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي).

وقال دانييل فوكس المتخصص بأمراض الرئة في ولاية كارولاينا الشمالية: إن المرضى أصيبوا بالتهاب رئوي يعرف باسم الالتهاب الرئوي الدهني وهو يحدث عندما تدخل ”زيوت أو مواد تحتوي على دهون إلى الرئتين“.

وأفادت وزارة الصحة في نيويورك بأن نتائج الاختبارات المخبرية أظهرت مستويات عالية جدًا من زيت فيتامين ”إي“ في حاويات القنب التي استخدمها الأشخاص الـ34 في الولاية الذين أصيبوا بالمرض الرئوي بعد التدخين، ولذلك ركزت تحقيقاتها في هذا الاتجاه.

وخلّات فيتامين ”إي“ مكمل غذائي شائع يؤخذ عن طريق الفم أو يطبق على الجلد لكنه يصبح ضارًا عند استنشاقه.

وقال المسؤول في إدارة الغذاء والدواء نيد شاربلس إن وكالته كانت على دراية بتلك التقارير، ”لكن لم يعثر على أي مادة بما في ذلك خلّات فيتامين +إي+ في العينات التي اختبرت“ على المستوى الوطني.

وقد أبلغ العديد من المرضى عن تعاطيهم القنب، لكن بعضهم قالوا إنهم استنشقوا فقط منتجات تحتوي على النيكوتين.

تم الإبلاغ عن أول حالة وفاة في ولاية إلينوي في أواخر آب/أغسطس. وخلال هذا الأسبوع، أعلنت ولاية أوريغن عن وفاة شخص في تموز/يوليو مرتبطة أيضًا بتدخين السجائر الإلكترونية. وقالت السلطات في إنديانا إن حالة وفاة سجلت فيها من دون تقديم أي تفاصيل إضافية.

وقد أبلغ المرضى عن أعراض منها صعوبة في التنفس وألم في الصدر قبل نقلهم إلى المستشفى ووضعهم على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وأخبرت طواقم طبية أن أشخاصًا كثرًا شخّصوا خطأ بأنهم مصابون بالتهاب الشعب الهوائية أو مرض فيروسي حتى ازدادت أعراضهم سوءًا ووصلت في بعض الأحيان إلى مستويات لا تحتمل.

وأخبر والدا كيفين بوكلير البالغ من العمر 19 عامًا من فيلادلفيا محطة ”سي بي اس 3 فيلي“ المحلية بأن ابنهما أدخل في غيبوبة مستحثة طبيًا قبل ثلاثة أسابيع، وقد يتطلب الأمر إجراء عملية زرع رئة في حال تعافيه.

وقالت والدته ديبورا بوكلير: ”كممرضة أعرف أنه يمكن أن يموت. لذلك نأمل في أن يتحسن وضعه“، وقدمت نصيحة للآباء بأن يمنعوا أولادهم من تدخين السجائر الإلكترونية.

وروى شون كالاهان الطبيب الذي نجح في معالجة الشاب ألكسندر ميتشل البالغ من العمر 20 عامًا من ولاية يوتا لوكالة فرانس برس: ”لم أرَ شيئًا كهذا من قبل“.

وأضاف: ”عادة يكون المرضى الذين يحتاجون إلى تلك الأجهزة يعانون من أنواع متقدمة جدًا من الإنفلونزا أو الالتهاب الرئوي أو من ضعف في الجهاز المناعي بسبب السرطان والعلاج الكيميائي“.

وهناك جزء كبير من بين الأشخاص المتعافين تلقوا علاجات بالمنشطات، رغم أن الأطباء ليسوا متأكدين مما إذا كان الدواء هو الذي شفاهم.

كما أن المحققين غير متأكدين مما إذا كانت الحالات قد حصلت في الفترة الأخيرة فقط أو أنها كانت تحدث في وقت سابق، لكن لم يتم ربطها بالتدخين الإلكتروني نتيجة قلة الوعي.

السجائر الإلكترونية موجودة في الولايات المتحدة منذ العام 2006 وتستخدم في بعض الأحيان كوسيلة للمساعدة على الإقلاع عن تدخين منتجات التبغ التقليدية.

وقد ازدادت نسبة المراهقين الذين يقبلون عليها خلال السنوات الأخيرة. فنحو 3.6 مليون من تلاميذ المدارس المتوسطة والثانوية استخدموا سجائر إلكترونية في العام 2018، وهي زيادة قدرها 1,5 مليون عن العام السابق.

وفي الوقت الراهن يبدو أن انتشار الأمراض الرئوية محصور في الولايات المتحدة، رغم تزايد شعبية منتجات التدخين الإلكتروني على صعيد عالمي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com