تعبيرية
تعبيرية Getty Images

ما سبب ضعف الدراما التاريخية في الشاشات المغربية؟

مع اقتراب كل موسم رمضاني، يطرح السؤال حول ضعف حضور الدراما التاريخية في التلفزيون المغربي.

واعتاد المشاهد المغربي متابعة أعمال تتعلق بالدراما الاجتماعية، أو أعمال كوميدية تجارية، لكنه ظل متعطشا لأعمال تستند إلى التاريخ ضمن قالب تخييلي وفني في التلفزيون أو في السينما.

ويتساءل مشاهدون ونقاد مغاربة، حول ما إذا كان المغرب يفتقد إلى تاريخ يستطيع ترجمته فنيا، أم أن هذا الغياب يعود في جزء كبير منه إلى ما تتطلبه مثل هذه الأعمال من ميزانيات ضخمة؟

الميزانية

بهذا الخصوص، يرى الباحث والمخرج المغربي، عامر الشرقي، أنه لا يمكن للميزانيات المرصودة للأعمال التلفزيونية أن تستجيب لحاجات إنتاج موضوع تاريخي؛ إذ تُرصد عادة ميزانية إنتاج تقدر بنحو 300 إلى 350 ألف درهم لحلقة واحدة تتراوح مدتها ما بين 30 و45 حتى 50 دقيقة، بالنسبة لمسلسل من 30 حلقة.

وقال عامر في تصريح لـ"إرم نيوز" "حتى وإن وجدت مثل هذه الميزانية لإنجاز عمل تاريخي، فيجب أن يكون المخرج داهية بالمعنى الإيجابي للكلمة؛ أي قادر على صنع الجمال والأحداث مما توفر لديه من إمكانيات".

"اصطدام بالحاجز النفسي"

وأبرز الباحث والمخرج المغربي، أنه "بالإضافة إلى مشاكل الإنتاج السابقة، يصطدم المخرج بإشكالات أخرى متعلقة بالإبداع، وأنا كمخرج لأفلام وثائقية أعيش إشكالات حقيقية في الوقت الراهن".

وأوضح الشرقي أنه بعدما "حصل على دعم خارجي غير حكومي، لإنتاج شريط وثائقي متوسط، اصطدم بالحاجز النفسي لدى بعض الناس؛ وهو نوع من الرقابة الذاتية للحديث حول بعض الأحداث التاريخية، وإن كانت معروفة لدى الجميع".

وأوصى المخرج المغربي، بتخصيص نحو 2 مليار سنتيم كل عام، (قرابة 200 ألف دولار) لإنتاج أفلام تتحدث عن الشخصيات المغربية الفذة وعن رموز هذا الوطن".

ودعا الباحث والمخرج المبدعين بالبحث عن التمويلات غير الحكومية، وأن يعملوا على إخراج أعمال درامية فيها افتخار بالوطن وشخصياته، وتاريخه".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com