تفاصيل إنقاذ الممرضتين السعوديتين ”مريم ووفاء“ لمصاب بلع لسانه في حائل   – إرم نيوز‬‎

تفاصيل إنقاذ الممرضتين السعوديتين ”مريم ووفاء“ لمصاب بلع لسانه في حائل  

تفاصيل إنقاذ الممرضتين السعوديتين ”مريم ووفاء“ لمصاب بلع لسانه في حائل  

المصدر: فريق التحرير

كشفت ممرضتان سعوديتان عن تفاصيل إسعافهن في الشارع العام لمصاب تعرض لحادث سير مروع في مدينة حائل، وهي واقعة لاقت رواجًا واستحسانًا كبيرًا على مواقع التواصل بالمملكة.

وفي التفاصيل، قالت الممرضة مريم الشمري التي باشرت عملية الإنقاذ والتدخل الطبي منذ البداية، لصحيفة عكاظ :“خرجت من منزلي في حي مجاور لمكان الحادث متجهة لشقيقتي، وأثناء مروري في الشارع شاهدت الحادث ووجدت رجلًا ممددًا في الشارع العام وسط ازدحام وتجمهر“.

وأضافت: ”نزلت على الفور متجهة نحو الرجل، ووجدت ثوبه أو الرداء الذي يرتديه ملتفًا على رقبته، فطلبت من شاب كان يقف بجانبي سكينًا وقطعت الثوب الملتف حول رقبته، ثم اكتشفت أنه بلع لسانه والدماء تسيل من فمه بكمية كبيرة، في هذه الأثناء وصلت الأخت وفاء العنزي، التي بدأت معي عملية إعادة لسان المصاب، وقمنا بفتح مجرى التنفس حتى وصول الهلال الأحمر“.

وأكدت الشمري، الحاصلة على دبلوم تمريض من جامعة حائل، وتعمل في ”صحة حائل“ منذ خمس سنوات، أن مهنة التمريض من المِهن السامية والإنسانية؛ وذلك لارتباطها بصحة الإنسان والمحافظة على حياته، وتخفيف معاناته وإحساسه بالألم، شاكرة الله على وجودها وزميلتها في الوقت المناسب، الأمر الذي خفف على المصاب آلامه، وساعد الهلال الأحمر في مهمته.

من جانبها، ذكرت الممرضة وفاء العنزي، التي أمضت 6 سنوات كأخصائية تمريض وطالبة ماجستير إدارة مستشفيات، أن الصدفة قادتها إلى مكان الحادث، وقالت: ”كنت مع زوجي متجهة نحو بيت أهلي، وفي الطريق شاهدت تجمهرًا وازدحامًا وتوقفت سيارتنا، وهنا شاهدت الحادث ولاحظت عدم وجود أي سيارة إسعاف، عندها تيقنت بضرورة نزولي نحو المصاب بسرعة؛ وفعلًا اتخذت القرار واتجهت نحو المصاب ووجدت الأخت مريم تقوم بالإسعافات وعرفتها بنفسي“.

وفي حوار تمريضي عاجل بين الممرضتين، كشفت وفاء أنها اتخذت الإجراءات الإسعافية الأولية العاجلة من حيث الكشف عن النبض والتنفس، وهنا كانت الصعوبة؛ بعد اكتشاف أن المصاب قد بلع لسانه، فجرى على الفور معالجة التنفس وإعادته بشكل طبيعي.

وأشارت العنزي إلى أنه تم بعد ذلك الكشف عن درجة الوعي لدى المصاب، إذ سألته وفاء: ”هل تسمعني؟“، ورددت السؤال ”هل تسمعني؟.. إذا كنت تسمعني فحاول تحريك الفك“؛ وفعلًا قام المصاب بالحركة المطلوبة، فتيقنت أن درجة الوعي جيدة رغم أن الحادث والضربة التي تعرض لها كانت على أذنه اليمنى.

وتابعت العنزي: ”أثناء محاولة إعادة التنفس تعرضت لعضة في يدي من المصاب، إلا أنني تحملت ذلك حتى يتم إعادة التنفس بشكل طبيعي، وهو الموقف الذي لا أنساه“.

وكان أمير حائل قد وجه بتكريم مريم ووفاء، مثلما شكرت وزارة الصحة العمل الإنساني الذي قدمته الممرضتان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com