محال الملابس في فرنسا
محال الملابس في فرنساتعبيرية

لوموند: استمرار خسارة الوظائف في تجارة الملابس بفرنسا

يشهد قطاع بيع الملابس والأحذية بالتجزئة الفرنسي أزمة صامتة، مع استمرار تخفيضات الوظائف المتتالية دون أن تلاحظها السلطات العامة..

فعلى مدى العقد الماضي، اختفت 37 ألف وظيفة، وتسارع النزيف منذ العام 2022.

وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية، إن الضربات الكبرى تشمل التصفية القضائية لكامايو؛ ما أدى إلى فقدان 2600 وظيفة في أواخر العام 2022، وإغلاق سان مارينا، في شباط / فبراير 2023؛ ما ترك 680 موظفًا متعطلاً عن العمل. 

وكذلك واجهت شركة Kookaï عملية إعادة تنظيم، حيث قامت بتسريح 150 من موظفيها البالغ عددهم 220 موظفًا، في نهاية العام 2023، كما كلف بيع Minelli لشركة صغيرة ومتوسطة الحجم 392 وظيفة في يناير.

أخبار ذات صلة
مبيعات التجزئة الأمريكية تفوق التوقعات في سبتمبر

ووفقًا لتحالف التجارة، اختفت ما لا يقل عن 4000 وظيفة في قطاع الملابس والأحذية، في العام 2023، وحده، ما أسهم في خسارة إجمالية قدرها 37000 وظيفة خلال العقد الماضي.

كما ارتفع معدل فشل الأعمال في العامين الماضيين، حيث دخل 1130 تاجر تجزئة للأزياء في إجراءات جماعية في العام 2023، بزيادة قدرها 51.3% عن العام 2022، وفقًا لشركة Altares الاستشارية.

وأشارت الصحيفة أن الوضع المزري يستمر مع التحديات القادمة، مثل الإغلاق المحتمل لمتاجر غاليري لافاييت، وعدم اليقين المحيط بمتاجر Chaussexpo الـ 180 التي تمت تصفيتها، لافتة أن المناخ الاقتصادي القاتم أدى إلى زيادة في عمليات تسريح العمال والتهديدات التي يتعرض لها التوظيف.

 ووفقًا لبيانات من شركة Retail Int، التي تحلل المبيعات من حوالي 60 علامة تجارية للملابس والأحذية في العام 2023، شهد سوق الملابس انخفاضًا بنسبة 3.5% في الإيرادات.

ومع ذلك فإن هذه البيانات تستبعد الأرقام من السلاسل الشهيرة مثل Zara وPrimark، والتي أقرها إيمانويل دي كورسيل، مدير Retail Int.

ورغم التراجع الطفيف في السوق، إلا أن التضخم لا يزال مستمرًا، ما يؤثر على القوة الشرائية للمستهلكين. 

ويؤدي ارتفاع تكاليف المعيشة، لاسيما  في أسعار الكهرباء، إلى قيام 42% من المواطنين الفرنسيين بتقييد نفقات الملابس، وفقًا لمركز الأبحاث لدراسة ومراقبة الظروف المعيشية (Crédoc).

وتطرقت الصحيفة إلى التحديات التي تواجهها الصناعة الناتجة عن التوسع غير العقلاني لسلاسل الأسواق الشاملة في جميع أنحاء فرنسا منذ الثمانينيات والتسعينيات.

وأوضحت أنه حين زاد عدد منافذ البيع بالتجزئة خلال هذه الفترة، فإن السوق الإجمالية للملابس الشخصية لم تشهد ارتفاعًا مماثلاً، حسبما يشير باسكال مادري، المدير العام لمعهد المدينة والتجارة.

وكانت نقطة التحول في العام 2015 بمثابة تحول من السباق على مساحات البيع بالتجزئة إلى جهود إعادة الهيكلية، وأثر ظهور الملابس المستعملة، الذي تسارعت آثاره بسبب جائحة كورونا، على تجار التجزئة التقليديين. 

واكتسبت منصات الإنترنت مثل Vinted شهرة كبيرة؛ مما أثر على التدفق النقدي للسلاسل التقليدية التي تعتمد على المتاجر الفعلية.

وأشارت لوموند إلى المنافسة المتزايدة من عمالقة الإنترنت مثل Zara وH&M، بالإضافة إلى الوافدين الجدد مثل Primark وShein، لافتة أن إعادة الهيكلة والتقليص داخل القطاع، لاسيما بين العلامات التجارية الرائدة مثل H&M، يشير إلى الحاجة إلى التكيف مع تفضيلات المستهلك المتغيرة.

وسلطت لوموند الضوء على عدم اهتمام السلطات العامة بمحنة الموظفين الذين يواجهون فقدان وظائفهم، مع التركيز على القوى العاملة التي تهيمن عليها النساء في هذا القطاع، مبينة أن رد الحكومة الفرنسية بانخفاض البطالة وقابلية توظيف الأفراد المتضررين في قطاعات أخرى، تلقى انتقادات من ممثلي الصناعة وأحزاب المعارضة.

أخبار ذات صلة
صحيفة: تراجع الثقة بصناعات التجزئة والأدوية في أمريكا

وتساءلت الصحيفة عن غياب إستراتيجية شاملة لمعالجة التحديات التي يواجهها قطاع بيع الملابس والأحذية بالتجزئة، داعية إلى اتباع نهج أكثر شمولية للنظر في تأثير ذلك على الاقتصادات المحلية.

ومع تفاقم الأزمة فإن المخاوف بشأن القرارات المتسرعة والمشكوك فيها في إجراءات الإفلاس تثير الشكوك حول مدى فعالية التدابير الحالية، إضافة إلى غياب الرؤية والدعم للموظفين المتضررين، ويشكك في التزام الحكومة بإحياء القطاع.

 وختمت الصحيفة بتسليط الضوء على التحديات المعقدة التي تواجهها صناعة بيع الملابس والأحذية بالتجزئة، مع تأكيد الحاجة إلى نهج استباقي وشامل من جانب السلطات العامة لمعالجة الأزمة المستمرة وعواقبها البعيدة المدى على الوظائف والاقتصادات المحلية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com