الإسترليني يهوي لأدنى مستوى في “31” عامًا والعملات العالمية تتأرجح

الإسترليني يهوي لأدنى مستوى في “31” عامًا والعملات العالمية تتأرجح

المصدر: لندن - إرم نيوز

هبط الجنيه الإسترليني اليوم الجمعة إلى أدنى مستوى له في 31 عاما منذ ما قبل اتفاق بلازا عام 1985، مسجلا أكبر خسارة في تاريخه بعدما صوّت البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي وقال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إنه سيستقيل من منصبه.

وانخفض الإسترليني إلى 1.3305 دولار مسجلا أدنى مستوى له أمام العملة الأمريكية منذ سبتمبر أييلول 1985 قبل أن يتعافى إلى 1.3750 دولار. ونزل الإسترليني 6% أمام اليورو و15 بالمئة أمام الين.

إلا أن العملة البريطانية وبحلول الساعة 0830 بتوقيت جرينتش تعافت من تلك المستويات المتدنية ليجري تداولها بسعر 1.3770 دولار وعزا المتعاملون هذا التعافي إلى تصريحات رئيس بنك انجلترا المركزي مارك كارني بأن البنك مستعد لتقديم المزيد من الدعم.

ويتوقع بنك مورجان ستانلي هبوط الجنيه الاسترليني إلى ما بين 1.25 و1.30 دولار.

كما خفض بنك “إتش.إس.بي.سي” توقعاته للجنيه الاسترليني إذ يتوقع هبوط العملة البريطانية إلى 1.25 دولار بنهاية الربع الثالث من العام ثم إلى 1.20 دولار بنهاية العام. كما خفض توقعات نهاية العام لليورو إلى 1.10 دولار من 1.20 دولار في السابق.

وكان الإسترليني بلغ أعلى مستوى له منذ بداية 2016 فوق 1.50 دولار عقب نشر نتائج استطلاع للرأي في وقت سابق أظهر تقدم معسكر المؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي لكنه هبط نحو 17 سنتا من ذورته مع تأكد فوز معسكر مؤيدي الخروج في الاستفتاء التاريخي.

ونزلت العملة البريطانية نحو 10% وهي وتيرة هبوط تاريخية تزيد على أي وتيرة انخفاض شهدتها العملة منذ “نظام التعويم الحر” لأسعار الصرف الذي جرى تبنيه في أوائل السبعينات.

اليورو والفرنك والين

وإلى جانب التحركات الكبيرة التي سجلها الجنيه الإسترليني، سجل اليورو أيضا هبوطا حادا أمام الدولار حيث من المتوقع أن تواجه العملة الأوروبية الموحدة صعوبات في ظل المخاوف من تأثير خروج بريطانيا على اقتصاد المنطقة.

وسجلت العملة الأوروبية هبوطا أمام الدولار إلى 1.0912 دولار وهو مستوى منخفض لم تشهده منذ مارس آذار قبل أن تتعافى إلى 1.1140 دولار لكنها ما زالت منخفضة 2% منذ بداية اليوم. وهبط اليورو نحو 2%  أمام الفرنك قبل أن يتعافى ليجري تداوله بانخفاض نسبته 0.7% عند 1.0830 فرنك.

وارتفع الفرنك السويسري إلى أعلى مستوى له في نحو عام أمام اليورو، في حين صعد الين إلى أعلى مستوياته في أكثر من عامين.

ونما الطلب على الين الملاذ الآمن بشكل مطرد في ظل القلق من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خلال الشهر الأخير. وهبطت العملة الأمريكية إلى نحو 99 ينا لتنخفض 6.7%  قبل أن تستقر تقريبا ليجري تداولها بسعر 103 ينات. وتلك هي المرة الأولى التي يهبط فيها الدولار دون مستوى 100 ين منذ أواخر 2013.

وصار البنك المركزي السويسري الأول بين البنوك المركزية الكبرى الذي يتدخل لتخفيض قيمة الفرنك في الوقت الذي حدت فيه التكهنات باحتمال تحرك بنك اليابان المركزي أيضا من مكاسب الين.

وقالت اليابان إنها سترد على تحركات سعر الصرف “العنيفة للغاية” بما يعطي إشارة على استعدادها للتدخل.

 

محتوى مدفوع