مصادر تكشف أسباب تأجيل الطرح العام لـ“أرامكو“ السعودية – إرم نيوز‬‎

مصادر تكشف أسباب تأجيل الطرح العام لـ“أرامكو“ السعودية

مصادر تكشف أسباب تأجيل الطرح العام لـ“أرامكو“ السعودية

المصدر: رويترز

قالت ثلاثة مصادر مطلعة،  إن تأجيل إدراج عملاق النفط أرامكو السعودية في سوق الأسهم بسبب طلب مستشاري الصفقة مزيدًا من الوقت لاستقطاب مستثمرين رئيسيين.

وبعد بداية كاذبة العام الماضي، اكتسبت الاستعدادات زخمًا هذا الصيف، في ظل مفاتحات مع صناديق ثروة سيادية وسعوديين أثرياء ومديري صناديق أجنبية كبيرة ومستثمرين رئيسيين محتملين، فقط لتتبدد الخطط للمرة الثانية.

كان من المتوقع أن تطلق أكبر شركة نفط في العالم طرحًا عامًا أوليًا محليًا الأسبوع الماضي، لحصةٍ بين واحد واثنين بالمئة، لكن إشراك الداعمين الرئيسيين عرقله استمرار بواعث القلق بشأن التقييم، وهو ما تفاقم بفعل الهجمات على منشأتَي أرامكو في بقيق وخريص الشهر الماضي.

وقال مستثمر من مؤسسة خليجية شارك في المناقشات إن ”أرامكو“ عجزت عن الإجابة على أسئلة التقييم بشكل كامل أثناء المحادثات الأولية مع المستثمرين.

وأضاف أن الصناديق السيادية في منطقة الخليج الغنية بالنفط تحجم تقليديًا عن الانكشاف على قطاع الطاقة، مفضلة تنويع محفظة استثماراتها.

وقال اثنان من المصادر إن لجنة حكومية سعودية تشرف على الطرح المزمع لأرامكو، أوصت بناءً على ذلك ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يوم الأربعاء الماضي بتأجيل إطلاق طرح عام أولي كان مقررًا له يوم 20 أكتوبر/ تشرين الأول.

وأضافت المصادر أن ياسر الرميان رئيس صندوق الاستثمارات العامة السعودي للثروة السيادية يرأس اللجنة التي تضم مسؤولين سعوديين كبارًا، والرميان هو أيضًا رئيس مجلس إدارة أرامكو المعين حديثًا.

وأحجمت أرامكو عن التعقيب، ولم يرد مكتب الإعلام التابع للحكومة السعودية على طلب من ”رويترز“ للتعليق.

جعل الأمير من طرح ”أرامكو“ حجر الزاوية لبرنامج إصلاح اقتصادي طموح، وهو يرغب في أن تحصل الشركة على تقييم بنحو تريليوني دولار، لكن مصرفيين ومصادر من داخل الشركة يقولون إن القيمة أقرب إلى 1.5 تريليون دولار.

كانت البنوك المشاركة في الطرح قد تلقت نبأ التأجيل مساء يوم الخميس.

وقالت رسالة بالبريد الإلكتروني من كبار المستشارين إن مؤتمرًا عبر الهاتف مع مصرفيين يوم الجمعة لبحث إستراتيجية جذب المستثمرين قد ألغي، وكذلك إطلاق العملية الذي كان مقررًا له يوم الأحد، حسبما ذكر مصرفي اطّلع على الرسالة.

وكان المبرر المعلن لذلك هو أن نتائج الربع الثالث من العام، التي قال أحد المصادر إنها قد تخرج قبل نهاية أكتوبر/ تشرين الأول، ستعزز ثقة المستثمرين بعد أن خفضت هجمات 14 سبتمبر / أيلول إنتاج أرامكو إلى النصف في بادئ الأمر وأحدثت صدمة في أسواق النفط.

مستثمرون رئيسيون

كانت مصادر قد قالت إن محادثات جرت مع جهاز أبوظبي للاستثمار وجي.آي.سي السنغافورية وصناديق أخرى.

وقال مصدر رابع مطلع على خطة الطرح الأولي إن الرميان يحث البنوك على تحقيق مستوى التقييم الأعلى.

ويعتبر استقطاب المستثمرين الرئيسيين مثل صناديق الثروة السيادية شرطًا أساسيًا لجذب الطلب.

وفي 2016، باع بنك الادخار البريدي الصيني المملوك للدولة 77 بالمئة من طرحه الأولي، البالغة قيمته 7.4 مليار دولار إلى داعمين من تلك الشريحة.

وجدد أحدث تأجيل لخطة تنفيذ ما قد يصبح أحد أضخم الطروح العامة في العالم -بجمع ما قد يصل إلى 20 مليار دولار من بيع خمسة بالمئة من أرامكو إجمالًا- الجدل بشأن ما إذا كان بوسع السعودية تحقيق مستوى التقييم المستهدف في ظل أسعار النفط المتدنية.

وقال ستيفن هرتوج، الأستاذ المساعد في كلية لندن للاقتصاد، ”بيئة سعر النفط الحالية غير مواتية لهدف التريليوني دولار.

وتابع: ”أرامكو تتوقع أن تتعافى سوق النفط على مدار الأعوام القليلة القادمة، لكن تأجيلًا آخر أطول سيختبر صبر السوق؛ النظرة العامة لن تكون مثالية.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com