السعودية تتسلح بتوفير الائتمان وأموال الأثرياء لإنجاح طرح ”أرامكو“ محليًا – إرم نيوز‬‎

السعودية تتسلح بتوفير الائتمان وأموال الأثرياء لإنجاح طرح ”أرامكو“ محليًا

السعودية تتسلح بتوفير الائتمان وأموال الأثرياء لإنجاح طرح ”أرامكو“ محليًا

المصدر: رويترز

تهيئ السعودية المجال لإدراج ضخم لشركة النفط العملاقة ”أرامكو“ في الرياض، حيث تعول على توفير الائتمان للمستثمرين الأفراد، وحث المواطنين الأثرياء على الاستثمار بأموال يملكونها في الخارج، لتحقيق هدف تقييم الشركة بتريليوني دولار.

وقد تعلن أكبر شركة نفط في العالم، الأسبوع المقبل، خططها لطرح حصة تتراوح بين 1 و2% في البورصة السعودية، قبل إدراج عالمي محتمل، لتطلق بذلك مبادرة محورية في مسعى لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط، يرعاه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وإذا جمعت الدولة أكثر من 25 مليار دولار، فسيكون ذلك أكبر طرح عام أولي على مستوى العالم، متجاوزًا الطرح العام لشركة ”علي بابا“ الصينية في عام 2014.

قواعد جديدة

وقال مصدران مصرفيان ومصدر قانوني، إنه في ظل الإقبال المحلي، قد تستغل ”أرامكو“ قواعد جديدة لهيئة السوق المالية تمنح جهات الإصدار مرونة لبيع المزيد من الأسهم للمستثمرين الأفراد، بما يتجاوز على الأرجح نسبة الـ 10% المعتادة المسجلة في عمليات الطرح العام الأولي في الآونة الأخيرة.

وذكر مصرفيان ومستثمر محتمل، أن لجنة حكومية اجتمعت، في الأشهر القليلة الماضية، مع عشرات الأثرياء السعوديين لترتيب اتفاقات ما قبل البيع.

وأضاف أحد المصادر، أن تلك المناقشات شملت تشجيع المستثمرين على الاكتتاب عبر أموالهم المودعة في الخارج، لتجنب حدوث نقص شديد في السيولة في النظام المصرفي السعودي.

وأضاف: ”المصلحة الوطنية تتطلب جلب الأموال من الخارج“. فيما امتنعت ”أرامكو“ عن التعقيب، بينما لم يرد المكتب الإعلامي للحكومة السعودية على طلب للتعليق.

وقالت إلن ار. والد، رئيسة ”ترانسفرسال“ للاستشارات ومؤلفة كتاب (الشركة السعودية): ”الإدراج أولًا في بورصة الرياض هو فرصة عظيمة لأرامكو للوصول أولًا إلى نوع من المستثمرين قد يكون الأكثر حماسًا تجاه الطرح العام“.

وأضافت: ”ما بين الحماس السعودي المحلي تجاه الشركة وتشجيع الحكومة للاستثمار في أرامكو، من المرجح أن يمنح تداول لأرامكو أفضل فرصة للحصول على تقييم مرتفع“.

توفير الائتمان

وقالت ثلاثة مصادر مصرفية أخرى، إن بنوكًا سعودية كبيرة تيسر إقراض المستثمرين الأفراد المحليين، في ظل سيولة قوية في النظام المصرفي، حيث تجاوزت الودائع قيمة القروض بمقدار 215 مليار ريال (57 مليار دولار) في أغسطس/ آب.

ويتوقع مصرفيون، مشاركة ما لا يقل عن ستة أو سبعة ملايين مستثمر محلي، وهو ما يتجاوز عدد المشاركين في الطرح العام الأولي للبنك الأهلي التجاري في 2014، البالغة قيمته 6 مليارات دولار وتجاوز حجم الاكتتاب به 23 مرة مثل المعروض.

وأشار مستثمر مصرفي في الرياض، إلى أن ”الطرح العام الأولي سيكون هدية من الحكومة للشعب السعودي وستزيد مشاركة أكبر عدد ممكن منهم“.

ويرى المستثمرون السعوديون، الطرح العام الأولي فرصة لامتلاك جزء من الشركة الأضخم والأهم، وفرصة أيضًا للدعم الوطني بعد الهجوم الذي تعرضت له منشأتان تابعتان لـ ”أرامكو“، في 14 سبتمبر/ أيلول، وأدى لتعطل أكثر من نصف إنتاج المملكة النفطي مؤقتًا.

 ويبلغ الإنتاج في الوقت الراهن نحو عشرة ملايين برميل يوميًا.

وقال مستثمرون محتملون، إنهم يعدون العدة منذ شهور، إذ يدخرون المال ويبيعون قطع الأراضي ويتخارجون من أسهم أخرى.

وانهالت الاتصالات على البنوك السعودية من المواطنين للسؤال عن كيفية المشاركة، بعدما أعلنت ”أرامكو“ عن تفويض بنوك لإدارة الاكتتاب في الشهر الماضي.

وتابع أبو عبدالله، وهو موظف حكومي متقاعد: ”لدي سبعة أولاد، وأتمنى أن أستطيع الاستثمار في الطرح العام الأولي لأرامكو من أجلهم“.

وانتشرت على الإنترنت إعلانات تشجع المواطنين على المشاركة في الطرح العام الأولي لـ“أرامكو“.

وقال مستثمر سعودي في قطاع العقارات: ”الطرح العام الأولي لأرامكو فرصة تأتي مرة واحدة في العمر ويتعين على المرء انتهازها“.

معاملة بالمثل

تخشى بعض الصناديق الأجنبية أن يقلص التركيز على الطرح المحلي فرصتها في المشاركة.

وقال مارشال ستوكر، مدير المحافظ في شركة ”إيتون فانس“ للاستثمارات، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا: ”إنه أصل قيم إلى حد كبير نرى أنه يدار بشكل جيد للغاية، لكن إذا أخذ المحليون أفضل الفرص المتاحة فسيكون من الأصعب جذب مستثمرين أجانب“.

وأضاف: ”معاملة المستثمرين على قدم المساواة بغض النظر عن جنسياتهم مبدأ اقتصادي مهم“.

وقال شخص مطلع على الاتفاق، إن العملية تتسم بالشفافية لجميع المؤسسات الاستثمارية، بمن في ذلك المستثمرون الأجانب المؤهلون المسجلون لدى البورصة السعودية الذين بمقدورهم التقدم لتخصيص الأسهم.

وإضافة إلى المساهمة في بلوغ هدف التقييم بتريليوني دولار، وهي القيمة التي حددها ولي العهد على الرغم من أن مصرفيين اقترحوا رقمًا أقل، فإن الإدراج المحلي سيدعم أيضًا جهود الرياض للترويج للبورصة السعودية لدى المستثمرين في الخارج.

وأوضح مصرفيون أن انضمام البورصة السعودية إلى مؤشر ”إم.إس.سي.آي“ للأسواق الناشئة ومؤشر ”فوتسي راسل“ للأسهم العالمية، يتعين أن يعزز الطلب على الطرح العام الأولي، لكن مصدرًا مطلعًا على العملية قال إن المستوى المتوقع لاستثمارات الصناديق الخاملة غير واضح.

وقال بيتر ماربر، مدير الاستثمار في ”أبرتشر انفستورز“ لإدارة الأصول النشطة: ”ندرس الفرصة، إذا شاركنا فمن المرجح أن يكون ذلك في النطاق العالمي الذي نرى أن السيولة قد تكون أكبر به“.

واشترت صناديق أجنبية، المزيد من الأسهم السعودية في العام الحالي، بعد انضمام البورصة السعودية إلى المؤشرين، لكن المؤشر السعودي انخفض 4% منذ بداية العام، حيث يقول مديرو صناديق ومحللون، إن مؤسسات محلية باعت أسهمًا استعدادًا لاتفاق ”أرامكو“.

ويقول محللون، إنه يتعين وجود سيولة كافية في البورصة السعودية، لطرح ما بين 1 و2% من أسهم ”أرامكو“ في ضوء حجم تداول يومي بلغ خمسة مليارات ريال في أغسطس/ آب.

وساهمت تدفقات من صناديق أجنبية خاملة في رفع حجم التداول من 3.2 مليار ريال قبل عام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com