مشهد من أحد المصانع الألمانية
مشهد من أحد المصانع الألمانيةأ ف ب

بلومبرغ: ألمانيا تقترب من نهايتها كقوة صناعية عُظمى

اعتبر تقرير لوكالة "بلومبرغ"، أن ألمانيا كقوة صناعية عُظمى باتت تقترب من نهايتها، وأن أزمة الطاقة كانت بمثابة الضربة القاضية لعدد متزايد من الشركات المصنعة. 

وبحسب الوكالة، "بدأت الآلة الصناعية الألمانية بالانهيار مثل قطع الدومينو بفعل ابتعاد الولايات المتحدة عن أوروبا وصعود الصين التي لم تعد مشتريًا لا يشبع من السلع الألمانية، كمُنافس أكبر، فيما كانت الضربة القاضية لبعض الشركات المصنعة الثقيلة هي نهاية الكميات الضخمة من الغاز الطبيعي الروسي الرخيص".

ورغم أن بعض المصانع، مثل: مصنع الأنابيب الفولاذية SACA، استطاعت الصمود لأكثر من 100 عام تخللها حربان عالميتان، فإنها وفق الوكالة "لم تتمكن من النجاة من أزمة الطاقة الحالية؛ ما تسبب بإغلاقها بشكل كامل، وخسارة آلاف العمال لوظائفهم".

وأضافت "بلومبرغ"، أن الشلل السياسي في برلين، إلى جانب التقلبات العالمية، أدى إلى تفاقم القضايا المحلية القائمة منذ فترة طويلة، مثل: البنية التحتية المتداعية، وشيخوخة القوى العاملة، والروتين الحكومي، لافتة إلى أن نظام التعليم، الذي كان مصدر قوة في السابق، أصبح رمزًا لنقص الاستثمار في الخدمات العامة على المدى الطويل، إذ تشير تقديرات معهد "إيفو" للأبحاث إلى أن انحدار مهارات الرياضيات سيكلف الاقتصاد نحو 14 تريليون يورو (15 تريليون دولار أمريكي) من الناتج بحلول نهاية هذا القرن.

أخبار ذات صلة
كيف تحولت ألمانيا من قوة عظمى إلى دولة متعَبة اقتصاديا؟

كما لفتت الوكالة إلى أن "الصين بدأت تسبب المتاعب لألمانيا بعدة طرق. فعلاوة على تحولها الإستراتيجي إلى التصنيع المتقدم، فإن تباطؤ اقتصاد القوة العظمى الآسيوية يؤدي إلى تقليص الطلب على السلع الألمانية بشكل أكبر. وفي الوقت نفسه، فإن المنافسة الرخيصة من الصين تثير قلق الصناعات الأساسية للتحول المناخي في ألمانيا، وليس فقط السيارات الكهربائية".

ولا يرتبط انهيار بعض الصناعات في ألمانيا فقط بالطاقة، كما تقول الوكالة التي أشارت إلى أنه "من الواضح أن البلاد تُعاني نقصًا كبيرًا في العمال أيضًا. ويُتوقع في غضون عقد من الزمن، أن يكون عدد السكان في سن العمل أصغر من أن يحافظ على استمرار الاقتصاد في العمل كما هي الحال اليوم، وفق ما يؤكد الرئيس التنفيذي لشركة (EBM-Papst) كلاوس جايسدورفر".

وتطرقت الوكالة كذلك، إلى حديث البنك المركزي الألماني في تقرير له صدر في سبتمبر/أيلول الماضي، عن أن الانخفاض في التصنيع الذي يمثل أقل بقليل من 20% من الاقتصاد، أي ما يقرب من ضعف المستوى في الولايات المتحدة، لا يثير القلق إذا كان تدريجيًّا.

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com