هل يعيد تراجع صادرات إيران النفطية التوازن للسوق؟

هل يعيد تراجع صادرات إيران النفطية التوازن للسوق؟

المصدر: شوقي عبدالعزيز- إرم نيوز

اعتبرت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، أنه بعد مرور 5 أشهر على تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، يبدو أن الارتفاع السريع في إنتاجها وتصديرها النفط انتهى بالسرعة نفسها التي بدأ بها.

وأشارت الوكالة، إلى أن أي تباطؤ في إنتاج إيران سوف يسرع عملية إعادة التوازن لإمدادات النفط والطلب عالميًا، ويعزز تأكيد وزير النفط السعودي خالد الفالح على اختفاء تخمة المعروض.

وتراجعت صادرات إيران الملحوظة من النفط الخام، والتي تجاوزت مليوني برميل يوميًا، في كل من شهري أبريل ومايو، بنسبة 20 في المائة في الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر يونيو.

وكان أحد الأهداف الرئيسة للبلاد بعد تخفيف القيود المفروضة على مبيعات النفط، هو استعادة أسواقها في أوروبا، وقبل فرض العقوبات في العام 2012، كانت إيران تصدر حوالي 600 ألف برميل يوميًا من النفط الخام إلى دول الاتحاد الأوروبي، وتعتبر إيطاليا وإسبانيا واليونان، أكبر المشترين منها.

استعادة أوروبا

بحلول شهر مايو استعادت إيران أكثر من نصف تلك المبيعات للاتحاد الأوروبي، إذ صدرت أكثر من 350 ألف برميل يوميًا من النفط الخام، وحفزت التوقعات بعودة التدفق قريبًا بمستويات ما قبل العقوبات.

جرى الانتهاء أيضًا من تطوير محطة التحميل الإيرانية الرئيسة في جزيرة خرج والتي تسمح بتحميل تسع سفن في وقت واحد وتخزين 30 مليون برميل من النفط الخام.

غير أن عمليات التصدير انخفضت إلى 285 ألف برميل يوميًا في الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر يونيو. فماذا حدث؟.

تتّبع وكالة بلومبيرغ حركة تحميل ناقلات النفط الإيراني، والتي تسمح بدراسة تفصيلية لهذا الأمر:

وتقول الوكالة: لا يزال المشترون الآسيويون الكبار- الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية – أهم عملاء إيران، ولكن نمط المبيعات إلى أوروبا الآن يعتبر مختلفًا تمامًا عما كان عليه قبل فترة العقوبات.

وكان للإضراب الذي أغلق معظم المصافي الفرنسية تأثير واضح إذ لم يتم إرسال أية شحنات إلى هناك في الجزء الأول من هذا الشهر، وظلت ثلاث سفن متوقفة بالموانئ الفرنسية في انتظار تفريغ النفط الإيراني.

انفصال المشترين

الشيء الذي يثير قلق إيران بشكل أكبر، بحسب بلومبيرغ، هو الصعوبة التي يبدو أنها تواجهها في إقناع أكبر عملائها قبل العقوبات باستئناف عمليات الشراء، وحملت إيطاليا، التي كانت في السابق أفضل عملاء إيران في أوروبا، أول شحنة لها في منتصف يونيو، بعد خمسة أشهر من رفع القيود. كما تعتبر مشتريات كل من اسبانيا واليونان أقل بكثير من مستوياتها قبل فرض العقوبات.

وخارج أوروبا، كافحت إيران أيضًا لاستعادة العملاء الذين خسرتهم أثناء فترة العقوبات، وما زالت شحنات النفط الإيراني لميناء دار السلام في تنزانيا في شهر مارس هي المبيعات الوحيدة لأفريقيا بعد رفع العقوبات، بينما لا تزال عمليات الشراء من قبل الشركات الأمريكية محظورة.

وقد يكون هناك تفسير بسيط لهذا الانخفاض في الصادرات الإيرانية، ويمكن أن يكون ذلك راجع إلى تأثير شهر رمضان المبارك على صناعة النفط في إيران، على الرغم من أنه لا يبدو أن لهذا الشهر تأثيرا مماثلا على صادرات العراق المجاورة.

ولكن إذا لم يكن هناك تفسير لذلك، فإن التراجع في إنتاج إيران بعد فترة صعود قصيرة الأجل سيجعل إيران تنتج كمية نفط أقل من توقعات المحللين خلال النصف الثاني، وهذا سوف يساعد في تسريع عودة التوازن بين العرض والطلب الذي يسعى إلى تحقيقه منتجو النفط بفارغ الصبر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع