وسط تضارب نسب التضخم.. صادرات إيران النفطية تهوي قبيل العقوبات الأمريكية

وسط تضارب نسب التضخم.. صادرات إيران النفطية تهوي قبيل العقوبات الأمريكية
A picture taken on March 12, 2017, shows a view of an oil facility in the Khark Island, on the shore of the Gulf. / AFP PHOTO / ATTA KENARE (Photo credit should read ATTA KENARE/AFP/Getty Images)

المصدر: إرم نيوز

هوت الصادرات النفطية الإيرانية بنحو 870 ألف برميل يوميًا، منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض العقوبات عليها في نيسان/ ابريل الماضي، لكن ذلك لم يؤدِ حتى الآن إلى إحداث أي تغيير في سياستها مثل إثارة التوتر في المنطقة.

وأفاد تقرير نشرته وكالة ”بلومبرغ“ الأمريكية اليوم الأحد، بأن تلك الصادرات ستواصل انهيارها السريع في الأسابيع القادمة؛ بسبب عزوف معظم الشركات العالمية عن شراء النفط الإيراني، مشيرًا إلى أن ذلك ”أفاد الولايات المتحدة بدفع صادراتها النفطية لاعلى“.

ولفت التقرير، الذي كتبه الخبير النفطي الإسترالي المعروف جوليان لي، إلى أن انخفاض صادرات النفط الإيرانية كان أسرع مما توقعه معظم المراقبين، بعد أن توقفت الشركات الكبيرة من كوريا الجنوبية وفرنسا عن شراء النفط الإيراني في شهر حزيران/ يونيو الماضي في حين أوقفت اليابان تلك الواردات كليًا، ويتوقع أن تحذو الهند حذوها في الوقت الذي تراجعت فيه الصادرات للشركات الصينية.

وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع الكبير أفاد الشركات الأمريكية التي ارتفعت صادراتها النفطية بعد توجه عدد من الشركات والمصافي الأوروبية والآسيوية لشراء النفط الأمريكي للتعويض عن توقف الشحنات الإيرانية.

وذكر التقرير أن صادرات النفط الأمريكية تجاوزت 2.5 مليون برميل يوميًا في منتصف الشهر الحالي، وأنها تصل لهذا المستوى المرتفع رابع مرة منذ نهاية 2015.

وقال التقرير:“يعتبر قرار حظر صادرات النفط الإيرانية انجازًا للرئيس ترامب، خاصة فيما يتعلق بانخفاض تلك الصادرات وارتفاع الصادرات الأمريكية.“

وأضاف: ”لكن من ناحية أخرى لم يحقق الأهداف الرئيسة حتى الآن….فالعقوبات لم تؤدِ إلى تغيير في سياسة طهران، والشرق الأوسط لم يصبح أكثر أمانًا، وإيران لا تزال تدعم جماعات ضد غيرها، ولم ينهار قادة إيران تحت الضغوط، في حين لم تتحقق رغبة مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون بحدوث انتفاضة إيرانية.“

ولفت التقرير إلى أن التراجع الكبير في الصادرات الإيرانية أدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 80 دولارًا للبرميل، وأنها قد تكسر حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ 2014 بسبب قلق الأسواق من قدرة المنتجين داخل وخارج ”أوبك“ على سد النقص.

وأضاف: ”ليس من المستغرب أن يناشد ترامب الدول المنتجة زيادة الإمدادات للسوق في تغريدات حملت خيبة الأمل… ولكن حتى وإن ضخت أوبك مزيدًا من النفط فإن ذلك قد يعطي نتائج عكسية بإثارة القلق تجاه قدرتها على تعويض النقص في السوق بالكامل.“

وختم التقرير ”إن سعر 100 دولار للبرميل يعتبر خبرًا سيئًا للمستهلكين، بما فيهم الأمريكيون والحقيقة أن العقوبات الأمريكية ضد إيران تجعل الوصول لهذا السعر ممكنًا… والآن وقد أصبحت الانتخابات التشريعية الأمريكية على الإبواب فإنه من غير المستغرب أن نرى ترامب وهو يسعى إلى صرف الانتباه عن نتائج سياسته الخارجية بالقاء اللوم على منتجي النفط الأجانب.“

تضارب نسب التضخم

يأتي ذلك في ظل تقارير اقتصادية متضاربة حول نسب التضخم في إيران، حيث ذكرت العديد من المصادر أرقامًا متفاوتة أكثرها تطرفًا هو ما ذكره البنك المركزي الإيراني، بأن معدل التضخم يتجاوز عتبة 13.5%، وهو معدل كبير جدًا، وجاء نتيجة العقوبات الأمريكية.

وكانت وكالة أنباء ”فارس نيوز“ الإيرانية أشارت في تقرير لها نشرته مؤخرًا إلى أن معدل التضخم صعد إلى 11.3% وفقًا لبيانات مركز الإحصاء الإيراني حتى 22 سبتمبر الجاري، مقارنة بنسبة 9.7% المسجلة في الشهر الماضي.

وأوضحت البيانات أن المؤشر العام لقيمة السلع والخدمات الاستهلاكية سجل 134.6 نقطة في شهر ”شهريور“ الإيراني المختتم في 22 سبتمبر الجاري بارتفاع 5.4 % على أساس شهري.

وفي المدن الإيرانية سجل المؤشر في سبتمبر 134.4 نقطة بارتفاع 5.3 % وفي الأرياف 135.5 نقطة بنمو 5.8 % عن الشهر السابق المنتهي 22 أغسطس 2018.

وفي السياق نفسه، أعلن البنك المركزي الإيراني أن معدل التضخم خلال 12 شهرًا المنتهية في سبتمبر من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وصل إلى 13.5 ٪، حسبما ذكر موقع ”عصر إيران“.

وأصدر البنك المركزي اليوم ملخصًا لنتائج مؤشر أسعار السلع والخدمات في المناطق الحضرية في إيران، وبحسب التقرير، ارتفع مؤشر أسعار السلع والخدمات المستهلكة في المناطق الحضرية في إيران في سبتمبر من هذا العام إلى 141.9 نقطة ، بزيادة 6.1٪ عن الشهر السابق.

وتظهر تلك الاحصاءات أنه في أغسطس بلغ حجم التضخم 6.4٪، وزادت منتجات التبغ بنسبة 5.1٪ ، والملابس والأحذية 7.5٪ ، بينما زادت خدمات الإسكان والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 1.5 في المئة، والأثاث ومستلزماته والخدمات المنزلية بنسبة 11.9 %، فيما وصلت نسب الزيادة في قطاعات الصحة 2.9٪، والنقل 14.6%، والاتصالات 15.1%.

وارتفع معدل التضخم العام في سبتمبر مقارنة بأغسطس بنسبة 9.1 % في السلع والخدمات بنسبة 2.5 %.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة