”أوبك“ وروسيا تتجهان لتمديد خفض النفط وسط قلق من صعود حاد للسوق – إرم نيوز‬‎

”أوبك“ وروسيا تتجهان لتمديد خفض النفط وسط قلق من صعود حاد للسوق

”أوبك“ وروسيا تتجهان لتمديد خفض النفط وسط قلق من صعود حاد للسوق
FILE PHOTO: OPEC President Saudi Arabia's Energy Minister Khalid al-Falih talks to journalists before the beginning of a meeting of the Organization of the Petroleum Exporting Countries (OPEC) in Vienna, Austria, on May 25, 2017. REUTERS/Leonhard Foeger/File Photo

المصدر: رويترز

تتجه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا على ما يبدو إلى تمديد اتفاق تخفيضات إنتاج النفط، حتى نهاية العام 2018، لكن الأعضاء ألمحوا في الوقت ذاته إلى أنهم قد يعيدون النظر في الاتفاق عندما يجتمعون مجددًا في يونيو/حزيران إذا حدث صعود حاد للسوق.

ومع صعود أسعار النفط فوق 60 دولارًا للبرميل، شككت روسيا في نجاعة تمديد تخفيضات الإنتاج الحالية البالغة 1.8 مليون برميل يوميًا حتى نهاية العام المقبل، لأن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى زيادة في الإنتاج الأمريكي.

وتحتاج روسيا أسعارًا للنفط أقل من ذلك بكثير لضبط ميزانيتها بالمقارنة مع السعودية، أكبر منتج داخل ”أوبك“، التي تستعد لإدراج شركتها الوطنية للنفط ”أرامكو“ في البورصة في العام المقبل وستستفيد بذلك من سعر أعلى للخام.

وبدأ ستة وزراء من دول منتجة للنفط داخل ”أوبك“ وخارجها اجتماعًا في فيينا، اليوم الأربعاء، قبل يوم من اجتماع كامل لـ“أوبك“ للبت في توصيات المندوبين.

وأمس الثلاثاء، قالت مصادر من ”أوبك“ إن لجنة مشتركة للمنظمة والمنتجين المستقلين أوصت بتمديد تخفيضات الإنتاج حتى نهاية عام 2018 مع خيار لإعادة النظر في الاتفاق خلال اجتماع أوبك التالي في يونيو/حزيران.

وقال المسؤول في ”بتروماتركس للاستشارات“، أوليفييه جاكوب: ”في الواقع سيكون التمديد لثلاثة أشهر فقط من الناحية الفعلية، مع إجراء مراجعة في يونيو (حزيران)“. وينتهي اتفاق تخفيضات الإنتاج الحالي في مارس/آذار.

وانخفضت أسعار خام ”برنت“ والخام الأمريكي، لليوم الثالث على التوالي لكن ”برنت“ ظل فوق 63 دولارًا للبرميل.

وقال وزير الطاقة الإماراتي، سهيل بن محمد المزروعي، أمس الثلاثاء، إن تخفيض الإنتاج حتى نهاية العام 2018 لا يزال التصور المحتمل الرئيس، لكنه ليس الوحيد.

وقال وزير النفط العراقي، جبار اللعيبي، للصحفيين اليوم إنه يدعم أيضًا تمديد الاتفاق تسعة أشهر.

وقال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، في مستهل اجتماع لجنة المراقبة اليوم: إن من الضروري تمديد التخفيضات لأن استعادة أسواق النفط لتوازنها لم تكتمل بعد.

وقال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، للصحفيين بعد اجتماع مع الفالح: ”نعلم أننا بحاجة لاتخاذ المزيد من الخطوات لإعادة التوازن إلى السوق… لدينا تفاهم مشترك (مع الفالح).“

نقاش بشأن نيجيريا وليبيا

وقال مصدران مطلعان إن ”أوبك“ قد تبحث تحديد إنتاج نيجيريا وليبيا النفطي عند 1.8 مليون برميل يوميًا على الترتيب، بعدما كان البلدان مستثنيين من اتفاق تخفيضات الإنتاج بسبب اضطرابات وانخفاض أحجام الإنتاج عن معدلاتها العادية.

وبدأ تطبيق اتفاق تخفيضات الإنتاج في مطلع 2017 وساعد في خفض تخمة المعروض العالمي من النفط إلى النصف، لكن المخزونات تظل أعلى من متوسطها لخمسة أعوام بمقدار 140 مليون برميل وفقًا لما ذكرته ”أوبك“.

وأشارت روسيا إلى أنها تريد أن تفهم بشكل أفضل، كيف سيخرج المنتجون من اتفاق تخفيضات الإنتاج، حيث تحتاج إلى إصدار توجيه إلى شركاتها للطاقة، سواء الخاصة أو المملوكة للدولة.

وأبلغ نوفاك لجنة المراقبة أنه ”من المهم… أن نضع استراتيجية لنعمل بها من أبريل (نيسان) 2018.“

وقال وزير النفط العراقي إنه لم تجر نقاشات تذكر حتى الآن بشأن أي استراتيجية للخروج من الاتفاق.

تشكيك روسي في جدوى التخفيضات

وشككت بعض الشركات الروسية المنتجة، ومنها ”روسنفت“ التي يديرها إيغور سيتشن، حليف الرئيس فلاديمير بوتين، في جدوى تمديد تخفيضات الإنتاج، وقالت إن هذا سيؤدي لخسارة الحصة السوقية لصالح الشركات الأمريكية التي لا تخفض إنتاجها.

و“أوبك“، التي تضم 14 دولة، أقل قلقًا بشأن استراتيجيات الخروج، لأن أعضاءها معروفون تقليديًا بتراجع التزامهم بخفض الإنتاج والغش فيما يتعلق بحصصهم مع اقتراب نهاية مثل هذه الاتفاقات.

وقال بنك ”تودور بيكرينغ هولت آند كو“ الأمريكي، النشط في صناعة النفط الصخري: ”يبدو أن روسيا تضغط على أوبك لوضع خطة ملموسة للتراجع عن التخفيضات تدريجيًا عندما يحين الوقت… مقارنة مع استراتيجية أوبك التقليدية التي تفتقر للانضباط.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com