مهندسون فلسطينيون يتأهبون لجني 3.5 مليون دولار من صفقة استحواذ على شركة إسرائيلية

مهندسون فلسطينيون يتأهبون لجني 3.5 مليون دولار من صفقة استحواذ على شركة إسرائيلية

المصدر: رويترز

يتأهب مهندسون فلسطينيون يعملون لدى شركة ”ميلانوكس تكنولوجيز“ الإسرائيلية المتخصصة في مجال تصميم الشرائح الإلكترونية، لجني ما إجماله 3.5 مليون دولار مع اكتمال عملية استحواذ شركة ”انفيديا كورب“ الأمريكية على شركتهم.

وتعتبر ”ميلانوكس تكنولوجيز“، واحدة من الشركات القليلة في إسرائيل التي بدأت التعاون مع القطاع التكنولوجي الفلسطيني الصاعد، متجاوزة بذلك الصراع السياسي، لتستفيد من مورد متزايد من المهندسين تضاهي تكلفة توظيفهم، بحسب الشركة، تكلفة توظيف نظراء لهم من ذوي الخبرات الهندسية من الهند أو أوكرانيا.

وكانت الشركة قد قدمت خيارات شراء أسهم لما يربو على 100 مهندس فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة يعملون لديها كمتعاقدين فقط، نظرًا لأن نقص المهندسين في إسرائيل يجعل مهاراتهم العملية مطلوبة بشدة من قبل الشركات متعددة الجنسيات.

وتقول ”ميلانوكس تكنولوجيز“، إنه سيكون بوسع مبرمجيها ومصمميها الفلسطينيين، الذين انضموا إليها عن طريق شركة ”عسل للتكنولوجيا“، الاستفادة الآن من تلك الخيارات عند اكتمال عملية استحواذ ”انفيديا“ على ”ميلانوكس تكنولوجيز“ بقيمة 6.8 مليار دولار بحلول نهاية عام 2019، وهو ما يعني أنهم سيجنون معًا ما يصل إلى 3.5 مليون دولار.

وقال الرئيس التنفيذي لـ ”ميلانوكس تكنولوجيز“، إيال والدمان، في مقابلة مع رويترز: ”نحن فخورون بشدة بأن لديهم حقوق أسهم، شأنهم في ذلك شأن كل العاملين في الشركة“.

وأضاف ”30 أو 40 ألف دولار أمريكي لموظف في الضفة الغربية أو قطاع غزة هو مبلغ كبير“، مشيرًا إلى أن معدلات البطالة هناك تصل إلى نحو 40%.

وبحسب معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني، يبلغ متوسط الأجر اليومي للفرد في الضفة الغربية 28 دولارًا، وينخفض إلى 11 دولارًا في قطاع غزة.

وقال المدير التنفيذي لشركة ”عسل للتكنولوجيا“، مراد طهبوب، إن 125 من بين 350 موظفًا في شركته يعملون بالكامل لحساب شركة ”ميلانوكس تكنولوجيز“ التي قدمت لهم خيارات الأسهم للاحتفاظ بهم، والحد من تنقل الموظفين بين شركات مختلفة سعيًا لظروف عمل أفضل.

وتضم قائمة العملاء الآخرين لشركة ”عسل للتكنولوجيا“، أسماء عملاقة في مجال التكنولوجيا، مثل ”مايكروسوفت وإنتل وسيسكو“.

وقال طهبوب، إن مهندسي شركته صمموا 70% من نظام كورتانا، المساعدة الشخصية الرقمية التي طورتها شركة ”مايكروسوفت“.

وأضاف أن قطاع التكنولوجيا المتطورة يقدم فرصة فريدة للفلسطينيين، الذين تخرج من جامعاتهم نحو 3 آلاف مهندس في عام 2018.

وقال طهبوب مستدركًا، إن القيود الإسرائيلية وخاصة تلك التي تحد من حركة البضائع والأفراد من الضفة الغربية وقطاع غزة وإليهما، تدفع الشركات متعددة الجنسيات نحو الإحجام عن الاستثمار في الأراضي الفلسطينية أو الاستعانة بخدمات التعهيد منها.

ويمكن الشعور بتلك التحديات بشكل أكبر في قطاع غزة، التي يرزح اقتصادها تحت وطأة سنوات من حصار إسرائيلي، وقيود تفرضها مصر على القطاع، ويقتصر التعاون الاقتصادي بين إسرائيل وقطاع غزة بشكل كبير على التجار من مستوردي البضائع التي تشمل الأسمنت والوقود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com