ستاندرد آند بورز تتوقع أداءاً متواضعاً لبنوك الإمارات في 2016 – إرم نيوز‬‎

ستاندرد آند بورز تتوقع أداءاً متواضعاً لبنوك الإمارات في 2016

ستاندرد آند بورز تتوقع أداءاً متواضعاً لبنوك الإمارات في 2016

دبي– قالت وكالة ”ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الائتماني“ بأنها تتوقع نمواً سلبياً للأرباح لدى البنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة في العام 2016، وبأن يكون الأداء متواضعاً في العام 2017.

وجاء ذلك في تقرير نشرته الوكالة اليوم بعنوان ”البنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة: الأرباح إلى انخفاض في العام 2016 نتيجةً لتراجع الظروف التشغيلية“.

 وقال تيموشين إنجن، المحلل الائتماني في الوكالة: ”يقارن المستثمرون التحديات التي تواجهها البنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال هذه الفترة مع الصعوبات التي واجهتها خلال فترة الأزمة المالية العالمية التي بدأت في العام 2009. مع ذلك، تعتقد وكالة ”ستاندرد آند بورز“ بأن الوضع مختلف هذه المرة“.

وأضاف صحيح أنه خلال الأزمة المالية السابقة انخفضت أسعار النفط كما هو الوضع عليه الآن، إلا أن الانخفاض الحاد في أسعار العقارات وتراجع السيولة كشف عن الرافعة المالية الكبيرة وهياكل التمويل الضعيفة لدى بعض الكيانات المرتبطة بالحكومة – وكشف كذلك عن وجود ممارسات غير سليمة في الاكتتاب لدى بعض البنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبعد تلقي البنوك للصدمة الأولى التي أدت إلى تدهور ملحوظ في الأداء في العامين 2009 و2010، عاد تدفق السيولة إلى النظام المالي في العام 2010 نتيجةً لارتفاع أسعار النفط. وعادت دورة الائتمان في وقت مبكر من العام 2012، ومهد انحسار الخسائر الائتمانية الطريق أمام البنوك لاستعادة تحقيق الأرباح.

 وأضاف:“ المختلف هذه المرة هو الانخفاض الملحوظ في أسعار النفط. وفي حين أنه خلال الأزمة المالية السابقة بدأت أسعار النفط بالانتعاش بعد بضعة أشهر من الضعف، نتوقع هذه المرة بأن تبقى الأسعار منخفضة لفترة أطول.

ونظراً لدور هذه السلعة في اقتصاد منتج رئيسي للنفط، يشهد النمو الاقتصادي المحلي تراجعاً، مترافقاً مع تقلب مستمر في أسواق الأسهم في دولة الإمارات العربية المتحدة وتصحيح في سوق العقارات السكنية. بالإضافة إلى ذلك، نعتقد بأن الشكوك حول طول الفترة التي سيمتد إليها استمرار انخفاض أسعار النفط ستجبر الشركات والحكومة على تبني موقفاً متحفظاً، مما سيضعف الإنفاق على البنية التحتية واستثمارات القطاع الخاص، وسيُقيّد الإقراض المصرفي.

 وأضاف: ”من المرجح أن نرى تراجعاً تدريجياً ولكنه لفترة أطول في الظروف التشغيلية بالنسبة للبنوك لعدة فصول أو سنوات مقبلة“.

وتجدر الملاحظة إلى أن القوانين المصرفية في دولة الإمارات العربية المتحدة وممارسات الاكتتاب لدى البنوك فيها الآن أقوى من ذي قبل، وبأن الكيانات المرتبطة بالحكومة تعمل بميزانيات عمومية أقوى مما كانت عليه في السابق.

 وتحديداً أكثر، تتوقع وكالة ”ستاندرد آند بورز“ تباطؤاً في النمو الائتماني وتواصل ضعف نمو الودائع، مع تراجع جديد لكنه يمكن احتوائه في جودة الأصول. ومن المتوقع أن تؤدي هذه العوامل مجتمعةً إلى تحقيق نمو سلبي في الأرباح لدى البنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة في العام 2016 وأداءً متواضعاً في العام 2017.

 وقال إنجن: ”مع ذلك، تعمل البنوك الخمسة التي نقوم بتصنيفها باحتياطات قوية لخسائر القروض عموماً، وكذلك تتمتع بأوضاع صحية فيما يتعلق بنسب رأس مال والسيولة والتمويل، مما سيحد من مخاطر خفض تصنيفاتها. تشير نظرتنا المستقبلية المستقرة لهذه البنوك إلى أنها مستعدة لمواجهة الفترة الصعبة القادمة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com