المصارف الإماراتية تواجه صعوبات بالتعامل مع البنوك الأمريكية

المصارف الإماراتية تواجه صعوبات بالتعامل مع البنوك الأمريكية

أبوظبي– تريد دولة الإمارات العربية المتحدة من السلطات في الولايات المتحدة توضيح القواعد التنظيمية فيما يتعلق بالبنوك الأمريكية التي تتعامل مع البنوك الإماراتية نظرا لأن النظام الحالي يعرقل التعاملات التي تتم من خلال خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي.

وقال محافظ مصرف الإمارات المركزي مبارك راشد المنصوري اليوم الأربعاء إن بنوك الإمارات تواجه صعوبات في التعامل مع بنوك المراسلة الأمريكية بسبب الأعباء التنظيمية الكبيرة.

وتؤثر تلك القواعد التنظيمية على التجارة وعلى الأعداد الكبيرة من المغتربين في دولة الإمارات -وكثير منهم من دول آسيوية وأفريقية، والذين يحولون الأموال إلى بلدانهم.

وتتضمن القواعد التنظيمية الأمريكية وهي جزء من نظام أشد صرامة تم العمل به منذ الأزمة المالية فحصا دقيقا بشأن احتمالات التهرب الضريبي ومحاولات غسيل الأموال وهو ما فرض مزيدا من الأعباء والتكلفة على البنوك في الولايات المتحدة وأيضا على البنوك التي تتعامل معها.

ودفع ارتفاع تكلفة تلك الفحوصات الإضافية كثيرا من البنوك الأمريكية إلى تقليص عدد المؤسسات الدولية التي تتعامل معها مما يؤثر على المصارف في الإمارات بحسب المنصوري.

وقال المنصوري في مؤتمر مالي ”تواجه بنوكنا التي تستخدم بنوك المراسلة الأمريكية وكلاء لمزاولة الأعمال التجارية مصاعب الآن بصفة خاصة لأن بنوك المراسلة تخضع لارتفاع تكاليف الامتثال للوائح الأمريكية.“

وأضاف أن هناك قيودا على خدمات المقاصة المتاحة بالدولار،  وهي إمكانية إجراء التعاملات بالعملة الأمريكية،  وهو ما يعد مشكلة للبنوك في الإمارات.

وتابع المنصوري أن الإمارات أثارت المسألة مع السلطات الأمريكية في نوفمبر/ تشرين الثاني وطالبت بمزيد من التوضيح لقواعد التعامل مع البنوك الأمريكية وهو ما يتطلب أيضا فهما أفضل لقاعدة العملاء والمخاطر لدى المؤسسات المالية في منطقة الخليج.

وقال المنصوري إن الإمارات أوضحت أن سياسة الحد من المخاطر تتسم بالعشوائية في التعامل مع المؤسسات المالية لدولة الإمارات وتضر بشكل عام بتحويلات الأعداد الضخمة من العاملين المغتربين لدينا إلى بلادهم.

ولدى دول الخليج أعداد ضخمة من العاملين المغتربين يشكلون ما يزيد عن 80 في المئة من السكان في بعض تلك الدول.

وقال المنصوري إنه أجرى محادثات أيضا في هذا الشأن مع دول خليجية أخرى وشركاء دوليين من بينهم صندوق النقد الدولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com