مصرف مشترك وممثلية ”نفط“ جديدة.. إيران ”تشبك“ مع العراق لاحتواء عقوبات واشنطن

مصرف مشترك وممثلية ”نفط“ جديدة.. إيران ”تشبك“ مع العراق لاحتواء عقوبات واشنطن

المصدر: بغداد -إرم نيوز

زادت إيران من نشاطها الاقتصادي في العراق مؤخرًا بالتزامن مع اشتداد العقوبات المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة، في مساع لاحتواء تلك العقوبات والتقليل من آثارها.

وخلال الأيام الثلاث الماضية، كثفت إيران تعاونها مع العراق على مختلف المستويات العسكرية والاقتصادية، إذ أعلنت وسائل إعلام إيرانية، أن قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري، استقبل الأربعاء الماضي، قائد القوة البحرية العراقية، وبحث الجانبان تنفيذ مناورات بحرية مشتركة.

لكن تلك الأنباء سرعان ما نفتها وزارة الدفاع العراقية، التي أكدت عدم وجود نية لديها لإجراء مناورات مشتركة مع الحرس الثوري الإيراني، مؤكدة أن بلادها ”تعيد تقييم موقفها من التعامل مع هذه القوة“، بعد وضعها من قبل الولايات المتحدة على لائحة المنظمات الإرهابية، وذلك حسب ما نقلت مواقع محلية عن مصدر عسكري بوزارة الدفاع.

ورأى مراقبون للشأن العراقي، أن المحاولات الإيرانية للتشبيك بالعراق جاءت بعد الضغوط الأميركية التي بدأت بمحاصرتها، خاصة وأن خياراتها الأخرى ضعيفة مع البلدان المجاورة لها.

ممثلية للنفط الإيرانية

وفي الجانب الاقتصادي، أعلنت وزارة النفط الإيرانية، عن قرب افتتاح ممثلية شركة النفط الايراني في العراق، بهدف تسهيل نشاطات المنتجين الايرانيين.

وذكرت وكالة ”إيرنا“، في تقرير لها، أن ”الإجتماع الأول عقد بين كبار مدراء وزارة النفط العراقية ومنتجي معدات صناعة النفط، بهدف دراسة سبل تسهيل تأسيس مكتب يمثل شركة النفط الايرانية في العراق بالإضافة الي إيجاد صلة بين الصناع الايرانيين وقطاع صناعات النفط في العراق“.

وبحسب دزفولي، فإن ”الممثلية سيتم تأسيسها قبل نهاية العام الحالي حتى 21 مارس 2020″، مؤكداً ”وجود مساع للتوصل إلى سبل تخلق تعاون بين المنتجين الايرانيين والقطاع الخاص الناشط في نفط العراق“.

ويرى خبير النفط العراقي حمزة الجواهري، أن“هذا المكتب يسعى لتوثيق التعاون في الصناعات النفطية، خاصة صناعة الأنابيب التي تكون أسعارها غالبًا أرخص من الأنابيب العالمية، وهناك تجارب مع دول أخرى، حيث توجد مكاتب صينية أيضًا في العراق تساهم في الصناعات النفطية“.

لكن الجواهري، يرى خلال تعليق على التوجه أن ”هذا النشاط المتزايد في الجوانب الاقتصادية من إيران داخل العراق، واستخدام تسمية (ممثلية)، هي طرق استفزاز للجانبين العراقي والامريكي“.

واعتبر أن ”شعور إيران بجفاء الحكومة العراقية عنها دفع بها إلى تكثيف نشاطها بهذه الطريقة، ولا تستطيع وزارة النفط العراقية ولا حكومة العراق رفض تلك النشاطات لأنها ستخلق عراقيل ومشاكل مع الجهات التي تتمتع بعلاقات طيبة مع إيران داخل العراق“.

مصرف موحد

ولم تقف نشاطات إيران عند هذا الحد، بل تسعى مؤخرًا إلى تأسيس مصرف موحد يجمعها والعراق وسوريا مع اعتماد التعاملات المالية بين ثلاثتهم تحت غطاء البنوك المركزية في طهران وبغداد ودمشق بعيدًا عن أعين الولايات المتحدة ودون الحاجة لعملتها الدولارية، حسب ما كشفه سعيد محمد ”قائد مقر خاتم الأنبياء“ للإعمار خلال تصريحات له على هامش المعرض الـ24 للنفط والغاز والتكرير والبتروكيمياويات في طهران.

وهذا الخيار مطروح منذ عام 2014، لكن الظروف حالت دون تنفيذه.

ويستورد العراق من إيران الكهرباء، والغاز اللازم لتشغيل محطاته الخاصة بتوليد الكهرباء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة